ثقافة ومعرفة

«الراقصة» و«الأستاذ».. وأخطر الجواسيس في القرن الـ19

الجواسيس.. كلمة لها وقع خاص على الأذن، تحدثت عنها الروايات ورصدتها الأفلام، ولكي يتبنى أي شخص طريق الجاسوسية لا بد من توافر العديد من الصفات فيه، فالأمر خطر وليس بتلك السهولة التي يصدرها التلفاز، ويعرض موقع قل ودل أشهر وأخطر الجواسيس في العالم…

سيدنى رايلي

"الراقصة" و"الأستاذ".. وأخطر الجواسيس في القرن الـ19

يعد سيدنى رايلي واحدا من أشهر الجواسيس في مطلع القرن الماضي، وكان جاسوسا روسيا يعمل لصالح بريطانيا ضد بلاده روسيا، وكان يستخدم الجاذبية الكبيرة له من أجل جذب نساء أشهر زوجات السياسيين والعسكريين وضباط الأمن في سبيل جمع المعلومات.

وبالفعل تمكن سيدني من الحصول على أكثر من 11 جواز سفر، بجانب الزواج من 11 امرأة وإتقان 7 لغات، وإلى يومنا هذا فإن سيدنى رايلي ليس الاسم الحقيقي ولا يعرف اسمه حتى الآن، ويرجح خبراء الجاسوسية أن إيان فيلمينج قد استمد المعالم الرئيسية لشخصيته الأسطورية جيمس بوند من حياة سيدني الغامضة.

يذكر أنه سافر إلى إيران، وكان له دور كبير في تأميم حصة لبريطانيا من نفط الشرق من خلال دوره في تأسيس شركة بريتش بيتروليم، وبمجرد عودته إلى لندن في عام 1917، ذهب إلى ألمانيا لجمع معلومات عن خطط الهجوم الألمانية.

كريستينا سكاربيك

"الراقصة" و"الأستاذ".. وأخطر الجواسيس في القرن الـ19

لم يكن استخدام المرأة في مجالات التجسس وجمع المعلومات أمرًا غريبا في تاريخ أجهزة المخابرات، فالكثير من الأسماء لمعت في هذا الباب، وُلدت كريستينا سكاربيك ‑والمعروفة أيضًا باسم كريستين جرانفيل- في بولندا عام 1908، وفي عام 1940، عملت جاسوسة لدى بريطانيا، كما ساعدت مقاتلي المقاومة البولندية على الهروب من البلاد، وقامت كريستين بعدة مهام استخباراتية جريئة في فرنسا وتم تكريمها فيما بعد لخدماتها من قبل فرنسا وبريطانيا، وتوفيت بعد أن طعنها معجب مرفوض عام 1952.

جورج بليك

"الراقصة" و"الأستاذ".. وأخطر الجواسيس في القرن الـ19
جورج بليك

ولد جورج بليك في هولندا عام 1922، وبدأ حياته المهنية في التجسس خلال الحرب العالمية الثانية، وولد لأم هولندية وأب مصري، وكان من الرعايا البريطانيين، وانضم إلى مخابرات MI6 البريطانية.

وعرض جورج على المخابرات السوفيتية العمل لصالحهم بعد أن شهد قصف الولايات المتحدة للمدنيين الأبرياء في كوريا، عندما أمضى فترة مروعة كأسير كوري شمالي، وحينها قرر التحول، حيث قال في أحد مقابلاته: لقد توصلت إلى استنتاج مفاده أنني لم أعد أقاتل إلى الجانب الصحيح.

وبعد عودته إلى لندن من الأسر، كان أول انقلاب كبير قام به للسوفيت هو أن كشف عن نفق سري لهم، ثم أصبح متورطًا بشكل أعمق في عمله المحفوف بالمخاطر بتسليمه مجموعة من المعلومات السرية إلى الروس، تزوج جورج بليك من امرأة تدعى جيليان التي لم تكن تعرف شيئًا عنه، وأنجبا 3 أبناء.

تم استدعاؤه إلى لندن للاستجواب، واعترف بأنه عميل سوفيتي وحُكم عليه في محاكمة مغلقة في عام 1961 بالسجن 42 عامًا، ليتمكن بعد 5 سنوات فقط من عقوبته في عام 1966، من الهرب من خلال سلم من الحبال، تم تكريمه بطلا في موسكو بسلسلة من الميداليات ورتبة كولونيل من المخابرات الروسية وشقة في وسط العاصمة السوفيتية.

وتزوج من امرأة روسية بعد أن طلقته زوجته الأولى وأنجب منها ابنًا واحدًا، لكنه في النهاية تصالح أيضًا مع أطفاله البريطانيين، وفي عام 1990 نشر سيرته الذاتية بعنوان «لا خيار آخر»، وأشاد به العميل السابق في الـ KGB الرئيس فلاديمير بوتين باعتباره من الأشخاص الأقوياء والشجعان والمهنيين.

دوسان بوبوف

"الراقصة" و"الأستاذ".. وأخطر الجواسيس في القرن الـ19

ولد دوسان بوبوف لعائلة ثرية، وعمل محاميا، وخلال الحرب العالمية الثانية أصبح عميلًا مزدوجًا صربي المولد وعمل في MI6، نقل معلومات مضللة إلى ألمانيا كجزء من النظام المزدوج كروس بينما كان يعمل وكيلاً للحكومة اليوغوسلافية في المنفى في لندن، وتوفي بوبوف في منزله بفرنسا عام 1981 عن عمر يناهز 68 عامًا.

هنري ديريكورت

"الراقصة" و"الأستاذ".. وأخطر الجواسيس في القرن الـ19

وُلد الطيار الفرنسي هنري ديريكورت عام 1909، ويعرف أيضا باسم جيلبرت وكلود، ويُشتبه في أنه عميل مزدوج في الحرب العالمية الثانية، حيث عمل وكيلًا فرنسيًا في عامي 1943 و1944 لمنظمة العمليات الخاصة السرية في المملكة المتحدة، وفي عام 1942، هرب من فرنسا المحتلة إلى بريطانيا وانضم إلى مدير العمليات الخاصة (SOE)، الذي أعاده إلى فرنسا لترتيب عمليات هبوط سرية للطائرات ونقل عملاء الشركات المملوكة للدولة.

كان الغرض من الشركات المملوكة للدولة القيام بالتجسس على البلدان التي تحتلها قوات المحور، وخاصة تلك التي تحتلها ألمانيا النازية، واعتقل في عام 1946 ولكن تمت تبرئته بعد ذلك بعامين، وقُتل في حادث تحطم طائرة في لاوس عام 1962، ويرجح خبراء الجاسوسية أنه ربما زيف موته لبدء حياة جديدة تحت اسم جديد حيث لم يتم العثور على جثته مطلقًا.

ريتشارد سورج

"الراقصة" و"الأستاذ".. وأخطر الجواسيس في القرن الـ19

يعد واحدا من أشهر وأنجح الجواسيس في التاريخ، وذلك لكونه غير مسار الحرب العالمية بعمله جاسوسا، فقد كان يتقن الكثير من اللغات كما أنه قدم الكثير من المعلومات أهمها، هي التي قدمها عن نية النازيين احتلال موسكو وبعد إعدامه لقب باسم الأستاذ، ويعتقد أنه تمكن من الهروب من المشنقة.

أوديت هالويس

"الراقصة" و"الأستاذ".. وأخطر الجواسيس في القرن الـ19

أصبحت أوديت هالويس، وكيلًا لشركة مملوكة للدولة عن طريق الصدفة، وفي عام 1942، أرسلت أوديت بطاقة بريدية تعرض مساعدتها في جهود الحرب إلى المكتب الحكومي الخطأ للمملكة المتحدة للعمليات الخاصة السرية في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، وتم تدريبها وإرسالها إلى فرنسا المحتلة من قبل النازيين للعمل مع الفرنسيين خاصة ضد ألمانيا.

وتوفيت هالوز، في عام 1995 عن 82 عامًا، وهي المرأة الوحيدة التي حصلت على وسام جورج كروس وهي على قيد الحياة.

ماتا هاري

"الراقصة" و"الأستاذ".. وأخطر الجواسيس في القرن الـ19

الجاسوسة ماتا هاري كما اشتهرت في المسرح، في حين أن اسمها الحقيقي لـ«مارغريتا غيرترويدا»، وكانت راقصة هولندية تعمل جاسوسة ألمانية خلال الحرب العالمية الأولى، كما هو شائع لدى الفرنسيين.

وفي عام 1917، ألقي القبض عليها، ووجدت مذنبة بالتجسس وأعدمت رميا بالرصاص في باريس، وهي تبلغ من العمر 41 عاما، ووفقًا للعديد من المؤرخين، يرجح أن ماتا هاري كانت عميلًا مزدوجًا.

فرجينيا هال

"الراقصة" و"الأستاذ".. وأخطر الجواسيس في القرن الـ19

ولدت فرجينيا هال عام 1906 لعائلة ثرية، وكان لديها شغف كبير باللغات وحس المغامرة، فدرست اللغات في السفارة الأمريكية في مدينة وارسو، وتم تكليفها في عملها بمهمة دفعتها للذهاب إلى مدينة أزمير في تركيا بعمر 27 عام.

وهناك تعرضت لحادثة أثناء الصيد كلفتها فقدان قدمها اليسرى فيما تحت الركبة، لتتعايش مع قدم خشبية قضت على حلمها القديم بأن تلتحق بالسلك الدبلوماسي بصفتها موظفة خدمة أجنبية للولايات المتحدة، ولكنها لم تفشل في أن تصبح عميلة سرية أنهكت البوليس النازي، الذي حمل لها عدة أسماء رمزية، مثل «جيرمين»، و«كاميل»، و«ديان»، و«نيكولاس»، وكرمها الرئيس هاري ترومان، ومنحها وسام التميز تقديرا لجهودها.

كلاوس فوكس

"الراقصة" و"الأستاذ".. وأخطر الجواسيس في القرن الـ19

ولد فوكس في ألمانيا عام 1911، وفر إلى بريطانيا عندما تولى الحزب النازي السلطة، وفي عام 1941، وبدأ العمل في مشروع القنبلة الذرية البريطانية وبعد ذلك بوقت قصير، في وكالة المخابرات العسكرية السوفيتية GRU، كما قدم معلومات حول مشروع مانهاتن إلى الاتحاد السوفيتي.

كما ذهب إلى الولايات المتحدة وانضم إلى فريق العلماء العاملين في مشروع مانهاتن عام 1949، وعاد لبريطانيا بعد نهاية الحرب، في البداية نقل المعلومات إلى السوفيت، وفي عام 1950، اعترف بأنه جاسوس، وحكم عليه البريطانيون بالسجن 14عامًا، وتم إطلاق سراحه في عام 1959 وترحيله إلى ألمانيا الشرقية، حيث توفي عام 1988.

 

 

الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى