أرماندو فالديز.. ما حقيقة اختطاف جندي من قبل الفضائيين؟

نمتلك جميعا ذلك الشعور العميق باحتمالية وجود كائنات ما تشاركنا هذا العالم، حتى وإن كنا لا نمتلك حقائق واضحة تجزم بذلك، ربما كل ما يسعنا فعله هو الربط ما بين كل الأحداث الغريبة التي قد يعيشها البعض وبين وجود كائنات فضائية، تتنقل بين عالمنا وعالمها بغرض إيصال بعض الرسائل للجنس البشري، ولم لا اختطاف البعض؟

حقيقةً لم تنجح أي من محاولات الوصول للحقيقة، فلم تثبت أو تنف هذه الظاهرة سوى بأفلام السينما، وبعض مسلسلات ما وراء الطبيعة والخيال العلمي، لتظل احتمالية وجود كائنات أخرى قادمةً من الفضاء قائمةً، لكن بلا دليل دامغ سوى تصريحات أصحابها، التي غالبًا ما توصف بالأساطير، إما لاستحالة حدوثها علميًا، وإما لعدم استيعاب العقل البشري لتلك الظواهر من الأساس.

ماذا حدث؟

في منطقة معزولة بالصحراء، تحديدا في بوتري التشيلية، كان العرّيف أرماندو فالديز و5 من رجاله في معسكر بامبا لوسكاما، يجلسون حول نيران أشعلوها بالحطب، يتبادلون أطراف الحديث، يغنون كي يمضي وقت الدورية.

عند حلول الرابعة و15 دقيقة من فجر اليوم 25 من أبريل 1977، بدأت قصة أرماندو ورجاله الخيالية، فقد شاهد أحد أفراد الدورية (روزاليس) زوجا من الأضواء البنفسجية اللامعة قادما من السماء، يقترب رويدا رويدا نحوهم، قبل أن تعلن حالة الطوارئ، ويختبئ كل الأفراد خلف أغطية النوم، خوفا من هذه الأجسام الغريبة.

بعد ذلك بدقائق، تمت تهدئة الموقف، فقد اختفى أحد الأجسام الغريبة خلف تل من تلال المنطقة النائية، أما الآخر فقد اقترب أكثر، وكما وصفه شهود العيان، فقد كان «جسما بنفسجيا غريبا، له نهاية شديدة الاحمرار».

«بعد الصلاة للرب.. نأمرك بأن تغادر هذا المكان».

 

-أرماندو فاليز محدثا الجسم الغريب.

آنذاك، قرر أرماندو فاليز المغامرة والذهاب نحو الجسم الغريب ليتعرف على حقيقته، بالفعل، بدأ أرماندو تفقد سلاحه، اصطحب معه كشافا، وذهب إلى حيث توارى ذلك الضوء، قبل أن يعود بعد مدة لم تتجاوز ربع الساعة.

رحلة خيالية

أرماندو فالديز

عاد أرماندو فالديز، دون أي إصابات تُذكر، باستثناء اختلاف بسيط في طريقة مشيته، فقد بدا وكأنه يتحرك بصعوبة بالغة، لكن وعلى العموم، كان الجنود مُدربين على التعامل مع شتى أنواع المخاطر، ولكن ما حدث كان أبعد ما يكون عن التهديدات التي تدربوا على التعامل معها.

«لا تعرف من نحن، ولا من أين أتينا، لكننا سنعود قريبا».

-كلمات فالديز فور عودته لرجاله.

في الواقع، بغض النظر عن وجود أية إصابات بجسد أرماندو، وحسبما نقل رفقاؤه، عاد بوجه شاحب، وملابس مهترئة، كما ظل يتمتم بكلمات لم يتمكنوا من فهم أي جزء منها، سوى ذلك الموضوع أعلاه، قبل أن يسقط مغشيا عليه.

استفاق العريف الشجاع بعد قرابة الساعتين، وهنا بدأت الملاحظات تظهر، فقد كان شعر ذقنه قد نمى، بعدما كان حليقا، كما أن ساعة يده أشارت إلى أن تاريخ اليوم هو الـ30 من أبريل، بالرغم من أنه كان الـ25 فقط، وبربط هذا بذاك، تصوّر البعض بأنه من الممكن أن يكون قد ذهب في رحلة داخل ذلك الجسم الغريب لمدة 5 أيام، فهو التفسير المنطقي لنمو شعر ذقنه.

تحقيقات

أثارت هذه القصة جدلا كبيرا، الأمر الذي استدعى إجراء مسحات مطولة للمنطقة المعزولة ومناطق أخرى، للبحث عن حقيقة وجود كائنات فضائية تتنقل بين صحاري تشيلي. قبل أن تنتهي سريعا بسبب منع الرئيس التشيلي ‑وقتئذ- أوجوستو بونوشيه النشر حول القضية، لتختفي الحقيقة دون تفسير واضح لسبب غير معلن.

أرماندو فالديز

أخذ باتريسيو أبوسيلمي، الصحفي والمؤلف، على عاتقه مسؤولية فتح تحقيق موسع حول القضية برمتها، فبدأ بالعام 2002 تحقيقه الصحفي مستعينا بالشهود ومن ضمنهم أرماندو نفسه. استغرق الأمر 8 سنوات كاملة ليجمع كل المعلومات التي تمكن من الحصول عليها ويضعها بكتاب بعنوان «The Night Of The Sentries».

اعترف باتريسيو بأن كتابه ليس لهؤلاء الباحثين عن حقيقة وصول بعض من سكان المريخ لكوكب الأرض، لكنه نقل للحقيقة المجردة ليس إلا.

الحقيقة

«لم يتم اختطافي، هذه هي الحقيقة»

أرماندو فالديز للصحفي كارلوس فيرجارا.

بتوالي السنوات، بدأت محاولات تحوير القصة الحقيقية، فما كان لمؤسسة «تيرا» المكسيكية إلا أن تقيم حوارا أخيرا مع صاحب القضية الذي اعترف بأنه لم يتم اختطافه من قبل الفضائيين كما يشاع، كما أنه كان بالفعل يسمع كل ما يقوله الجنود خلال الـ15 دقيقة التي اختفى خلالها بوضوح.

أصر أرماندو فالديز على أنه لم يرغب أبدا في تهويل القضية، فقد كان من الممكن أن يكذب من الوهلة الأولى بزعم أنه قد تم اصطحابه لمجرة أخرى دون تردد إذا أراد، لكن ما حدث ‑وهو غريب- ظاهرة لا يستطيع تفسيرها، بيد أنه من المؤكد أن الأمر برمته حدث على كوكب الأرض. هذه هي الحقيقة المجردة.

الكاتب

مصدر طالع المصدر الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status