الأمراض النفسية

أسباب الأرق وأنواعه وما الفرق بينها؟

تعد أسباب الأرق من الأمور التي تشغل عقل الكثيرين منَّا؛ وذلك لأن النوم جزء مهم للغاية من عيش حياة صحية بشكل عام، حيث يساعد النوم أجسامنا على استعادة نفسها وإصلاح الأنسجة والعضلات والهرمونات المركبة من أجل الاستمرار في التمتع بالصحة والقوة، وعندما لا نحصل على النوم الذي نحتاجه؛ فإننا نُعَرِّض أنفسنا للخطر بسبب عدد من المشكلات الصحية مثل حرقة المعدة والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكلى ومشاكل الصحة العقلية ومشاكل الجهاز التنفسي.

أسباب الأرق الليلي 

الأرق هو اضطراب أو حالة يعاني فيها الشخص من صعوبة في النوم، مما يؤثر على جودة وعدد ساعات النوم، كما قد يؤثر على الطاقة والتركيز خلال اليوم، ويعد من الاضطرابات الشائعة بين البالغين خصوصًا النساء، وهناك أنواع مختلفة من الأرق؛ فمنها ما قد يستمر لبضعة أيام فقط ومنها ما قد يستمر لأسابيع أو أشهر.

من المهم أن ندرك جيدًا أن مقدار النوم الكافي يختلف بين الأفراد، ولكن حسب العديد من الدراسات يحتاج البالغون من 7 إلى 8 ساعات من النوم كل يوم، ولكن قد يطرأ على البعض منَّا حالة من الأرق، وقد يكون الأرق هو المشكلة الأساسية التي نعاني منها أو يكون الأرق مرتبطًا بحالات طبية أو يكون تناول أدوية معينة هو السبب الأساسي في أسباب الأرق الذي أصابنا، ولا يختفي الأرق قبل التخلص من تناول تلك الأدوية.

في الواقع لا يوجد اختبار معين للتشخيص الطبي للأرق، لكن سيقوم مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بإجراء فحص جسدي خصوصًا فحص الدم؛ وذلك لاستبعاد الأسباب الطبية مثل مشاكل الغدة الدرقية أو انخفاض مستوى الحديد وغيرها من الأمراض التي يمكن أن تؤثر سلبًا على جودة النوم.

كما سيطرح عليك بعض الأسئلة لمعرفة المزيد عن مشكلة النوم والأعراض، والمعلومات الأساسية لتشخيص الأرق هي مراجعة أسلوب حياتك ونومك خلال الفترة التي حدث بها الأرق، كما سيسألك الطبيب أيضًا عن سجلك الطبي والأدوية التي تتناولها لمعرفة ما إذا كانت تؤثر على قدرتك على النوم أم لا.

أسباب الأرق المفاجئ

أسباب الأرق
أسباب الأرق

يعد الأرق هو اضطراب النوم الأكثر شيوعًا في العالم خصوصًا في الولايات المتحدة، ويتضمن الأرق عدة أنواع منها: صعوبة الدخول في النوم أو الاستيقاظ سريعًا قبل أخذ القسط الكافي من الراحة وصعوبة العودة مرة أخرى إلى النوم، وتشير التقديرات إلى أن 50% من البالغين يعانون في فترة ما من حياتهم من نوبات أرق حادة (قصيرة المدى)، وأن 10% من البالغين يعانون من الأرق المزمن (طويل الأمد)، ولكن ما هي أسباب الأرق المفاجئ؟

يمكن أن تساهم عدة أشياء في الإصابة بالأرق سواء كانت عوامل بيئية أو فسيولوجية أو نفسية، ويتضمن ذلك ما يلي:

  • الضغوطات التي نعاني منها بشكل يومي في الوظيفة أو العلاقات أو الصعوبات المالية.
  • أسلوب الحياة غير الصحي وعادات النوم غير المنتظمة.
  • الاضطرابات الصحية العقلية مثل الاكتئاب والقلق الشديد ومرض ألزهايمر ومرض باركنسون.
  • الآلام والأمراض المزمنة مثل السرطان أو الألم العضلي الليفي أو التهاب المفاصل أو اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الحموضة وغيرها.
  • تقلبات الهرمونات بسبب الحيض أو انقطاع الطمث أو أمراض الغدة الدرقية.
  • قد يساهم وجود بيئة صاخبة أو صوت عالٍ في المنزل في الشعور بالأرق المفاجئ.
  • تناول القهوة أو وجبة كبيرة قبل النوم بوقت قصير أو عدم ممارسة التمارين الرياضية الكافية؛ سيسبب لك تلك المشكلة بكل تأكيد.
  • يؤدي استخدام جهاز الكمبيوتر أو التلفاز أو الهاتف ذكي في غرفة النوم إلى إثارة بعض المحفزات؛ وبالتالي تكون سببًا رئيسيًا من أسباب الأرق.
  • كما قد تؤدي بعض الاضطرابات الطبية أو النفسية أيضًا إلى ظهور الأرق أثناء النوم، ويشمل هذا متلازمة تململ الساقين وحركات الأطراف الدورية أثناء النوم ومتلازمة توقف التنفس أثناء النوم وقصور التنفس وفشل القلب الاحتقاني واضطراب الساعة البيولوجية.

أسباب الأرق المزمن 

أسباب الأرق
أسباب الأرق

يمكننا أن نميز الأرق المزمن عن غيره من أنماط الأرق التي يمكن أن نتعرض لها بأنه نمط يمتد لفترات طويلة من الزمن، أي أنه يمكن أن يعاني الشخص المصاب بالأرق المزمن من صعوبة النوم لشهور طويلة قد تزيد على 3 أشهر بواقع 3 ليالٍ على الأقل في الأسبوع الواحد.

يمكن أن نُعرف أيضًا الأرق المزمن على أنه عبارة عن أرق مفاجئ حدث للشخص ثم استمر معه لفترة طويلة؛ لذلك يمكن أن تكون أسباب الأرق المزمن هي نفسها أسباب الأرق المفاجئ سواء كانت متعلقة بالمشاكل الجسدية الكامنة أو تناول بعض الأدوية أو اضطرابات الصحة العقلية مثل الاكتئاب والقلق وغيرها.

ولكن في بعض الأحيان يكون الأرق المزمن بسبب نظام العمل غير المنتظم، فقد يعمل البعض منَّا في عمل يتطلب السهر لساعات طويلة أو تغيير في الورديات بشكل مستمر، وفي هذه الحالة للأسف ومع استمرار أسباب الأرق؛ قد يتسبب في التأثير على جودة عمل القلب والدماغ ومشاكل التنفس ومشاكل القلب وارتفاع ضغط الدم والسمنة؛ لذلك احرص جيدًا على اختيار عملك حتى لا يسبب لك تلك الأعراض الخطيرة.

أسباب الأرق الحاد

أسباب الأرق
أسباب الأرق

يعد الأرق الحاد من الأمثلة على الأرق قصير المدى، ويسمى أيضًا أرق التكيف أو الأرق العابر؛ وذلك لأنه يستمر بضعة أيام في العادة، ولكن يمكن أن يمتد إلى شهر تقريبًا، ويعد هذا النوع من الأرق هو النوع الأكثر شيوعًا، والذي يمكن له أن يصيب الأطفال والبالغين على حد سواء، ولكنه أكثر انتشارًا عند النساء خاصة أثناء الحمل أو فترة انقطاع الطمث.

يحدث هذا النوع من الأرق بسبب حصول حدث مرهق في حياتك مثل وظيفة جديدة أو زواج أو ظروف نوم غير مألوفة مثل سرير جديد أو الانتقال إلى منزل جديد أو فقدان شخص ما أو صعوبات في علاقاتك مع المقربين منك، كما يمكن أن يحدث أيضًا بسبب أشياء صغيرة مثل إرهاق السفر أو الإجهاد المرتبط بالعمل أو المرض أو الفراش غير المريح.

كما قد تؤثر عوامل مثل درجة الحرارة والضوضاء والضوء أيضًا على نومك؛ لذا من المهم أن تمارس عادات نوم جيدة وتخلق بيئة مريحة لك للنوم؛ لأن الأرق الحاد يمكن أن يصبح طويل الأمد ويستمر لأكثر من شهر إذا لم يتم علاجه بشكل صحيح، وعادة ما تختفي الأعراض من تلقاء نفسها بمرور الوقت حين يتم حل الحادثة المجهدة التي تسببت في الأرق.

الكاتب
المصدر
مصدر 1مصدر 2مصدر 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications