الأمراض النفسية

أهم المشاكل التي يُعاني منها مرضى التوحد

نتعرف سويًا على أسباب التوحد عند الأطفال، والذي يصيب الكثير منهم ويكونون في حاجة ماسة للوصول لتلك الأسباب والتعامل معها من الطبيب المختص بطريقة صحيحة، بحيث لا تستمر حالة التوحد لدى الطفل لفترة طويلة، ويتمكن من العيش بشكل طبيعي بين أقرانه.

ما هو مرض التوحد؟

التوحد هو أحد اضطرابات النمو المعروفة في الطب النفسي باسم اضطرابات طيف التوحد ASD، وهو قد يظهر في سن الرضاعة، وعلى الرغم من أن شدة وأعراض التوحد تختلف من طفل إلى آخر، إلا أنه يؤثر سلبًا على الطفل في تطور علاقاته مع الآخرين والتواصل معهم، ليصبح متوحدًا منطويًا على ذاته.

يقدر أن 6 من كل 1000 طفل في الولايات المتحدة مصابون بالتوحد، وعدد الحالات التي تم تشخيصها بهذا الاضطراب يزداد تدريجيًا، ولم يُعرف بعد ما إذا كانت هذه الزيادة ناتجة عن تحسين اكتشاف الحالات والإبلاغ عنها، أو زيادة فعلية وحقيقية في عدد الأشخاص المصابين بالتوحد.

وقد أدرك المتخصصون أنه على الرغم من عدم وجود علاج لمرض التوحد حتى الآن، إلا أن العلاج المكثف والتشخيص المبكر يمكن أن يكون له تأثير بالغ في حياة الأطفال المصابين بهذا الاضطراب.

أسباب التوحد عند الأطفال

الطفل المتوحد وأسبابه

كغيره من الأمراض النفسية والعقلية ليس من السهل الوقوف على أسبابه، ومع ذلك فإن هناك بعض الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى التوحد، مثل:

اعتلالات وراثية

قام الباحثون باكتشاف أن الجينات الوراثية تقوم بإظهار التوحد، حيث تعمل بعض الجينات على جعل الطفل معرضا لهذا المرض، ويعمل البعض الآخر من الجينات على تطوير ونمو الدماغ بطريقة غير صحيحة، ويمكن لبعض الاضطرابات الوراثية الانتقال من فرد لآخر.

عوامل بيئية

معظم المشاكل الصحية ناتجة عن مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية، وقد يكون هذا صحيحًا، حيث تمثل مجموعة من أسباب التوحد عند الأطفال، وفي الآونة الأخيرة يستكشف الباحثون احتمال أن تكون العدوى الفيروسية أو التلوث البيئي عاملاً محفزًا لتطوره لدى الأطفال.

عوامل أخرى

قد تم التحقيق ودراسة عوامل أخرى، بما في ذلك مشاكل أثناء الولادة ودور الجهاز المناعي في كل ما يتعلق بالتوحد، كما يعتقد بعض الباحثين أن الضرر الذي يصيب اللوزة الدماغية، وهو جزء من الدماغ يعمل ككاشف للمخاطر، هو أحد أسباب التوحد عند الأطفال.

أهم المشاكل التي يُعاني منها مرضى التوحد

أسباب التوحد عند الأطفال

يكاد يكون من المؤكد أن الأطفال المصابين بالتوحد يواجهون صعوبات في 3 مجالات رئيسية للنمو:

  • العلاقات الاجتماعية المتبادلة: حيث يواجهون صعوبة في المهارات اللغوية والتفاعل الاجتماعي حيث يؤدي البلوغ إلى تفاقم مشاكلهم السلوكية.
  • اللغة: لا تجدهم يتحدثون بشكل طبيعي، بل تعد التأتأة عند الأطفال المتوحدين هي السمة السائدة.
  • السلوك: لا يمكن التنبؤ بالسلوك تجاه موقف ما، حيث قد يكونون عدوانيين أحيانًا، أو لا يمثل لهم الأمر أي أهمية في أحيانٍ أخرى.

مع العلم أنه عندما يصبح الأطفال بالغين، قد يصبح البعض أكثر قدرة واستعدادًا للاندماج في بيئتهم الاجتماعية، وقد يكون لديهم اضطرابات سلوكية أقل من تلك المرتبطة بالتوحد.

أعراض مرض التوحد

نظرًا لأن أعراض مرض التوحد تختلف من طفل لآخر، فمن المتوقع أن يتصرف طفلان لهما نفس التشخيص الطبي بشكل مختلف حيث لديهما مهارات مختلفة تمامًا، بينما حالات التوحد الشديدة في معظم الحالات تتميز بعدم القدرة المطلقة على التواصل أو إقامة علاقات متبادلة مع الآخرين، وأعراض أكثر انتشارًا مثل:

اضطرابات في المهارات الاجتماعية

  • لا يستجيب لدعوته بالاسم.
  • لا يمارس الاتصال المباشر بالعين.
  • لا يبدو أنه يسمع الحديث أو يتفاعل معه.
  • يرفض العناق حتى من أقرب الناس إليه.
  • لا يبدو أنه مدرك لمشاعر الآخرين تجاهه.
  •  يستمتع باللعب بمفرده ولا يرغب في مشاركة الآخرين.

مشاكل في المهارات اللغوية

فيما يلي أهم أعراض صعوبة المهارات اللغوية:

  • يبدأ في التحدث في سن أكبر مقارنةً بالأطفال الآخرين.
  • يفقد القدرة على نطق كلمات أو جمل معينة كانت مألوفة لديه في السابق.
  • لا يستطيع بدء محادثة أو متابعة حديث ما.
  • يمكنه تكرار الكلمات أو العبارات أو المصطلحات، لكنه لا يعرف كيفية استخدامها ومتى.

مشاكل سلوكية

فيما يلي أهم أعراض المشكلات السلوكية لدى مرضى التوحد:

  • يقوم بحركات متكررة مثل التأرجح أو الدوران في دائرة أو التلويح بذراعيه.
  • يطور العادات والطقوس التي يكررها طوال الوقت.
  • يفقد هدوءه عند حدوث أي تغييرات من حوله.
  • دائم الحركة وأحيانًا يفضل الجلوس بلا حراك.
  • يذهل ويعجب بأجزاء في غاية البساطة، مثل عجلة في سيارة لعبة.
  • حساسية مفرطة للضوء أو الصوت أو اللمس ولكن مع عدم الشعور بالألم.
  • يواجه الأطفال الصغار صعوبة عندما يُطلب منهم مشاركة تجاربهم مع الآخرين.

عوامل خطر الإصابة بالتوحد

سبب التوحد عند الاطفال

من الممكن أن أي طفل من أي جنس أو أصل يصاب بهذا المرض، بينما توجد بعض العوامل التي تعمل على زيادة الإصابة بمرض التوحد، وهذه العوامل تشمل ما يأتي:

جنس الطفل

أظهرت الدراسات أن الأطفال الذكور أكثر عرضة للإصابة بالتوحد بنحو 3 مرات عن الفتيات، مع العلم أن ولادة طفل أيا كان نوعه بوزن أقل من الطبيعي يجعله عرضة للإصابة بالعديد من المشاكل فيما بعد ومنها طيف التوحد.

التاريخ العائلي

من المرجح أن يكون لدى العائلات التي لديها طفل مصاب بالتوحد طفل آخر مصاب بالاضطراب ذاته، ومن الشائع أن الآباء أو الأقارب الذين لديهم طفل مصاب، يعانون هم أيضًا من إعاقات معينة في بعض المهارات التنموية.

الإصابة بمرض معين

الطفل الذي لديه أمراض أخرى، يكون أكثر عرضة للإصابة بمرض التوحد، وتشمل هذه الأمراض والمشاكل ما يلي:

  • متلازمة الكروموسوم إكس الهَشّ هي متلازمة وراثية تؤدي إلى اضطرابات عقلية.
  • التصلب الحدبي وهو يؤدي إلى تكوين وتطور أورام في الدماغ.
  • اضطراب عصبي يُعرف باسم متلازمة توريت.
  • الصرع ونوباته المتعددة.

سن الوالد

  • يميل الباحثون إلى الاعتقاد بأن تربية الأطفال لدى الآباء الأكبر سنًا قد تزيد من احتمالية الإصابة بالتوحد.
  • وجدت دراسة شاملة للغاية أن الأطفال المولودين لرجال فوق سن الأربعين أكثر عرضة للإصابة بالتوحد بمعدل 6 مرات من الأطفال المولودين لآباء تقل أعمارهم عن 30 عامًا.
  • في حين قد أظهرت الأبحاث أن عمر الأم له تأثير ضئيل على احتمالية الإصابة بالتوحد.

مضاعفات مرض التوحد

تشمل مضاعفات التوحد ما يلي:

  • عدم القدرة على التفوق الأكاديمي.
  • العزلة الاجتماعية.
  • عدم القدرة على العيش بشكل مستقل.
  • الضغط العصبي الشديد وما يتبعه من مشاكل نفسية أخرى.
  • إساءة التعامل مع الآخرين لاعتقادهم بعدم تقبلهم لهم.

كانت هذه هي أبرز أسباب التوحد عند الأطفال وعوامل الخطر التي قد تجعله عرضة أكثر من غيره للإصابة بهذا المرض، تبقى لنا أن نولي أولادنا أهمية كبيرة وألا نغفل مرحلة الحمل والاهتمام بالتغذية السليمة من أجل طفل صحيح البنية معافى جسديًا وعقليًا، حتى لا ندخل في دائرة العلاج التي تأخذ الكثير من الوقت.

الكاتب

  • أعمل في التحرير الإلكتروني في مجموعة من المواقع العربية، أحب الكتابة منذ نعومة أظفاري رغم اتجاهاتي العلمية في الدراسة، حيث درست الهندسة وحتى الآن شغوفة بالرياضيات والعلوم.

المصدر
مصدر 1مصدر 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications