الأمراض النفسية

ما أسباب انفصام الشخصية واضطراب العقل؟

انفصام الشخصية هو واحد من أشهر الاضطرابات العقلية وأكثرها حدوثًا على الإطلاق، حيث يؤثر على ما يزيد على 21 مليون فرد من أرجاء العالم المختلفة، ويوصف في العادة بالتفكك العقلي، نظرًا لعدم تمكن المصابين به من التحكم في ردود أفعالهم أو السيطرة على مشاعرهم، مما يدفع البعض للسؤال عن أسباب انفصام الشخصية لذا نعرض لكم الإجابة التفصيلية على هذا السؤال عبر السطور التالية.

ما هو مرض انفصام الشخصية؟

يعد انفصام الشخصية اضطرابا عقليا حادا؛ يتسبب في وصف المصابين به بغريبي الأطوار؛ بحيث تصدر عنهم الأوهام، الهلوسة، ومشاكل بالغة في التصرفات، الإدراك والتفكير، مما يتسبب في إعاقتهم عن تنفيذ مهامهم اليومية بشكل طبيعي، ومن المحتمل أن يكون سببا في الإصابة بالإعاقات.

يذكر أن المصابين بذلك الاضطراب العقلي يكونون بحاجة دائمة للعلاج، بحيث يستمر مدى الحياة حتى يمكنهم من التحكم في الأعراض قبل تفاقمها، إذن ما هي أسباب مرض انفصام الشخصية؟ يمكنك التعرف على إجابة سؤالك عبر الانتقال إلى الفقرة الآتية.

أسباب انفصام الشخصية

انفصام الشخصية وأسبابه

في الواقع تعد أسباب انفصام الشخصية غير معروفة حتى الوقت الحالي، ومع ذلك هناك بعض المعتقدات لدى أغلب الأطباء والباحثين بوجود صلة بين مجموعة من العوامل المتنوعة والسبب وراء الإصابة بالانفصام، لذا من المحتمل أن ينتج ذلك الاضطراب العقلي الحاد عن التعرض لأحد العوامل التالية:

العوامل الوراثية

تعد العوامل الوراثية أحد أبرز أسباب مرض انفصام الشخصية على الإطلاق؛ حيث تزداد فرص الإصابة به في حالة وجود أقارب حاملين جينات المرض، ومع ذلك قد تشكل العوامل البيئية برفقة الوراثية سببا ذا تأثير قوي للإصابة بالانفصام.

تغير التركيب الطبيعي للدماغ

أسباب انفصام الشخصية

هناك اعتقاد غالب بين مجموعة من الباحثين بكون أحد أسباب الانفصام هو خلل جزئي في الدماغ، حيث تمكنوا من ملاحظة وجود اختلافات بارزة في تركيب الدماغ لدى المصابين عن الأفراد الطبيعيين، ومع ذلك قد لا تظهر هذه الاختلافات على جميع المصابين.

الحمل ومضاعفاته

من المحتمل أن يكون لكل من اضطرابات الحمل ومضاعفات الولادة دور كبير في الإصابة بمرض الانفصام؛ حيث تؤثر تأثيرًا غير ملحوظ في طريقة نمو وتطور الدماغ، على سبيل المثال: التعرض للمواد الضارة، حدوث الولادة المبكرة، الإصابة بالفيروسات، انخفاض الأكسجين خلال الولادة، كل تلك العوامل قد تكون من أسباب انفصام الشخصية فيما بعد.

الاستعمال الخاطئ للعلاجات الدوائية

ذهب بعض الباحثين إلى القول بكون الاستعمال الخاطئ لمجموعة محددة من العلاجات الدوائية، قد يكون سببا في رفع احتمالية الإصابة باضطراب انفصام الشخصية أو أي نوع من الاضطرابات العقلية الأخرى، على سبيل المثال: المنشطات، أدوية الستيرويدات، والكبتاجون، لذا نصح باستشارة طبيب مختص قبل تناول أي علاج دوائي، فمن الممكن أن يؤدي للإصابة بمرض عقلي خطير.

التوتر

أسباب انفصام الشخصية

إن التعرض المستمر للقلق والتوتر نتيجة المرور بأحداث صعبة ومجهدة، قد يكون سببا من أسباب انفصام الشخصية على سبيل المثال: خسارة العمل، الانفصال، الإصابة بحادث مميت، التعرض للاعتداء سواء الجسدي، العاطفي، النفسي، أو الجنسي، حيث أكدت بعض الأبحاث الطبية أن الأفراد الذي تؤثر بهم الأحداث السيئة والتجارب المؤلمة، أكثر عرضة للإصابة بالانفصام والاضطرابات العقلية الأخرى.

النواقل العصبية

هناك صلة واضحة ما بين مرض الانفصام والنواقل العصبية؛ والتي تعرف بكونها مجموعة من المواد الكيميائية المسؤولة عن نقل الرسائل والسيالات العصبية بين خلايا وأنسجة الدماغ، ويمكن اكتشاف أن حدوث خلل في النواقل العصبية هو سبب الانفصام، عند تناول المريض العلاجات الدوائية المخصصة لعلاج ذلك الاضطراب، حيث يعتقد عدد من الباحثين أن خلل وعدم توازن السيرتونين والدوبامين (نواقل عصبية) من أسباب انفصام الشخصية.

أسباب الانفصام الأخرى

هناك مجموعة أخرى من العوامل التي يمكن اعتبارها بمثابة محفز للإصابة بالانفصام وما إلى ذلك، حيث تزيد من خطر تعرض الفرد لمثل تلك الاضطرابات العقلية، وتتمثل أسباب انفصام الشخصية الأخرى في النقاط الآتية:

  • هناك مجموعة من الأبحاث الطبية تشير إلى كون المعاملة السيئة والحرمان خلال مرحلة الطفولة، من المحتمل أن يكون محفزا كبيرا للإصابة فيما بعد بانفصام الشخصية.
  • تعاطي المواد المخدرة، على سبيل المثال: عقاقير الهلوسة، المواد الكحولية وما إلى ذلك.
  • التعرض المستمر للضغوط في العمل أو الحياة والإجهاد دون راحة.

إن أسباب انفصام الشخصية مجهولة حتى وقتنا الحالي، لكن التعرض لبعض العوامل البيئية، الجينية، أو حتى بمحض الصدفة، قد يزيد من فرص الإصابة بذلك الاضطراب العقلي الحاد، لذا يرجى تجنب التعرض لتلك العوامل قدر الإمكان، وفي حالة وجود من يعاني من الانفصام يفضل التوجه للاستشارة الطبية للسيطرة على الوضع قبل تفاقمه.

الكاتب

  • أعمل في التحرير الإلكتروني في مجموعة من المواقع العربية، أحب الكتابة منذ نعومة أظفاري رغم اتجاهاتي العلمية في الدراسة، حيث درست الهندسة وحتى الآن شغوفة بالرياضيات والعلوم.

المصدر
مصدر1مصدر 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications