التلعثم والتأتأة عند الأطفال.. الأسباب والعلاج

معظم الأطفال يبدأون التلعثم لسببٍ غير واضح، ففي معظم الأحيان يكون ضمن عملية تعلُّمِه الكلام وتشكيل الكلمات في جمل، ومن الممكن أن يختفى ويظهر، وربما يظل لفترة أسابيع أو يستمر لمدة سنة أو سنتين، ومعظم الأطفال يتغلبون على التلعثم بدون تدخل طبي، ولكن بعضهم يظل معه؛ مما قد يسبب له مشاكل في الدراسة فيما بعد، ورغم أن السبب الحقيقي للتلعثم لم يعرف بعد، إلا أن هناك ثلاث نظريات تحاول تفسير كيفية تطور التلعثم:

نظريات تطور التلعثم

أسباب وعلاج التلعثم والتأتأة عند الأطفال
• نظرية التعلّم، تفترض أن التلعثم عادة مكتسبة، وذلك لأن الأطفال عند تعلّم الكلام يكونون غير بالغين، وعندما يُنتقد الطفل أو يُعاقب؛ يزداد قلقه، وبالتالي يزداد تلعثمه.

• أما النظرية النفسية فتشير إلى أن التلعثم مشكلة نفسية، يمكن أن تعالج مع العلاج النفسي.

• وترى النظرية العضوية أن هناك اختلافات في الخلايا العصبية وأدمغة المتلعثمين والذين لا يتلعثمون، وبالرغم من أن التلعثم أحيانا تفجره عوامل عاطفية أو ظرفية، إلا أن أساسه عصبي وعضوي (فسيولوجي) وليس نفسيا. وفيما عدا التلعثم فإن الطفل المتلعثم يكون طبيعيا جدا فى جميع النواحي الأخرى.

علاج التلعثم

أسباب وعلاج التلعثم والتأتأة عند الأطفال
في الغالب نسبة (50 – 80) بالمائة من حالات تلعثم الأطفال، تتحسن تلقائيا من دون تدخل خارجي، ويلاحظ أن التحسن يكون أعلى لدى الإناث منه لدى الذكور.

و من المفيد جدا للأهل مراعاة ما يلي للتغلب على هذه المشكلة:
ـ ينبغي عدم إجبار الأطفال على تعلّم الكلام، إلا إذا كانوا يتقبلونه، فلا بد للأم من الانتباه لضروة التكلم الدائم مع طفلها، وهي تريه وجهها وفمها وليست مُعرِضة عنه، وعليها التحدث معه ببطء.

ـ يمكن للأم تعويد طفلها على حفظ آيات من كتاب الله يوميا؛ لتعويد الطفل على نطق الجمل، مع أخذ النفس بصورة جيدة.

ـ خفض القلق تدريجيا عند الطفل، بتجنب إبداء التعليقات عليه حول تلعثمه، مع تقديم المزيد من التقبل والاستحسان عندما ينطق الكلمة بشكل صحيح.
ـ يمكن للأهل استخدام أسلوب الترديد أو الاقتفاء، كعلاج سلوكي للمشكلة.

ـ على الأم محاولة تحسين الوضع النفسي للطفل، خاصة اذا كانت التأتأة قد أعقبت صدمات نفسية مثل «موت أحد الأقرباء، أو حادث».

ـ يجب على الأهل عدم إرغام الطفل على سرعة الاستجابة، بينما هو في حالة فزع أو توتر نفسي، أو إرغامه على الصمت إذا كان يصرخ.

– اختلقي مواقف حيث يكون الحديث سلسًأ ومسليًا وباسترخاء.

– تكلمي مع طفلك بدون مقاطعة التليفزيون أو أي من الملهيات الأخرى.

– لا تنتقدي التلعثم لدى طفلك أو تصري على أن ينطق بصورة صحيحة.

– لا تضغطي على طفلك أن يتحدث مع الناس، وترغميه بأن يجلس ويتكلم.

– شجعيه على الأنشطة التي لا تتطلب حديثًا.

– استمعي إلى طفلك بانتباه، وانظري إلى عينيه أثناء الحديث بدون أن يظهر عليكِ الضجر أو التململ.

– تجنبي الانفعالات السلبية عندما يتلعثم طفلك، فمن المهم أن يشعر أن باستطاعته أن يتواصل حتى وإن كان يتلعثم.

– بالرغم من أن بعض العبارات مثل: “توقف وخذ نفسا عميقا” أو “تكلم ببطء” تقال لتساعد الطفل، ولكنها في الحقيقة قد تُشعِره أكثر بمشكلاته في الحديث والتواصل.

– تكلمي بهدوء واسترخاء وبطء حتى يحذو الطفل حذوك ويفعل ذات الشىء.

– لا تجزعي من الكلام عن التلعثم مع طفلك، عندما يأتي إليكِ بأسئلته عن التلعثم وما يحدث له، تكلمي معه بصراحة ووضوح، وذكّريه أنها مرحلة مؤقتة حتى يتمرس على فن الحديث.

– شجّعيه دوما عندما يتحدث بشكل صحيح، ولا تنسي دائما وأبدا الدعاء بأن يشفي الله تعالى أبناءنا وأبناء المسلمين أجمعين.

مصدر للإطلاع على المصدر من هنا:

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد