عالم حواء

أشكال إفرازات الحمل وطرق الوقاية منها

ينتج عن الحمل تغيرات في الإفرازات المهبلية، التي تختلف في لونها وحجمها وملمسها وتعد أحد أبرز أعراض الحمل، وقد تكون هذه التغيرات طبيعية وتشير إلى وجود مشكلة ما، لذلك كان لا بد أن نقدم لكم أشكال إفرازات الحمل وأهم الإفرازات المهبلية ودلالتها، ومتى يجب الذهاب للطبيب وغيرها العديد من النقاط الأخرى التي سوف نسلط الضوء عليها في هذا المقال.

ما هي الإفرازات المهبلية الطبيعية؟

أشكال إفرازات الحمل بالصور
أشكال إفرازات الحمل بالصور

الإفرازات المهبلية الطبيعية عبارة عن سائل أو مادة لزجة يتم إفرازها من عنق الرحم خلال فترة الحمل، وتختلف كمية هذه الإفرازات من امرأة لأخرى، وعادة ما تكون هذه الإفرازات طبيعية ولا داعي للقلق منها، حيث تتميز بوجود عدة وظائف لها أهمها الحفاظ على نظافة المهبل، كما تسهل عملية الجماع، مما يقلل من احتمالات الإصابة بالعدوى.

على صعيد آخر يمكن أن تكون الإفرازات المهبلية طبيعية أو غير طبيعية، حيث تتميز الإفرازات الطبيعية بكونها صافية أو سميكة أو قد تكون رفيعة، وعادة ما تكون عديمة الرائحة.

أشكال إفرازات الحمل

أشكال إفرازات الحمل وطرق الوقاية منها

تختلف أشكال إفرازات الحمل وألوانها خلال فترة الحمل، وقد يشير التغييرات في لون أو كمية أو رائحة الإفرازات المهبلية إلى وجود مشكلة ما في المهبل.

قد يصعب أيضًا في بعض الحالات إجراء التشخيص بناءً على الإفرازات المهبلية وحدها، لذلك يتم اللجوء إلى بعض الأعراض الأخرى التي يمكن اعتبارها مؤشرًا لكون هذه الإفرازات طبيعية من عدمها، ومن ضمن أهم هذه الأعراض الحكة والتهيج وعدم الراحة، كل هذه الأعراض تشير إلى وجود مشكلة.

وإليكم الآن قائمة بأشكال إفرازات الحمل بالصور وأهم أسبابها.

1. الإفرازات ذات اللون الأبيض

تعد الإفرازات ذات اللون الأبيض أحد الإفرازات الطبيعية التي تحدث أثناء الإباضة أو قبل الدورة الشهرية للمرأة، وتظل هذه الإفرازات طبيعية طالما أنه لا توجد حكة مهبلية أو حتى حرقان أو رائحة كريهة مصاحبة لهذه الإفرازات.

ولكن في بعض الحالات الأخرى، قد تكون الإفرازات المهبلية ذات اللون الأبيض مؤشرًا لمشكلة ما أو عدوى، في حال كانت هذه الإفرازات متكتلة وتبدو كما لو كانت «جبن قريش»، حيث تشير هذه الصفات إلى الإصابة بعدوى الخميرة.

بالإضافة إلى ذلك تسبب عدوى الخميرة هذه حكة وحرقانا في المهبل، نتيجة نمو أحد أنواع الفطريات يسمى المبيضات.

قد تشير الإفرازات المهبلية البيضاء الرقيقة ذات الرائحة القوية إلى الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري، الذي يعد أحد أكثر أنواع العدوى المهبلية شيوعًا بين العديد من السيدات، ومن ضمن أهم أعراض هذه الإصابة أيضًا الحرقان عند التبول والحكة المهبلية.

2. الإفرازات ذات اللون الأصفر

لا تشير الإفرازات الصفراء في حال كانت عديمة الرائحة وغير مصحوبة بأي أعراض إلى أي عدوى أو إصابة مهبلية، وفي بعض الحالات الأخرى قد تشير إلى الإصابة بعدوى يمكن أن تنتقل عن طريقة الاتصال الجنسي أو العدوى البكتيرية.

3. الإفرازات ذات اللون الأخضر

تشير الإفرازات المهبلية الخضراء إلى وجود عدوى مهبلية تنتقل في الكثير من الحالات عن طريق الاتصال الجنسي، مثل الكلاميديا أو داء المشعرات، وينتج عن هذه العدوى تهيج واحمرار في الأعضاء التناسلية.

قد تسبب تلك الأمراض التي تنتقل عن طريق الجنس مضاعفات أثناء تؤثر بدورها على الأم والطفل معًا، وفي الغالب لا تظهر هذه المضاعفات إلا بعد الولادة بسنوات، ولكنها يمكن أن تسبب ضررا للجهاز العصبي للطفل بالإضافة إلى التأثير على النمو والتسبب في عقم للنساء.

4. الإفرازات الرمادية

قد تشير الإفرازات الرمادية أيضًا إلى وجود عدوى داخل المهبل تسمى بالتهاب المهبل الجرثومي، ومن ضمن أهم مؤشرات هذه العدوى الرائحة القوية التي تزداد بعد الجماع، تحدث هذه العدوى في العادة نتيجة الإصابة بخلل جرثومي في المهبل، ناتج عن وجود أكثر من شريك جنسي في نفس الوقت.

5. الإفرازات المهبلية ذات اللون البني

تحدث الإفرازات المهبلية البنية نتيجة خروج الدم من الجسم وهي طبيعية للغاية ولا يجب القلق بشأنها، وتعد أحد الأعراض المبكرة للحمل، ولكن رغم ذلك لا ضير من الاتصال بالطبيب والتأكد من صحتها.

6. الإفرازات ذات اللون القرنفلي

في هذه الحالة قد تكون الإفرازات طبيعية وغير طبيعية في ذات الوقت، حيث يمكن أن تحدث هذه الإفرازات أثناء الحمل المبكر أو خلال الأسابيع الأخيرة قبل الولادة وتكون طبيعية في هذه الحالة، ويمكن أن تكون مؤشرًا لحدوث إجهاض أو الحمل خارج الرحم.

7. الإفرازات ذات اللون الأحمر

تعد هذه الإفرازات الأكثر خطوة أثناء الحمل، حيث تتطلب تدخل الطبيب على الفور للكشف على صحتها، وخاصة إذا تزامن حدوث هذه الإفرازات مع وجود جلطات بها أو تقلصات وآلام في البطن.

حيث يمكن أن تكون هذه الإفرازات مؤشرًا لحدوث إجهاض أو حمل خارج الرحم، حيث ينتهي ما يقرب من 10 لـ 15% من حالات الحمل بالإجهاض، بالإضافة لذلك قد تكون هذه الإفرازات غير خطيرة خصوصًا إذا حدثت خلال الأشهر الثلاث الأولى من الحمل، حيث تنتج عن عملية الغرس.

إما إذا حدث النزيف بعد هذه الأشهر، وتحديدًا قبل موعد الولادة، فقد يكون مؤشرًا لحدوث مشاكل خطيرة أو الولادة المبكرة، ويتطلب اهتماما وتدخلا على الفور.

8. إفرازات بيضاء متكتلة

من ضمن أشكال إفرازات الحمل الإفرازات ذات اللون الأبيض المتكتلة، التي من الممكن أن تكون بيضاء أو غير بيضاء، وهي تشير إلى الإصابة بعدوى الخميرة.

وتعد تلك العدوى من أنواع العدوى الشائعة خلال فترة الحمل، ومثلها مثل أي عدوى أخرى ينتج عنها حكة وحرقان إضافة إلى الألم الشديد أثناء الجماع أو التبول.

طرق الوقاية من الإفرازات غير الطبيعية

أشكال إفرازات الحمل وطرق الوقاية منها

لا يمكن منع الإفرازات المهبلية الطبيعية، كل ما يمكن فعله هو أخذ الاحتياطات اللازمة لمنع حدوث الإفرازات غير الطبيعية قدر المستطاع، ومن ضمن أهم هذه الإجراءات الآتي.

  • تجنب استخدام الدش المهبلي قدر المستطاع، لأنه يقضي على البكتيريا النافعة التي تساعد في الوقاية من الالتهابات المهبلية.
  • الالتزام بارتداء الملابس القطنية التي تساعد على امتصاص الرطوبة وتجنب الإصابة بعدوى الخميرة.
  • تجنب العلاقة الحميمة مع أكثر من شريك، واختبار الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي بانتظام.
  • يمكن ممارسة العلاقة الحميمة باستخدام الواقي الذكري، لتجنب الأمراض المنقولة جنسيًا.
  • تجنب استخدام السدادات القطنية.
  • تنظيف المناطق المهبلية وتجفيفها جيدًا بعد التبول.
  • تجنب ارتداء الجينز والملابس الضيقة التي قد تسبب العدوى.
  • اتباع نظام غذائي صحي لا يتضمن الكثير من السكريات، التي تزيد من احتمالات الإصابة بعدوى الخميرة.
  • الحرص على استخدام الصابون غير العطري والفوط القطنية، وذلك لأن المنتجات العطرية تعطل التوازن الطبيعي للبكتيريا في المهبل، مما يزيد من احتمالات الإصابة بالعدوى المهبلية.

متى يجب زيارة الطبيب؟

قد تكون الإفرازات المهبلية في بعض الحالات مدعاة للقلق، حيث قد تشير إلى حدوث إصابة، مما يحتم ضرورة تدخل طبيب على الفور، وعلى النقيض من هذا يمكن أن تكون طبيعية ولا تسبب أي أضرار مهبلية، ولكن لا ضير من التأكد من الأمر والاهتمام أكثر.

الجدير بالذكر أنه يمكن أن يكون لأنواع العدوى المختلفة الأعراض نفسها، ولكن عن علاجها تختلف الطرق من طبيعة عدوى لأخرى، لذلك يجب مراجعة الطبيب على الفور في حالة حدوث أي من الإفرازات الآتية.

  • في حالة الإصابة بالإفرازات الصفراء أو الرمادية أو الخضراء.
  • في حالة الشعور بحكة أو حرقان داخل المهبل.
  • في حال كانت الإفرازات كريهة وذات رائحة قوية.
  • في حال كانت الإفرازات متكتلة وتشبه الجبن القريش.
  • في حالة الشعور بآلام في الحوض.

كل تلك الأمور مدعاة للقلق وتتطلب تدخل واستشارة طبيب على الفور لتحديد سبب هذه الإفرازات وإن كانت طبيعية أم لا، وطرق علاجها في حال كانت غير طبيعية.

وطرق علاج الإفرازات غير الطبيعية والأسباب التي تقف خلفها تختلف من نوع لآخر، ولكن رغم ذلك يمكن استخدام بعض المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للفطريات، ولكن لا يجب استخدام أي منها دون استشارة طبيب أولًا، وتحديد الأسباب التي تقف خلفها.

كانت هذه أشكال إفرازات الحمل ودلالتها وأسبابها وأيضًا طرق الوقاية منها، نتمنى أن نكون قد سلطنا الضوء بشكل كافٍ على هذه الموضوع، ولمزيد من موضوعات الحمل والرضاعة يمكنكم تصفح باقي مقالات القسم.

المصدر
طالع المصدر الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى