علاقات

التجاهل.. وأشهر طرق تربية الأطفال ونتائجها

تبدو طرق تربية الاطفال الصغار شديدة التعدد، فيما يتفق خبراء الصحة النفسية على أن هناك 4 طرق هي الأشهر، والتي ربما تجمع كل طرق تعامل الأبوين مع الطفل بغرض الإصلاح، لذا نكشف عنها أملا في الاستفادة من الإيجابي فيها وتجنب كل ما تحتوي عليه من سلبيات.

الشدة والتحكم

هي واحدة من أشهر طرق تربية الأطفال حول العالم، والتي ربما تقل درجات انتشارها لحسن الحظ بنسبة ما كلما مرت السنوات، حيث تشهد تحكم الأبوين في الطفل والرغبة في انصياعه لأوامرهما دائما دون أن يدرك الغرض من تلك الأوامر حتى، لذا تبدو مشاعر الطفل ورغباته بعيدة تماما عن تفكير الأب والأم، بل ويواجه أشد أنواع العقاب إن خالف القيود المفروضة.

يرى خبراء الصحة النفسية أن تلك تعد من أسوأ طرق تربية الأطفال المدمرة لهم، حيث يعاني الطفل في تلك الحالة من فقدان الاستقلالية وقلة تقدير الذات، علاوة على نقص المهارات الاجتماعية وعدم القدرة على اتخاذ القرارات، لاعتياده الرجوع لوجهات نظر الأبوين في كل مرة، فيما تسوء الأمور حينما يصبح الطفل نفسه سلطويا مع نضوجه ليعيد نفس التجربة مع أطفاله الصغار، علما بأنه قد يعتاد الكذب هربا من العقوبات.

المشاركة والتفهم

ربما يظن البعض أن طرق تربية الأطفال التي تشهد وضع القواعد الملزمة، تتبع الطرق السلطوية التي سبق وأن ذكرنا إحداها، فيما يتبين أن حتى طرق التربية المعتمدة على المشاركة والتفهم يجب أن تضم بعض القواعد المنظمة لحياة وأسلوب الطفل الصغير، الفارق هنا هو أن الأبوين يحرصان على أن يفهم الطفل سبب سلوكهما معه في كل مرة، وأهمية القواعد المفروضة عليه حتى يتعلم، كما تشهد تلك الطريقة التربوية مراعاة الأبوين لمشاعر ورغبات الطفل لينشأ في مناخ صحي.

بينما يعتاد الطفل اختيار ما يناسبه، والنقاش بشأن كل شيء بحرية مع الوالدين، فإنه يصبح فيما بعد شخصا مستقلا وشديد الثقة في نفسه، ما يؤثر بالإيجاب على اختياراته المختلفة في حياته، خاصة وأنه يحظى بمهارات اجتماعية وقدرات أفضل على التواصل مقارنة بغيره.

التساهل الدائم

على عكس الطرق السلطوية بما تحمل من أضرار نفسية، والطرق التشاركية التي تحمل مساحات من الحرية بما تقدم من مكاسب ثرية، نجد أسلوب التساهل طوال الوقت مع الطفل، الذي يعد من أخطر طرق تربية الأطفال على عكس المتوقع، فبالرغم من أن هذا الأسلوب التربوي يشهد وضع القواعد، فإنه غالبا ما يشهد تجاهلها إن خالفها الطفل، كما يجد الآباء هنا صعوبة في عقاب الطفل بأي طريقة، ليصبح الأبوان كالصديقين بالنسبة له، وهو الأمر الذي يبدو مثاليا لكنه أحيانا ما يؤدي لأزمات لدى الطفل مع التقدم في العمر.

تنعكس تلك الطريقة التربوية على الطفل حينما يصبح غير قادر على التحكم في سلوكياته، بل ويبدو اتباع القواعد شديد التعقيد بالنسبة له، ليؤثر ذلك على حياته الاجتماعية والعملية فيما بعد، مع الوضع في الاعتبار أن التساهل مع الطفل يعني تراجع مستواه الدراسي.

التجاهل التام

هي الطريقة الأغرب التي يتبعها بعض الآباء من بين طرق تربية الأطفال شديدة السوء، اعتقادا بأن الطفل قادر على تعليم نفسه بنفسه، أو ربما يلجأ إليها البعض الآخر للانشغال بالعمل وظروف الحياة، أو للمعاناة من اضطرابات نفسية تحول دون قيامهم بواجبات تربوية، أقلها وضع القواعد التي يسير عليها الطفل، وتوجيهه في الوقت المناسب.

تبدو نتيجة تجاهل الأبوين للابن وخيمة عليه، سواء في مرحلة الطفولة التي تشهد تراجع مستواه الدراسي وقلة تقديره لذاته، أو في مرحلة النضوج التي يعاني فيها من صعوبة تكوين العلاقات مع الآخرين، لعدم حصوله على الحب والدعم وهو صغير، لتبقى واحدة من طرق تربية الأطفال الأسوأ.

الكاتب
  • التجاهل.. وأشهر طرق تربية الأطفال ونتائجها

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى