أطفال القمر.. العداوة مع الشمس وإلا الهلاك

هل سمعت من قبل عن أطفال القمر؟ ليس هذا عنوان لفيلم سينمائي أو رواية ولا هي قصة عن صغار نجحوا في الصعود إلى القمر، بل هو مرض جلدي نادر، يصيب البعض فيمنعهم من الخروج في الصباح والتعرض لأشعة الشمس، لتصبح أيامهم دائما تحت أضواء القمر.

أطفال القمر

يعد مرض أطفال القمر مرض متعدد الأنواع، رغم أنه نادر كونه يصيب فردا وسط كل 250 ألف فرد حول العالم، فيما تنتشر الإصابة به في اليابان وشمال إفريقيا والشرق الأوسط، بالمقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية وقارة أوروبا.

الاسم العلمي لمرض أطفال القمر هو جفاف الجلد المصطبغ، أما عن الاسم الدارج فهو يكشف عن ضحايا هذا المرض الجلدي النادر، وهم الأطفال الصغار، الذين تكتشف لديهم الأزمة مبكرا للغاية في سن الرضاعة، وربما قبل الولادة في بعض الأحيان، وهي الأزمة التي تتمثل في الحساسية الشديدة تجاه أشعة الشمس.

أعراض متنوعة

يمكن اكتشاف إصابة الطفل الصغير بمرض أطفال القمر، في سن الرضاعة أو في خلال الـ3 سنوات الأولى من الولادة، حيث يظهر لديه النمش بوضوح لمجرد تعرض جلده لأشعة الشمس، سواء في الوجه، الرقبة، القدمين، اليدين، في أزمة صحية تحدث جراء اضطرابات جينية لديه.

من الوارد أن يعاني المصاب بحروق الشمس، بظرف النظر عن المدة الزمنية التي تعرض خلالها الجلد للأشعة القوية طالت أم قلت، علما بأن علامات حروق الشمس قد تظهر فور التعرض لأشعتها، لتؤدي إلى احمرار الجلد.

أحيانا ما يعاني مريض أطفال القمر، من تغيرات في صبغة الجلد، تتسبب في ظهور البقع الداكنة، أو ربما تؤدي إلى فقدان اللون الطبيعي للجلد ليتحول إلى اللون الأرجواني أو الأبيض، علما بأن الأعراض تصل في أحيان كثيرة إلى المعاناة من دوالي الأوردة، الندبات، ضعف الجلد.

السمع والإبصار والمخ

يعاني مصابو أطفال القمر أحيانا من أزمات تتعلق بالإبصار، حيث لا يحتملون الأضواء ويصابون بمشكلات مختلفة في جفون العين، كما تفرز لديهم الدموع بشكل مبالغ وربما يصل الأمر إلى فقدان القدرة على الرؤية فيما بعد، ما ينطبق أيضا على حاسة السمع التي قد يفقدها من يعاني من أطفال القمر.

على الجانب الآخر، توجد بعض أنواع من مرض أطفال القمر مرتبطة بالحالة العقلية، والتي يعاني المصاب بها من مشكلات تتعلق بالكفاءة الذهنية، التقزم، بطء القدرة على التفكير والاستيعاب، صغر حجم الرأس بالمقارنة بالجسم، ضعف العضلات وصعوبة إمكانية التحكم في الجسم.

في الوقت الذي يؤكد فيه الأطباء على أن احتمالية الإصابة بمرض أطفال القمر لا تحيط إلا بالأطفال الذين عانت أسرهم من المرض نفسه، فإنهم فشلوا حتى الآن في التوصل إلى علاج أكيد للمرض، فقط يمكن لأهالي الأطفال المصابين به أن يسيطروا على حالتهم الصحية قدر الإمكان، حيث ينصحون بتجنب أشعة الشمس، وعدم الخروج من المنزل إلا بعد ارتداء كل ما يمنع تعرض الجلد للخطر.

كذلك يرجى تجنب المصابين للأضواء القوية، مع الوضع في الاعتبار أن دخان السجائر قد يزيد الأزمة أيضا، فيما يتطلب الأمر في كل الأحوال زيارة الأطباء، مع بدء ملاحظة أي تغيرات جلدية عند التعرض لأشعة الشمس.

الكاتب

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status