أعراض انقطاع الطمث وتأثيره على صحة المرأة

أعراض انقطاع الطمث كثيرة وتظهر على جميع النساء حيث إن انقطاع الطمث هو عملية حيوية طبيعية تحدث لجميع النساء عند الاقتراب من سن اليأس حيث إفراز الهرمونات التي تتحكم في الدورة الشهرية وهي الإستروجين والبروجيستيرون، ومتوسط هذا السن من 45 إلى 50 سنة وقد يحدث قبل أو بعد ذلك بقليل، ويتم تشخيص انقطاع الطمث بعد مرور 12 شهرا بدون نزول دم الحيض.

أسباب انقطاع الطمث

يحدث انقطاع الطمث بصورة طبيعية عند جميع النساء في مرحلة عمرية معينة بسبب الانخفاض الطبيعي في مستوى الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الطمث (الإستروجين والبروجيستيرون) بداية من أواخر الثلاثينات أو بداية الأربعينات فتنخفض الخصوبة ويقل الطمث تدريجيا إلى أن يتوقف المبيض نهائيا عن إنتاج البويضات وإفراز هذه الهرمونات فيؤدي ذلك إلى ظهور أعراض انقطاع الطمث وتوقف الدورة الشهرية، وتعرف هذه المرحلة العمرية بسن اليأس.

بالإضافة إلى ذلك هناك بعض الأسباب المرضية التي تؤدي إلى انقطاع الطمث ومنها التالي:

  • الاستئصال الكلي للرحم مع المبيضين يسبب انقطاع الطمث على الفور دون ظهور أي من الأعراض المقترنة بانقطاع الطمث والتي قد تكون مزعجة، أما استئصال الرحم بدون المبيضين فقد لا يؤدي إلى انقطاع الطمث حيث يستمر المبيضان في إنتاج البويضات وإفراز هرمونات الإستروجين والبروجيستيرون.
  • العلاج الكيميائي والعلاج بالإشعاع للسرطان قد يؤدي إلى انقطاع الطمث وظهور الأعراض أثناء العلاج أو بعدها بوقت قصير.
  • قصور المبيض الأساسي حيث يفشل المبيض في إنتاج المستويات الطبيعية من الهرمونات، وتحدث هذه الحالة في 1% من النساء قبل بلوغ سن الأربعين بسبب عوامل وراثية أو أمراض المناعة الذاتية، وينصح الأطباء في هذه الحالة بالاعتماد على العلاج الهرموني حتى بلوغ السن الطبيعي لانقطاع الطمث لحماية العظام والدماغ والقلب.

 أعراض انقطاع الطمث

خلال الأشهر أو السنوات القليلة السابقة لانقطاع الطمث (مرحلة ما قبل اليأس) تبدأ أعراض انقطاع الطمث في الظهور، ومن هذه الأعراض التالي:

  • تغيرات واضطرابات في الدورة الشهرية حيث قد تصبح الدورة خفيفة أو غزيرة، طويلة أو قصيرة، وقد تتغير مواعيد الدورة الشهرية كذلك.
  • هبات الحرارة الساخنة التي تستمر لفترة تتراوح بين 5–10 دقائق وتختلف حدة هذه الهبّات من امرأة إلى أخرى.
  • التعرق الغزير أثناء الليل مع مشاكل في النوم مثل الأرق، وكذلك احمرار الوجه والصداع والقشعريرة.
  • جفاف المهبل وهو من أكثر الأعراض شيوعا في مرحلة انقطاع الطمث حيث يصبح جدار المهبل أقل سمكا وأكثر جفافا، وقد يسبب ذلك حكة وتورما في المهبل وألما أثناء الجماع.
  • تقلبات مزاجية مثل الكآبة والقلق بسبب التغير في مستوى الهرمونات بالجسم والذي يؤثر بالسلب على الصحة النفسية والمزاجية.
  • فقدان امتلاء الثدي وزيادة نمو الشعر في مناطق بالجسم مثل الوجه والصدر والرقبة، وأيضا انخفاض الرغبة الجنسية.
  • ترقق الشعر وجفاف الجلد والعينين والفم، وكذلك الشعور بوخزات في الصدر.
  • تباطؤ عمليات الأيض وزيادة الوزن وانخفاض الكتلة العضلية.
  •  ألم في المفاصل وتيبسها والتهابات المسالك البولية وزيادة في التبول.
  • مشاكل في الذاكرة وصعوبة في التركيز.

وقد يؤدي انقطاع الطمث إلى بعض المضاعفات والمشاكل الصحية مثل ضعف وهشاشة العظام مما يزيد من خطر التعرض للكسور، وأمراض القلب والأوعية الدموية حيث إن انخفاض مستوى هرمون الإستروجين يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب التي هي السبب الأول للوفاة عند الرجال والنساء، وقد يؤدي انقطاع الطمث أيضا إلى الإصابة بسلس البول وإعتام عدسة العين.

علاج انقطاع الطمث

يعتمد العلاج على تخفيف أعراض انقطاع الطمث والوقاية من المضاعفات والمشاكل الصحية التي قد تحدث، ومن هذه العلاجات الآتي:

  • العلاجات بالهرمونات حيث قد يقوم الطبيب بوصف الإستروجين والبروجيستيرون بجرعات صغيرة لتخفيف الأعراض ومنعها، ولكن لا يتم الاعتماد على هذا العلاج لفترات طويلة لما له من مخاطر.
  • مضادات الاكتئاب بجرعات صغيرة أيضا لتخفيف حدة التقلبات المزاجية والاكتئاب.
  • أدوية للوقاية من هشاشة العظام وعلاجها.
  • قد يتم استخدام إستروجين مهبلي لتخفيف الجفاف والألم عند الجماع.

الكاتب


  • د. أحمد عبدالهادي طبيب بشري خريج كلية الطب البشري جامعة الأزهر بالقاهرة. بجانب عمله كطبيب، يعمل في كتابة المقالات الطبية باحترافية، كما يعمل أيضا في مجال الترجمة الطبية.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
علق على الموضوع
DMCA.com Protection Status