صحة ولياقة

أعراض نقص الزنك عند الأطفال.. وكيف يمكن تعويضه؟

نقص الزنك عند الأطفال

لا شك في الأهمية البالغة لعنصر الزنك الذي يعد من أبرز المعادن الضرورية التي يتطلبها نمو الطفل، والذي يتسبب نقصانه في بعض الأعراض المرضية التي تخص الاستجابة المناعية، ما يجعل من التعرف على أعراض نقص الزنك عند الأطفال ضرورة ملحة، وكيف يمكن تعويض هذا النقص بشكل طبيعي دون الحاجة إلى تناول العقاقير الطبية.

عنصر الزنك

نقص الزنك

يمكن القول إن عنصر الزنك يأتي ترتيبه حسب أهميته بعد عنصر الحديد، بل يعتبره البعض أنه مثله أو يفوقه أهمية، وهذا لم يأت سدى، وإنما بفضل دوره الحيوي في عملية انقسام الخلايا وتطورها بشكل طبيعي، والقدرة الفائقة على محاربة أي بكتيريا أو أمراض قد تتخلل الجسم.

مؤخرًا تم ربط نقص نسبة الزنك في جسم الأطفال بالانخفاض الملحوظ في التطور الطبيعي، وزيادة فرص التعرض لصعوبات التعلم ونقص الانتباه، بالإضافة إلى زيادة الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا. 

أما عن أعراض نقص الزنك لدى الأطفال فتعد بمثابة المرشد والدليل نحو معرفة قياس نسبته في الجسم، بجانب التشخيص والكشف الإكلينيكي، إذ لا يوجد تحليل معين لقياس نسبته، لعدم قدرة الجسم على تخزينه على عكس الحديد، وهذا ما يجعلنا نتطرق بالحديث نحو معرفة هذه العلامات.

شاهد أيضًا: علامات الإعاقة الذهنية عند الأطفال وطرق التكيف معها

أعراض نقص الزنك عند الأطفال 

يحدث نقص الزنك عند الأطفال لأسباب عديدة، مثل عدم اتباع نمط غذائي متوازن يتضمن عنصر الزنك، أو الإصابة بالإسهال المزمن الذي يعرض الطفل لفقد كميات كبيرة من الفيتامينات والمعادن، وأيًا كان السبب فهناك بعض الأعراض التي تشير إلى انخفاض نسبته، وتأتي على النحو التالي ذكره: 

ضعف المناعة

أعراض-نقص-الزنك-عند-الأطفال

كما ذكرنا أعلاه أن الزنك من العناصر الأساسية لكفاءة عمل الجهاز المناعيّ، ويتضح ذلك في مساهمته في تطور الخلايا المسؤولة عن تحفيز الاستجابة المناعية، وإذا حدث انخفاض في النسبة المعتدلة له، فقد ينتج عن ذلك أضرار بالغة، إذ تقل الأجسام المضادة، وبالتالي لا يتمكن الجسم من القدرة على التصدي لأي أمراض أو فيروسات، ويظهر هذا جليًا في إصابة الطفل بالالتهابات ونزلات البرد المتكررة، إذ يحتوي على خصائص مضادة للأكسدة تلعب دورًا حيويًا في محاربة الجذور الحرة والتقليل من الالتهابات. 

ضعف نمو الأطفال 

عرض آخر ضمن أعراض نقص الزنك عند الأطفال الرضع هو حدوث خلل في التطور الطبيعي للطفل، ونخص بالذكر تأثر طوله ووزنه، إذ يلاحظ قصر قامته عند مقارنته بأقرانه، ناهيك عن تأخر النضج العقلي، كما أظهرت بعض الدراسات العلمية مؤخرًا أن نقص الزنك عند الأطفال يُحدِث قصورا في الانتباه، مع قلة التركيز وضعف الذاكرة وفرط النشاط.

وهذا إن دل على شيء، فإنه يدل على عظم أهمية هذا المعدن في تطور الخلايا ونموها طبيعيًا، عن طريق تواجده في كثير من الإنزيمات التي من أدوارها إنتاج الأحماض النووية داخل الخلايا، وأي خلل يطرأ على هذه العملية سينعكس مردوده السلبي في التأثير على وظائف المخ والسلوكيات لدى الطفل. 

اضطراب في الرؤية 

نجد أن العين لها نصيب كبير من توفر عنصر الزنك في جسم الطفل، إذ تتجمع معدلات مرتفعة منه في شبكية العين، فهو خير معين لفيتامين أ من إفراز صبغة الميلانين، تلك المادة التي لها عظيم الأثر في حماية العين والرؤية بشكل جيد لا سيما خلال فترة الليل، بالإضافة إلى تقليل فرص الإصابة بمشكلات العيون المختلفة بما في ذلك العشى الليلي، يظهر تأثير نقص الزنك على الأطفال في تعرضهم لمشكلات في الرؤية وخاصةً الليلية وإعتام عدسة العين. 

شاهد أيضًا: التوحد الافتراضي عند الأطفال وكيفية التغلب عليه

الإصابة بالمشكلات الجلدية المختلفة 

مشكلات جلدية دلالة على نقص الزنك

يحدث الانخفاض الحاد في عنصر الزنك عند الأطفال بعض المشكلات الجلدية المختلفة، على سبيل المثال: احمرار الجلد وتقشره، الطفح الجلدي في منطقة الحفاض أو الفم، كما يبطئ من عملية شفاء الجروح الجلدية. 

كيفية علاج نقص الزنك عند الأطفال؟ 

يمكن علاج نقص الزنك عند الأطفال عن طريق تناول المكملات الغذائية، التي غالبًا ما تكون على هيئة كبسولات تؤخذ بعد استشارة طبيب ومختص، وتحديد الجرعة المناسبة بالضبط؛ لتجنب أي أضرار سلبية قد تنجم من أثر الإفراط المتزايد في كميات الزنك، مثل الإصابة بالإسهال أو القيء.

وهناك طريقة أخرى يمكن من خلالها الحصول على كمية كافية من معدن الزنك، عن طريق اتباع نمط غذائي متوازن مشبع ببعض الأطعمة التي تتضمن معدلات مرتفعة من الزنك، وهي كما يلي:

اللحوم 

تأتي اللحوم على رأس قائمة علاج نقص الزنك عند الأطفال، ونخص بالذكر اللحوم الحمراء كلحم البقر والضأن، حيث تحتوي على بعض العناصر الغذائية الأخرى كالحديد، الكرياتين وفيتامين ب، ولكن يجب توخي الحذر وعدم الإفراط في تناول الطفل لها، لعدم الإصابة ببعض الأمراض السرطانية. 

الفستق

من أبرز مصادر الزنك الطبيعية، إذ يحتوي كل 100 جرام من الفستق الزيتي على 6 جرامات من الزنك، في حين أن الفستق المحمص يتضمن 3 جرامات منه، ويمكن إدراجه ضمن غذاء الطفل.

البقوليات 

جميع أنواع البقوليات من مصادر الزنك الطبيعية، حيث يشتمل كل 100 جرام من العدس على سبيل المثال على الجرعة الموصى بها بشكل يومي، وتقدر بنحو 12%.

منتجات الألبان 

بشكل عام تضيف منتجات الألبان قيمة غذائية مرتفعة للجسم، وبشكل خاص تعد من المأكولات المشبعة بعنصر الزنك، ويمكن الحصول عليها من أنواع الجبن المختلفة، الحليب والزبادي وغيرها.

ختامًا… يجب أن تكون على وعي تام بكافة العناصر الغذائية التي يجب إدراجها ضمن النمط الغذائي الخاص بالطفل، بغية نموه وتطوره على النحو الأمثل؛ لتجنب حدوث أي مضاعفات ومشكلات صحية كظاهرة نقص الزنك عند الأطفال، التي إذا تم التغافل عنها ستجني تأخر الطفل في نموه، بالإضافة إلى خلل في جهازه المناعيّ وغيرها من الأضرار السلبية. 

المصدر
طالع المصدر الأصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى