أمضى عاما كاملا دون طعام ففقد 125 كجم!

في ستينيات القرن الماضي، عاش أنجوس الشاب العشريني، حبيسا لجسده الضخم ذي الـ206 كج، ما دفعه لدخول أغرب نظام غذائب في العالم، يقتضي إمضاء عام كامل دون طعام، ترى ما كانت النتيجة؟

صيام عام

بينما عاش الأسكتلندي، أنجوس باربيري ابن الـ27 عاما، أغلب فترات شبابه وهو يعاني من السمنة المفرطة، فإن ذلك لم يثنيه عن اتخاذ قرار إنقاص وزنه في الوقت المناسب له، حين استجمع قواه في إحدى الأيام المشرقة بعام 1967، وذهب لعرض نفسه على الأطباء، مؤكدا لهم بأنه قد اتخذ قراره، وسيصوم عن الطعام بلا مناقشة، مطالبا بخضوعه تحت إشراف أحدهم.

في ذلك الوقت، أقنع أنجوس الأطباء بأن صيامه عن الطعام سيكون مؤقتا لفترة قصيرة، إلا أن تراجع وزنه مع مرور الأيام والأسابيع، وكذلك عدم تأثر حالته الصحية بهذا الإجراء العجيب، جعل فترة الصيام عن الطعام تطول وتطول.

نظام عجيب

استوجب نظام الحمية العجيب الذي اتبعه أنجوس، البقاء بالمنزل أغلب الوقت، والذهاب للمستشفى بصفة دورية للاطمئنان على حالته، علما بأن الشاب العشريني اعتمد على تناول الفيتامينات والمكملات التي تمده بالصوديوم والبوتاسيوم، وكذلك شرب القهوة والشاي، لذا كان المعتاد ألا يذهب لقضاء حاجته إلا مرة واحدة في الشهر.

المثير هنا هو حالة القلق التي انتابت الأطباء المشرفين على حالة أنجوس، حيث حدث من قبل أن تعرض أشخاص عدة للموت، جراء اتباع نظام حمية شبيه بهذا الصيام الطويل، فما بين الوفاة نتيجة قصور في القلب، أو لانسداد الأمعاء الدقيقة، أو حتى بعد الانتهاء من الصيام خلال فترة إعادة التغذية، تعددت أسباب وفاة الكثيرين والسبب هو نظام الصيام العجيب هذا، ما كان يدفع الأطباء لمراقبة حالة أنجوس طوال الوقت وبعناية شديدة، تطلبت خضوعه لتحاليل الدم بصفة دورية منتظمة.

تحول مذهل

بعد مرور أكثر من عام بقليل، جاء التحول المذهل الذي طرأ على جسد أنجوس، ومن ثم حياته، بعد أن فقد نحو 125 كج، وأصبح وزنه لا يتجاوز الـ 80 كج، وهو وزن مثالي بلغه أنجوس على مدار 382 يوما من الصيام والإرادة.

وبالرغم من نجاح طريقة الصيام الغريبة في إنقاص وزن أنجوس، الذي لم يكتسب لاحقا إلا بضعة كيلوجرامات، فإن الأطباء حاليا لا ينصحون باتباع مثل تلك الأنظمة، كونها تضع حياة الأشخاص على المحك في الكثير من الأحيان.

في النهاية تمكن أنجوس من بلوغ هدفه، ومن ثم تغيير حياته للأفضل، بل وتمكن كذلك، من العودة أخيرا لتناول الطعام من جديد، بعد أن نسي مذاقه كما يؤكد، حيث أوضح لإحدى المجلات أن البيض المسلوق كان طعامه الأول الذي يتناوله بعد انتهاء صيام عام كامل، لذا كانت له متعة خاصة لا تنسى، على حد قوله.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد