أكاذيب التعليم.. هل تصدقها حتى الآن؟

على مدار الأجيال المختلفة، تتفق أغلب الآباء والمعلمين وحتى التلاميذ، على صحة بعض المعلومات والأقاويل الخاصة بكيفية حصول الأطفال على تعليم أفضل، دون وعي أو إدراك لما حل بتلك الاعتقادات القديمة، والتي صارت أكاذيب صريحة مع مرور الزمن وتغير الأفكار، وهو ما نوضحه الآن من خلال أكاذيب التعليم المنتشرة في بلادنا.

الواجبات المنزلية هي الأهم

لا يوجد دليل واضح على صدق تلك المقولة، ففي دولة مثل فنلندا، حيث يتفوق النظام التعليمي على كافة الأنظمة الأخرى حول العالم، لا يوجد ما يسمى بالواجب المنزلي من الأساس، فلا يتم إلزام الطلاب به إلا مرات نادرة ولدقائق بسيطة، ما يدل على أن طول وصعوبة الواجبات المنزلية لا تفيد الأطفال كثيرا، بقدر ما تحمل كاهلهم بما لن يفيدهم كثيرا فيما بعد.

المدارس تحدد مستويات الطلاب

ليس هناك شك في أهمية المدرسين والمدارس، بالنسبة للطلبة الصغار، ولكن ما أثبتته الدراسات العلمية يشير إلى أن نسبة طلاب المدارس الذين يرتبط نجاهم الأكاديمي بالمدرسين أو بحضورهم للمدارس، لا تتجاوز الـ 30%، لذا يؤكد الباحثون دائما على أن بيئة المنزل، وطرق تربية الآباء لأبنائهم هي ما تحدد مستوياتهم الدراسية فيما بعد، بنسب تتجاوز كثيرا تلك المرتبطة بمدارسهم.

نظام التعليم الناجح يمكن استخدامه في أي مكان بالعالم

كارثة حقيقية لا تراعى من جانب الكثير من مسئولي التعليم في بلادنا العربية تحديدا، حيث يمكن لبعض الأنظمة أن تنجح في دولة ما، بينما تفشل نفس الأنظمة في بلد أخرى، ما يجعل اللجوء لنسخ نظام تعليمي ناجح في بلادنا خطأ جسيم، لا يراعي حجم الفوارق الاجتماعية والنفسية بين دولة وأخرى.

الزي المدرسي يدل على الإنضباط

أكذوبة أخرى كشفت عنها كذلك مدارس فنلندا الأنجح في العالم، حيث يمكن للطالب هناك أن يرتدي ملابس مختلفة يوميا، وأن يجلس في المكان الذي يريده دون الارتباط بكرسي واحد لا يتحرك منه، وهو الأمر الذي من شأنه أن يجعل طلبة المدارس أكثر راحة أثناء تلقيهم للعلم، دون الشعور بقيود أو توتر يمنعهم من اكتساب المهارات بسلاسة.

حجم الفصول لا يهم

يشير البعض إلى أن حجم الفصول بما تحمله من أعداد ضخمة من الطلاب، ليس لها أن تؤثر بالسلب على مستويات التلاميذ المتفوقين، وهي مقولة تتشابه كثيرا مع تأكيدات البعض على أن من يرغب في الدراسة سيقوم بذلك في أي مكان كان، وهي كلها أكاذيب لا تتفق مع الواقع، حتى وإن وجدت بعض الاستنثاءات نادرة الحدوث.

حيث أكدت الدراسات أن قلة حجم الفصول المدرسية بما تحوي من طلاب يزيد من التركيز كثيرا، وفي النهاية يرتفع معدل التحصيل الدراسي لديهم.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد