الحالة النفسية.. وأمور ينصح بعدم التحدث مع الوالدين عنها

ليس هناك ما هو أفضل من العلاقة المبنية على الصراحة بين الأب والأم من ناحية والأبناء من ناحية أخرى، حيث تساهم في تعزيز ثقة الأبناء كما تمنحهم فرصة الاستفادة من خبرات الأبوين، إلا أن آراء الأب والأم أحيانا ما تبنى على العاطفة كما تبدو مربكة نظرا لحساسية الموقف، ليتضح وجود بعض الأمور التي يحذر الأبناء البالغون من التحدث مع الوالدين فيها في أغلب الأوقات منعا للأزمات.

طرق التربية

تبدو الاستفادة من خبرة الأبوين بالنسبة للابن أو الابنة مؤكدة عند تربية الأحفاد، فيما تؤدي لوقوع الأزمات عندما تتعارض طرق التربية بين جيل الأجداد وجيل الآباء، حينها يصبح التحدث مع الوالدين بكل احترام بشأن ضرورة عدم التدخل في تربية الأطفال مطلوبا، في ظل إمكانية تمسك الأبوين بأفكار قديمة لا تبدو مناسبة لطرق التربية في الزمن الحالي.

أزمات شريك الحياة

لن يؤدي التحدث مع الوالدين بشأن الأزمات التي يعاني منها الزوج أو الزوجة إلا لزيادة قلقهما، فيما يمكن للحديث حول خبايا شريك الحياة هذا أن يتسبب في وقوع الأزمات، نظرا لأن أسراره قد كشفت للآخرين دون رغبته، ما يتطلب إذن عدم التحدث مع أي شخص بشأن مشكلات الزوج أو الزوجة.

مشكلات الماضي

من الوارد أن يكون الابن قد عاني في مرحلة الطفولة من سلوكيات خاطئة في التربية من جانب الأبوين، إلا أن الكشف عن ذلك لهما وبعد مرور سنوات طويلة لن يكون مفيدا في أي شيء، بقدر ما يصيبهما بالألم النفسي، لذا ينصح بتجاوز أحزان الماضي وخاصة إن كان المتسبب فيها هو الأب والأم، والتعامل معها كأنها لم تكن.

الخلافات الزوجية

إن كان التحدث مع الوالدين بشأن الأزمات التي يعاني منها شريك الحياة غير مطلوب، فإن النقاش معهما بشأن الخلافات الزوجية مرفوض بكل الأشكال، نظرا لأن الأزمات تحدث دوما بين أكثر المتزوجين عشقا، فيما يؤدي الكشف عنها للأب أو الأم إلى زيادة القلق لديهما، وربما كره شريك الحياة بمرور الوقت، علما بأن الوضع يبدو مختلفا إن كانت الخلافات الزوجية تصل إلى حد الاعتداء، حينها ينصح بتدخل الأهل دون شك.

كيفية إنفاق الأموال

التحدث مع الوالدين بشأن إنفاق المئات أو الآلاف من الأموال من أجل السفر للاستمتاع أو للحصول على جهاز إلكتروني حديث، سوف يبدو محبطا لجميع الأطراف وفي أغلب الأحيان، إذ يبدو من المعقد على أبناء الأجيال القديمة أن يدركوا أهمية بعض الأشياء للأجيال الحالية، سواء على الصعيد العملي أو النفسي، لذلك يعتبر تجنب الحديث بشأن الماديات هو الخيار الأفضل أحيانا.

الحالة النفسية

ربما يبدو الحديث مع الأشخاص المقربين بشأن المعاناة من حالة نفسية سيئة مفيدا، إلا أن هذا لا ينطبق في كثير من الأحيان على التحدث مع الوالدين، والسر في أن صدمة الأبوين عندما يدركان إصابة الابن أو الابنة بأزمة نفسية قد تصيبهما بالارتباك الشديد والخوف، ما يزيد من توتر الابن في تلك الحالة، ويجعل الأمور أسوأ بالنسبة إليه، ما يشير إلى أفضلية التكتم على تلك الأمور الصحية الخاصة والحديث عنها مع المتخصصين.

الخطط الوظيفية

إن كان والدك قادرا على إدراك إمكانية النجاح في عمل يبدو عصريا، مع ترك الوظيفة التقليدية الآمنة، فالتحدث معه بشأن الخطط الوظيفية قد يحقق الهدف المطلوب والمتمثل في الدعم والتشجيع، أما إن كان الوضع سوف ينقلب إلى أزمة محاطة بعبارات التشكيك والاستغراب، فتجاهل الحديث مع الوالدين بشأن استراتيجياتك الخاصة يبدو أفضل، على الأقل حتى تبدو واثقا من نجاح الخطة.

الكاتب

  • الحالة النفسية.. وأمور ينصح بعدم التحدث مع الوالدين عنها

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

مصدر طالع المصدر الأصلي من هنا
علق على الموضوع
DMCA.com Protection Status