ملهمات

نداء في الصحف يجمع “الرضيع بوبي” والبطل المختفي

منزل يحترق، ورضيع لا حول له ولا قوة بالداخل، وأم تبكي على طفلها قبل أن تأتيها النجدة من رجل غامض، أنقذ واختفى لسنوات طويلة، حتى ظهر من جديد، بعد مرور نحو نصف قرن من الزمان.

بطل غامض

في عام 1971، تعرض منزل عائلة ماجي لحريق هائل، إذ تمكنت الفتيات الصغيرات الـ3 من الهرب، من تلك النيران المشتعلة بقوة، بينما وقفت الأم كارول أمام المحترق، تبكي رضيعها المحبوس بالداخل.

حينها وصل رجال الشرطة لموقع الحادث، في وقت تأخر فيه وصول رجال الإطفاء، ما استدعى تدخل بطل غامض، سمع بكاء الأم، وعرف منها موقع غرفة رضيعها ابن الـ4 أشهر، فاقتحم المنزل أملا في إنقاذه دون تفكير، قبل أن يعود الرجل من المنزل المحترق، عن طريق إحدى النوافذ، ولكن تلك المرة وهو يحمل معه الطفل بوبي، الذي تم إنقاذ حياته على يد رجل لا يعرفه!

المثير أن الذي عرفت الأم لاحقا بأنه يدعى باسم فريوند، اختفى تماما بعد إنقاذه للطفل الرضيع، حيث أرادت الأم أن تشكره بشكل شخصي بعد أن جمعت شتات نفسها، ولكن دون جدوى، إذ لم تتمكن كارول من العثور عليه هي وبناتها لسنوات طويلة بعد الحادث، حتى ظهر الرجل من جديد بعد نحو 46 عاما.

العثور على البطل

أخيرا، تم التوصل إلى مكان البطل المختفي، من خلال إعلان قامت أسرة الرضيع بتمويله للظهور بإحدى المجلات الأمريكية، ليتمكن الطفل بوبي من لقاء منقذه البطل، ولكن بعد أن صار الرضيع أبا يتجاوز الـ46 عاما، بل وصار فريوند رجلا سبعينيا، لكنه لازال يتمتع بصحة جيدة.

يحكي فريوند عن تلك الحادثة المثيرة، فيقول: “كنت في الـ24 من عمري، حينما كنت عائدا لمنزلي وفوجئت بتوهج السماء من مسافة ليست بالقريبة، فأدركت على الفور أنه حريق هائل، وذهبت لأقوم بما يمكنني أن أساعد به”، ليتمكن فريوند بالفعل من إنقاذ حياة بوبي، دون أن ينتظر أي مكافأة أو حتى كلمة شكر من والدة الرضيع، التي توفيت في عام 2003، تاركة للمنقذ البطل بعض الكلمات الرقيقة، التي كتبتها له منذ سنوات طويلة لتبدو على لسان بوبي الرضيع حينئذ، فتقول: “لقد أنقذتني ورحلت قبل أن تتمكن عائلتي من التعبير لك عن امتنانها، فالأبطال لا يرغبون في سماع كلمات الثناء، لن ننساك أبدا.. بوبي”.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا
الوسوم
إغلاق