ثقافة ومعرفة

ابن بطوطة.. وأشهر 10 مستكشفين في التاريخ

يرى لـ«ستيوارت ويفر»، الباحث في التاريخ الأوروبي بجامعة روتشيستر الإنجليزية، أن محاولات البعض سابقا لاستكشاف أراضٍ جديدة لم تكتشف، ترجع في المقام الأول للطبيعة البشرية، فحسب رأيه؛ هي أمر أشبه بالهوس، أو يمكن اعتباره كعنصر رئيسي في تشكيل هوية الإنسان، وغالبًا لن يتوقف عند أي نقطة بالتاريخ، كما لن يتوقف ‑الاستكشاف- على أي حدود سواء برية أو بحرية.

إذن؛ وعلى الرغم من إدراكنا بأن محاولات الأوائل في استكشاف العالم من منطلق أناني وهو إشباع رغبتهم الغريزية في المُغامرة، وليس إفادة العالم كما يشاع، إلا أننا ما زلنا ندين لهم بالفضل، فلولاهم كان العالم ليأخذ شكلا آخر، غير ذلك الذي نعرفه.

أول أوروبي بأمريكا

ابن بطوطة

حقيقة؛ لا نمتلك تأكيد موثق بأن ليف إريكسون (970‑1020)، هو أول أوروبي وطأت أقدامه أمريكا الشمالية، لكننا يمكننا أن نجزم بأنه قد وصل هناك قبل كريستوفر كولومبوس بـ500 عام.

كان أولاف الأول ملك النرويج قد أرسل إريكسون ‑الذي كان قد تحوَّل لتوه للمسيحية- إلى جرينلاند ليبشر بالدين الجديد (المسيحية)، ويعتقد أن إريكسون كان قد انحرف عن مساره أثناء الرحلة ليكتشف جزءًا من أمريكا الشمالية أسماه فينلاند.

تتعارض بعض الروايات مع ذلك الطرح، حيث يرى البعض بأن انحراف المسار لم يكن عرضيا، بل كان متعمدًا، وعلى أي حال، استمر إريكسون في بناء مستوطنة نورسية في منطقة فينلاند التي اكتشفها.

 

ملهم كريستوفر كولومبوس

ابن بطوطة

في سن الـ17 تقريبا، رافق الإيطالي ماركو بولو (1254–1324) والده وعمه أثناء رحلتهما الثانية إلى أسيا، إلا أنهم لم يكونوا يدركون أن هذه الرحلة قد تستغرق ثلث أعمارهم.

عند وصول بولو إلى آسيا، كان كوبلاي خان المغولي حاكما للصين، وأسند إلى بولو مهمة الذهاب في رحلات ديبلوماسية إلى شتى بقاع الصين، وأدى قرب الإيطالي من إبنة الحاكم إلى اصطحابها في رحلات إلى بلاد فارس وبلاد شرق آسيا قبل العودة إلى دياره بالبندقية.

لذلك يعتقد أن مغامرات بولو هي ما شجع الزحف الأوروبي نحو الصين، ويعتقد أيضا أن كريستوفر كولومبوس كان يعتبر ماركو بولو مصدر إلهام له.

ابن بطوطة ابن بطوطة

يعتبر المغربي ابن بطوطة (1304–1377) أحد أعظم الرحالة في التاريخ البشري، فقد أمضى حوالي 30 عاما من حياته في السفر حول العالم الإسلامي، حيث انطلق في رحلة الحج إلى مكة المكرمة، لتقوده مغامرته إلى بلاد غير مسلمة من الأساس، قاطعا ما يقارب الـ70 ألف ميل، وزائرًا لقرابة الـ40 دولة.

واجه ابن بطوطة تجارب الاقتراب من الموت من قطاع الطرق، كما اختبر تجربة غرق سفينته، ولكن لحسن الحظ أنه عاش طويلاً بما يكفي ليروي حكاياته علينا.

كريستوفر كولومبوس

ابن بطوطة

حقيقة، لم يكتشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس (1451–1506) الأمريكيتين كما ذكرنا أعلاه، ويعتقد من الأساس أنه وصل إلى هناك بمحض الصدفة، فقد كان يظن أن الطريق الذي سلكه ما هو إلا اختصارا من أوروبا لآسيا.

حتى مع إقرار الجميع بأن هنالك من وطأت أقدامهم الأمريكيتين قبل كولومبوس، إلا أنه صاحب الفضل في حالة الوعي التي سادت أوروبا حول مسألة العالم الجديد، مما أدى إلى زيادة الترابط والاتصال بين العالمين ‑إن صح التعبير- القديم والحديث.

ضحية المغامرة

ابن بطوطة

كان البرتغالي فرديناند ماجلان (1480–1521) يمتلك حلما كبيرا بالوصول إلى جزر مالوكو، لذلك قرر أن يذهب في مغامرة محفوفة بالمخاطر غربا صوب أمريكا الجنوبية، برفقة 200 رجل تم توزيعهم على 5 سفن.

يعتقد أن ماجلان لم يأخذ في اعتباره حجم المخاطرة التي أقدم عليها، فلم يكن يدرك حجم اتساع المحيط الهادئ، وعلى الرغم من كل الأهوال وصل ماجلان وطاقمه إلى الجزر، لكن بعدما فقد الكثير من رجاله، وما زاد الطين بلة، كان وفاة فرديناند نفسه بسهم مسموم أثناء معركته مع شعب ماكتان المحلي، لتعود البعثة التي انطلقت صوب الجزر إلى إسبانيا أخيرًا لكن دون قائدها، حيث عادت سفينة واحدة و18 رجلا.

لأن الأرض لم تعد تسعنا

إبن بطوطة

يرى البعض أن الأرض لم تعد تسع الجميع، منهم الأمريكي نيل أرمسترونغ (1930–2012) الذي خدم كضابط في البحرية الأمريكية أثناء الحرب الكورية.

في العام 1962 التحق أرمسترونغ بوكالة ناسا، ليصبح أول رائد فضاء مدني داخل المنظمة عام 1966، لكن هذا ليس كُل شيء، ففي العام 1969، أصبح نيل أرمسترونغ أول إنسان تطأ قدماه سطح القمر، كقائد للمهمة الشهيرة المعروفة بأبولو 11.

الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى