صحة ولياقة

احتقان الحلق.. الأسباب والأعراض وطرق العلاج

احتقان الحلق (Throat Congestion) هو مشكلة مزعجة وشائعة جدا يعاني منها العديد من الأشخاص ما بين الأطفال والبالغين، حيث إنه عبارة عن شعور بألم وجفاف في الحلق مع الشعور بألم وصعوبة في البلع.

وينتج هذا الاحتقان عن أسباب عديدة كعدوى فيروسية أو بكتيرية أو التعرض للهواء الجاف كما قد ينتج عن التهاب الحنجرة (laryngitis) أو التهاب البلعوم (Pharyngitis) أو اللوزتين (tonsillitis)، وعادة ما تكون الإصابة عابرة لا تحتاج إلى علاج أو تحتاج علاجا خفيفا وتزول سريعا ولكن في حال استمر التهاب الحلق لمدة تزيد على أسبوعين فقد يكون علامة على الإصابة بمرض خطير كسرطان الحنجرة ولذلك يجب الحصول على استشارة طبية.

أسباب احتقان الحلق

احتقان الحلق أو الشعور بوجود كتلة في الزور له أسباب عديدة وتشمل التالي:

  • الإصابة بعدوى فيروسية كفيروس الإنفلونزا أو فيروس إبشتاين بار (Epstein-Barr virus) المسبب للحمى الغدية أو أحد الفيروسات المسببة لنزلات البرد والزكام، أو السعال الديكي، وهذه هي أكثر الأسباب شيوعا لاحتقان الحلق.
  • الإصابة بعدوى بكتيرية: بكتيريا المكورة العقدية المقيحة (streptococcus pyogens) تسبب التهاب الحلق واحتقانه وهذه الحالة قد تزداد سوءا في حال عدم تلقي العلاج المناسب.
  • الإصابة بالتهاب الحلق أو البلعوم أو الحنجرة.
  • التهاب اللوزتين.
  • التهاب الجيوب الأنفية أو التهاب الأنف التحسسي.
  • تقرحات الفم.
  • مرض الارتجاع المعدي المريئي (gastro-esophageal reflux).
  • بعض العوامل البيئية كالتدخين والحساسية تجاه وبر الحيوانات والعفن وغيرهم.
  • تعرض الحلق للهواء الجاف عند التنفس عن طريق الفم.
  • إجهاد عضلات الحلق نتيجة الحديث لفترة طويلة أو الصراخ.

هذه هي أهم الأسباب التي تؤدي إلى الشعور باحتقان وانسداد الحلق.

أعراض احتقان الحلق

يصاحب احتقان الحلق مجموعة من الأعراض المزعجة والتي تختلف على حسب حدة الاحتقان وعلى حسب السبب، وفيما يلي بيان لهذه الأعراض:

  • الشعور بألم في الحلق يزداد عند البلع وتناول الطعام.
  • المعاناة من صعوبة في بلع الطعام.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم (الحمى) والصداع.
  • الغثيان وفقدان الشهية لتناول الطعام.
  • جفاف الحلق وبحة الصوت كما تصبح رائحة الفم كريهة.
  • القيء ويكون أكثر شيوعا لدى الأطفال.
  • انتفاخ واحمرار اللوزتين في بعض الحالات.
  • ظهور بقع حمراء وبيضاء على الحلق واللوزتين.
  • في حال كان السبب عدوى فيروسية يحدث سعال واحمرار للعينين وسيلان في الأنف.

هذه هي أهم الأعراض التي تكون مصاحبة لاحتقان الحلق والتي قد تساعد في التشخيص.

وللتشخيص يقوم الطبيب بعمل فحص سريري باستخدام جهاز مخصص مزود بضوء للنظر إلى الحلق من الداخل وكذلك تحسس الرقبة للكشف عن وجود تضخم في الغدد، وفي حال الشك في الإصابة بالتهاب الحلق العقدي أو عدم تحسن الأعراض بعد فترة من العلاج يقوم الطبيب بعمل مسحة للحلق وفحصها لتحديد مسبب هذا الاحتقان، وفي بعض حالات العدوى البكتيرية قد يساعد تحليل الدم في التشخيص.

العلاج والوقاية

إذا كان هناك سبب محدد للاحتقان يتم علاجه، ففي حالات العدوى البكتيرية يقوم الطبيب بوصف المضاد الحيوي المناسب، وفي حالات التهاب اللوزتين قد يتم علاجها أو قد تحتاج لإجراء جراحة استئصال اللوزتين، أما في حالات العدوى الفيروسية فلا تحتاج إلى علاج ويزول الاحتقان من نفسه خلال فترة لا تزيد على أسبوع مع استخدام مسكنات الألم وخافض للحرارة.

وهناك أيضا بعض الوصفات والطرق الطبيعية التي أثبتت فعاليتها في علاج احتقان الحلق ومنها ما يلي:

  • الإكثار من السوائل والمشروبات الساخنة مثل شاي البابونج وشاي النعناع ومشروب الزنجبيل والليمون وكذلك مشروب القرفة الساخن حيث تساعد جميعها على تهدئة الحلق وتخفيف الاحتقان.
  • الغرغرة بالماء والملح وإن كانت وصفة قديمة ولكنها ذات فعالية كبيرة في تخفيف التورم وقتل البكتيريا.
  • استنشاق البخار الممزوج ببعض الزيوت العطرية التي تعمل على تنظيف الحلق من البلغم.

وللوقاية من الإصابة بهذا العرض المزعج يجب اتباع بعض النصائح كغسل اليدين باستمرار بالصابون لقتل الجراثيم وتناول العصائر والخضروات والماء باستمرار لترطيب الحلق وكذلك الابتعاد عن التدخين والمدخنين.

الكاتب

  • د. أحمد عبدالهادي طبيب بشري خريج كلية الطب البشري جامعة الأزهر بالقاهرة. بجانب عمله كطبيب، يعمل في كتابة المقالات الطبية باحترافية، كما يعمل أيضا في مجال الترجمة الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى