احتقان الحوض.. الأسباب والأعراض وطرق العلاج

احتقان الحوض هو متلازمة مرضية تعرف بـ pelvic congestion syndrome وتسبب ألما شديدا ومزمنا في منطقة الحوض وهي المنطقة أسفل السرة وبين الوركين، وقد يستمر هذا الألم لأكثر من 6 أشهر، وهناك أسباب عديدة لألم الحوض ولكن يُعتقد أن سبب هذا الاحتقان هو خلل في الأوعية الدموية الموجودة في منطقة الخوض أو المبايض عند النساء، حيث يتجمع الدم في هذه الأوعية الدموية مما يؤدي إلى تضخمها وبالتالي تشكل ضغطا على الأعصاب المحيطة بها مما يسبب هذا الألم، وتشيع هذه المتلازمة بين النساء في سن الإنجاب بشكل عام أو النساء اللاتي سبق لهن الإنجاب بشكل خاص.

الأسباب وعوامل الخطر

ذكرنا أن متلازمة احتقان الحوض تحدث نتيجة خلل في الأوعية الدموية الموجودة في منطقة الحوض بطريقة تشبه دوالي الساقين، حيث يحدث خلل في صمامات هذه الأوعية مما يؤدي إلى عودة الدم إلى الخلف بدلا من تدفقه في مساره الطبيعي وبالتالي تجمع الدم وتحشره في منطقة الحوض مسببا هذا الألم.

وهناك بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بهذه المتلازمة ومعظمها تتعلق بالنساء حيث يشيع هذا الاحتقان بين النساء أكثر من الرجال كما ذكرنا، ومن هذه العوامل التالي:

  • سن المرأة حيث تشير الدراسات والإحصائيات إلى أن غالبية النساء المصابات بهذه المتلازمة تتراوح أعمارهم بين 20–45 سنة، أي خلال سن الإنجاب.
  • المرور بحالات حمل سابقة متكررة لمرتين أو أكثر.
  • المعاناة من بعض المشاكل الصحية مثل دوالي الساقين أو تكيس المبايض أو حدوث خلل في الهرمونات وخاصة هرمون الاستروجين الذي قد يضعف جدران الأوردة وبالتالي يزيد من خطر الإصابة.
  • الإصابة بورم في منطقة الحوض يشكل ضغطا على الأوعية الدموية المحيطة.
  • وجود رحم مقلوب أو مُعاد توجيهه.

هذه هي أهم الأسباب والعوامل التي تزيد من خطر الإصابة بهذه المتلازمة.

أعراض احتقان الحوض

متلازمة احتقان الحوض تكون مصحوبة بمجموعة من الأعراض والتي تتمثل في التالي:

  • ألم مزمن وشديد في منطقة الحوض وأسفل الظهر، وتزداد حدة هذا الألم عند الوقوف لفترات طويلة وفي المساء وبالنسبة للنساء في الأيام التي تسبق الحيض وبعد وأثناء الجماع وكذلك في المراحل الأخيرة من الحمل.
  • نزيف غير طبيعي أثناء الدورة الشهرية ونزول إفرازات مهبلية شفافة وشبه سائلة.
  • تهيج المثانة وفرط نشاطها وبالتالي زيادة عدد مرات التبول.
  • ظهور ألم في مناطق مختلفة من الجسم مثل القدمين والوركين والظهر.
  • الصداع والإعياء والتعب وتقلبات مزاجية كالاكتئاب.
  • توسع الأوردة أو كما تعرف بالدوالي الوريدية في بعض المناطق كالمؤخرة والفرج والفخذين.

وغالبا ما تبدأ هذه الأعراض في الظهور وتزداد حدتها خلال فترة الحمل وتستمر بعد الإنجاب.

تشخيص احتقان الحوض

متلازمة احتقان الحوض تعد من الأمراض التي يصعب تشخيصها لأن أعراضها قد تكون مشابهة بصورة كبيرة لكثير من الأمراض الأخرى مثل أورام الحوض وعنق الرحم والتهاب الحوض وكذلك البطانة المهاجرة، ولذلك يتم التشخيص بواسطة الفحوصات والإجراءات الطبية التالية:

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية قد يساعد في الكشف عن وجود ارتداد أوردة المبيض وتحديد الأوردة المتسعة في الحوض.
  • التصوير المقطعي (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لتصوير الأوردة غير الطبيعية في الحوض والبحث عن أي تشوهات أخرى.
  • تصوير الوريد الحوضي عن طريق إدخال أنبوب رفيع أو قسطرة داخل الوريد في الفخذ أو الرقبة وتوجيهه بواسطة الأشعة السينية حتى يصل إلى وريد المبيض ثم حقن صبغة اليود في الوريد للحصول على الصور، وتعد هذه الطريقة هي الأكثر دقة في التشخيص ويتم إجراؤها في المستشفى بواسطة أخصائي الأوعية الدموية.

علاج احتقان الحوض

هناك أكثر من خيار علاجي لهذه الحالة، فقد يتم علاج احتقان الحوض باستخدام أدوية تساعد على تخفيف الألم والأعراض الظاهرة مثل مسكنات الألم وموانع الحمل الهرمونية وكذلك أدوية لتثبيط نشاط المبيض، وأحيانا يتم اللجوء إلى بعض الإجراءات الجراحية مثل العلاج بالتصليب وجراحة إصمام الأوعية الدموية أو استئصال الأوعية الدموية المتضررة وفي بعض الأحيان استئصال الرحم والمبايض.

الكاتب

  • د. أحمد عبدالهادي طبيب بشري خريج كلية الطب البشري جامعة الأزهر بالقاهرة. بجانب عمله كطبيب، يعمل في كتابة المقالات الطبية باحترافية، كما يعمل أيضا في مجال الترجمة الطبية.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
علق على الموضوع
DMCA.com Protection Status