احمرار الوجه خجلا.. لماذا يحدث وكيف يفيدنا؟

يميل الإنسان للتفكير بأنه قادر على التحكم في أفعاله طوال الوقت، لكنه يدرك رغم ذلك أن هناك بعض المواقف التي تشهد ردود فعل لاإرادية، ومن بينها احمرار الوجه خجلا أو غضبا، والذي لا يمكن التحكم فيه أو تزييفه، ترى ما هي أسبابه وفوائده المجهولة؟

احمرار الوجه خجلا

يمر الجسم بعدد من الخطوات والعمليات التي تؤدي إلى تلون الخدين بالأحمر أو إلى احمرار الوجه خجلا، حينها يصبح هذا رد الفعل المباشر للجهاز العصبي الودي المسؤول عن بعض سلوكيات الجسم البشري التلقائية.

في هذا الوقت، يعمل الجهاز العصبي بعد تلقيه بعض المشاعر، على إرسال إشارات للغدة الكظرية من أجل إفراز هرمون الأدرينالين الشهير، ليؤدي ذلك إلى زيادة نبضات القلب وتمدد الأوعية الدموية، ويصبح من المؤكد حينها أن تزيد مستويات الأكسجين في الدم ليساهم ذلك في زيادة تدفقه وظهور ما يعرف باسم احمرار الوجه خجلا.

عوامل احمرار الوجه

بعيدا عن العوامل الجسدية التي كشفنا عنها، فإنه توجد عوامل حقيقية تتسبب في احمرار الوجه بشكل عام، إذ يأتي في مقدمتها المشاعر الإنسانية، وسواء كانت مشاعر الخجل أو الإحراج أو الوقوع في الحب أو حتى الغضب.

من الوارد أن يكون سر تعرض الوجه للاحمرار هو ارتفاع درجة حرارة الجسم بسبب ممارسة مجهود بدني أو جراء حرارة الطقس، تماما مثلما يؤدي انخفاض درجة الحرارة والشعور بالبرد إلى احمرار الوجه وكذلك الأذن والأنف، مع الوضع في الاعتبار أن المعاناة من الحمى تصل بنا إلى نفس النتيجة.

اقرأ أيضاً

لا يمكن تجاهل الأطعمة والمشروبات باعتبارها من عوامل تعرض الوجه أو الخدين للاحمرار، حيث تعمل الأكلات الحارة والمشروبات الساخنة على سبيل المثال إلى تلون الوجه باللون الأحمر.

فوائد احمرار الوجه

سواء كان احمرار الوجه خجلا أو كان خوفا أو غضبا، فإن العلماء دائما ما يبحثون عن الفوائد التي يحصل عليها الإنسان عندما يتلون وجهه بلون أحمر واضح للعيان، حيث توصل الخبراء فعليا إلى نظريات هي الأقرب للحقيقة حتى الآن بهذا الشأن.

يؤكد البعض أن احمرار الوجه يعتبر من وسائل التواصل المثالية، والتي لا تحتاج من الشخص إلى التحدث بالكلمات مع من حوله، بل يكفي المرور بهذا التغير في لون الوجه ليكشف عن شعوره بالخجل أو الإحراج أو حتى الغضب، ليسهل ذلك حينها من فهم الآخرين له ويساهم في تجاوز الموقف الصعب بهدوء.

يرى البعض الآخر أن فائدة احمرار الوجه تعود على الشخص الآخر وليس صاحبها، حيث يمكن لاحمرار وجه شخص ما أثناء حديثه أن يكشف عن تستره على أمر ما، أو عن محاولة إخفاء سر كامن، ليوضح رد الفعل هذا الأمور للشخص الآخر.

في كل الأحوال، يبدو احمرار الوجه خجلا أو خوفا أو غضبا، من ردود الفعل الجسدية التي يصعب التحكم فيها، لذا يعتبر تقبل هذا الفعل مطلوبا وخاصة وأنه قد يسهل من فكرة تجاوز المواقف الصعبة كما ذكرنا.

الكاتب

  • احمرار الوجه خجلا.. لماذا يحدث وكيف يفيدنا؟

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

مصدر طالع المصدر الأصلي من هنا
علق على الموضوع
DMCA.com Protection Status