صحة ولياقة

ارتعاش العين.. ما أسبابه وكيف نتخلص منه؟

ارتعاش العين هو انقباضات لا إرادية متكررة في جفن العين العلوي أو السفلي، لكنها غالبا ما تكون في الجزء العلوي، وهي ليست مزعجة بالنسبة لأغلب الناس بل هي أقرب ما يكون إلى الإحساس بشد في الجفن، ونادرًا ما تكون مؤلمة.

إن استمر ارتعاش العين لوقت طويل وتحول لحالة مزمنة، فحينئذ يطلق عليه تشنج الجفن الأساسي الحميد «benign essential blepharospasm» وهو مرض يصيب كلا العينين، وتزداد نسبة الإصابة به في الرجال عن النساء، ويحدث عادة في مرحلة البلوغ.

قد يتسبب ترك المرض دون علاج في مضاعفات خطيرة مثل ضعف الرؤية وزيادة الحساسية للضوء وتشنج الوجه.

أسباب ارتعاش العين

يرجع هذا لعدة أسباب نذكرها فيما يلي:

  • التوتر: يعد أشهر سبب لارتعاش العين وعادةً ما تكون إحدى طرق جسدك كي ينبهك أنك لست على ما يرام أو أنك تبالغ في التفكير أو القلق وتحتاج إلى بعض الراحة.
  • الإرهاق: الاستغراق في العمل أو الدراسة دون فترات راحة بينية قد يتسبب في هذا، في تلك الحالة قد تكون القيلولة هي الحل السريع والبسيط بالنسبة لحالتك
  • حساسية العين.
  • الكحول.
  • الكافيين.
  • جفاف العين: تزداد حالات جفاف العينين بعد سن الخمسين، وفي الأشخاص الذين يسرفون في استخدام الأجهزة الإلكترونية ومن يرتدون عدسات لاصقة.
  • قلة النوم.
  • الأدوية: بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب ومضادات الهستامين قد يكون ارتعاش العين أحد الأعراض الجانبية المصاحبة لها.
  • استخدام الكمبيوتر وأجهزة الهاتف المحمول: الاستخدام المفرط بدون فواصل قد يسبب إجهاد العينين بالتالي ارتعاشها.
  • المشاكل الغذائية: يتسبب نقص بعض العناصر الغذائية مثل الماغنسيوم في زيادة القابلية لتقلصات العينين. 

ليست كل الأسباب السابقة هي فقط المسؤولة عن ارتعاش العين وإن كانت هي الشائعة، فيما يلي بعض الأسباب النادرة لتلك الظاهرة:

  •   مرض التصلب المتعدد.
  •  مرض باركنسون.
  •  التشنج النصفي للوجه.
  •  الشلل الوجهي. 
  •  السكتة الدماغية.
  •  خدش القرنية.

أعراض ارتعاش العين

تتفاوت شدة الأعراض من حالة لأخرى، قد تستمر لمدة ثوانٍ ثم تزداد حتى تصل لعدة دقائق، بمرور الوقت تزداد عدد المرات وتطول مدتها، وفي بعض الأحيان، تقل الأعراض تدريجيا حتى تختفي.

  • تهيج العينين.
  • زيادة معدل رمش العينين.
  • الحساسية للضوء.
  • جفاف العينين.
  • مشاكل في الرؤية.
  • تشنجات في الوجه. 

علاج ارتعاش العين

في العادة لا يتطلب ارتعاش العين علاجا إذا لم تكن الأعراض مزعجة، ويكفي الحصول على بعض الراحة وتقليل نسبة الكافيين في التخلص من تلك الأعراض.

بعض العلاجات التي يمكن اللجوء إليها في حالة استمرار الأعراض:

  • حقن سم البوتيولنيوم «البوتوكس»: يتم حقن السم في عضلات الجفن مسببا الشلل في العضلات المنقبضة.
  • الأدوية: قد تخفف بعض الأدوية من الارتعاش، لكنها فعالة فقط على المدى القصير ولا تعالج السبب الأساسي.
  • الجراحة: يتم اللجوء للجراحة الاستئصالية في الحالات المستعصية، يتم إزالة عضلات وأعصاب الجفن المسؤولة عن حدوث الارتعاش. 
  • معالجة السبب: كما ذكرنا سابقا فإن حالات مرضية كثيرة قد تكون هي السبب لذا فإن التشخيص الصحيح والعلاج السريع قد يكون هو الحل الأمثل لها.

التكيف مع ارتعاش العينين

إذا ما كان الارتعاش بدون سبب واضح أو كان متكررًا على فترات بعيدة فتلك بعض النصائح التي تخفف منه وتعينك على التكيف معه: 

  • احصل على قسط كافٍ من الراحة والنوم. 
  • قلل من استخدام الكافيين.
  • ابتعد عن مسببات التوتر. 
  • قلل من إجهاد عينيك. 
  • استخدم النظارات الشمسية عند الحاجة إليها.

لا شك أننا جميعا نقضي أوقاتا طويلة أمام شاشات الكمبيوتر والهواتف المحمولة، لذا فإن اتباع قاعدة 20–20-20 قد يخفف من إجهاد العينين وارتعاشها، انظر لنقطة تبعد عنك 20 قدما – حوالي 6 أمتار – لمدة 20 ثانية وكرر هذا الأمر كل 20 دقيقة. حافظ على تلك العادة للتخفيف من إجهاد عينيك والارتعاش.

وما دمنا في معرض الحديث عن ارتعاش العينين فمن الطريف ذكر الخرافة القائلة إن ارتعاش العينين أو «رفة العينين» كما يطلق عليها معظم الناس نذير على اقتراب حدوث أمر مفاجئ يتحدد ما إذا كان خيرا أو شرا بحسب الجهة، فرفة العين اليمنى هي دلالة أمر جيد يحدث، وعلى العكس من ذلك ارتعاش العين اليسرى، وهي بالطبع اعتقادات لا أساس لها من الصحة لكن لها أسبابها الطبية كما وضحنا في المقال. 

الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications