“استثناء أخير” يطيح بـ”ذئب سيبيريا”

كتبت – آلاء حمدي

تتلخص مهمة رجال الشرطة في كل زمان ومكان في الحفاظ على استقرار المجتمع، ونشر الأمن بين المواطنين، وتحقيق العدل، والقضاء على الشر والفساد، ويأتي ذلك عبر تطبيق القانون بحزم وصرامة. هذا ما لم يفعله “ميخائيل بوبكوف” الملقب بـ”ذئب سيبيريا” حين أراد القضاء على الشر والفساد، ولكن على طريقته هو، وحسب قوانينه هو، قبل أن يقوم باستثناء وحيد في سلسلة جرائمه، استثناء وحيد وأخير!

ذئب سيبيريا"استثناء" يطيح بـ "الذئب البشري" في غابات سيبيريا

هكذا أطلق على الشرطي الروسي السابق “ميخائيل بوبكوف”، البالغ من العمر 53 عاما، والذي تم اتهامه رسميا بارتكاب 82 جريمة قتل مروعة واغتصاب وحشي، قبل تقطيع ضحاياه بالسكاكين و الفؤوس والهراوات و بكل ما تقع عليه يده، في سلسلة هي الأسوأ في تاريخ نساء روسيا؛ مما وضعه على رأس القائمة السوداء لأشهر سفاحي العالم، دافعه لذلك “تنظيف مدينة أنجارسك في سيبيريا من البغايا والعاهرات”، على حد تعبيره.

وتعود جميع هذه الجرائم إلى الفترة من عام 1992 إلى عام 2010، فيما تتراوح أعمار الضحايا بين 17 إلى 38 عاما وفقا لمصادر الشرطة. وكان يختار ضحاياه حسب قوله من ” أولئك اللواتي يتسكعن دون العثور على أحد لمرافقتهن في الليل، ويتصرفن بلا مبالاة، اللواتي لا يخافون من الحديث معي، ومرافقتي إلى سيارة الشرطة التي كنت أستخدمها في تنفيذ جرائمي”.

شخصية ازدواجية

"استثناء" يطيح بـ "الذئب البشري" في غابات سيبيريا

وصف “بوبكوف” في اعترافاته للمحققين الجنائيين كيف أنه استطاع فصل حياته العائلية عن حياته الإجرامية،كقاتل متعطش إلى سفك الدماء، وقال بوضوح: “لقد كانت لي شخصية ازدواجية ولكن بعقل واع، في الشخصية الأولى كنت شخصا عاديا، أعمل في الشرطة وأؤدي عملي بأفضل وجه، وأنال التقدير من رؤسائي، وفي الشخصية الثانية أغتصب و أرتكب جرائم القتل التي أقوم بإخفائها بعناية من الجميع؛ إدراكا مني أنها جرائم جنائية يحاسب عليها القانون”.

"
"

وأضاف: “لدي عائلة أحبها، وزوجتي وابنتي تعتبرانني زوجا جيدا وأبا حنونا وطيبا، وهو ما يتفق مع طريقة تعاملي معهما، ولم يكن لهما أي علم بما ارتكبته أبدا”.

شارة السقوط

"استثناء" يطيح بـ "الذئب البشري" في غابات سيبيريا

خرج “بوبكوف” عن أسلوبه المعتاد في اختياره لضحاياه وقام باستثناء وحيد وأخير؛ إذ قام بقتل معلمة ابنته “كاتيا” في مدرسة الموسيقى التي تدرس بها حين رفضت مرافقته، وألقى بها في غابات سيبيريا الموحشة جوار امرأة أخرى قتيلة.

غادر “بوبكوف” مسرح الجريمة مباشرة، قبل أن ينتبه إلى فقدان “شارة الشرطة” ذات الرقم المتسلسل، التي تكشف طبيعة عمله وقد تكشف أمره، فعاد وحدث ما لم يكن في الحسبان؛ إذ وجد أن المدرسة لا تزال تتنفس فأجهز عليها بمجرفة، وفر هاربا دون البحث عن الشارة.

أُبلغ عن اختفاء السيدتين، فبحثت الشرطة في كل مكان حتى عثرت على الجثتين في الغابة، وعثرت على شارة “بوبكوف” في الجوار بين الأشجار فألقت القبض عليه، ولم ينكر “بوبكوف“؛ بل أدلى باعتراف تفصيلي كامل أمام المحققين والقضاة قائلا: “أنا سعيد بارتكابي كل هذه الجرائم، هؤلاء النساء يستحقون الموت”، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

هذا الموضوع مترجم، ومصدره الأصلي في هذا الرابط

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافقاقرأ المزيد