ثقافة ومعرفةعجائب

كيف استخدم الأمريكان الخفافيش في تفجير اليابان؟

بعد الهجوم الشهير الذي شنته القوات البحرية اليابانية على ميناء بيرل هاربر الأمريكي، بحث الأمريكان عن وسائل للرد على هذا الهجوم المباغت، فوجدوا ضالتهم في فكرة هي الأغرب، تتمثل في الاستعانة بالخفافيش لإسقاط القنابل على أراضي اليابان!

هجوم بالخفافيش

مع نهايات عام 1941، وتحديدا في الـ7 من شهر ديسمبر، تعرضت القوات الأمريكية لهجوم شرس من قوات اليابان، عرف تاريخيا باسم معركة بيرل هاربر، ودفع الولايات المتحدة الأمريكية لاحقا للتفكير في أفضل الطرق الممكنة وغير الممكنة أيضا لقلب الموازين، ومباغتة اليابانيين في أراضيهم.

من هنا ظهرت إحدى الأفكار الغريبة والعجيبة على يد طبيب الأسنان، والصديق المقرب لاحقا للسيدة الأمريكية الأولى إليانور روزفلت، الدكتور لايتل أدامز، إذ لاحظ الطبيب أن أغلب المنازل اليابانية في هذا الوقت، كانت مصنوعة من أخشاب البامبو، ومن مواد أخرى قابلة للاشتعال، لذا طرأت في ذهنه فكرة تزويد الخفافيش بالقنابل، لضرب منازل اليابان.

طريقة التنفيذ

أرسل الطبيب فكرته سريعا إلى البيت الأبيض، وذلك في يناير من عام 1942، حيث وافق عليها الرئيس روزفلت، ولم يتبق إلا طريقة التنفيذ، التي جاءت أولى خطواتها لتكون الاستعانة بالعدد الكبير من الخفافيش الموجود بأراضي ولاية نيو مكسيكو الأمريكية، وهي الطيور القادرة على حمل أوزان تفوق وزنها، وفقا لما أكدته تقارير الخبراء.

اعتمد الأمريكان في الخطوة الثانية على لويس فيزر، وهو الرجل المعروف بابتكاره للنابالم المتفجر، والذي صمم حينئذ القرص الصغير القابل للانفجار المركب في جسد الخفاش، والمزود بحبل رقيق يسمح للخفاش بالتخلص من القنبلة، عند عثوره على منطقة للاستراحة، كما يأمل الخبراء.

حادث مرعب

بعد أكثر من عام من الاختبارات، وفي الـ15 من شهر مايو لعام 1943، أدى خطأ بالغ إلى تحرر الخفافيش في الجو، ليسقطوا القنابل في إحدى مناطق الجيش بولاية نيو مكسيكو، وهو الخطأ الذي أوضح على الرغم من ذلك، كفاءة تلك الطيور في نقل القنابل من منطقة لأخرى، إلا أن هذا لم يمنع إلغاء الخطة بأكملها لاحقا.

فبعد إنفاق أكثر من 2 مليون دولار على الاختبارات الخاصة بمشروع قنابل الخفافيش، ألغى القائد العسكري، إرنست كينج المشروع برمته قبل أن يبدأ تنفيذه باليابان، حيث آثر المسؤولون استغلال جميع الإمكانات المادية المتاحة، من أجل صناعة القنابل الذرية، وهي القنابل ذاتها التي دمرت المدن اليابانية خلال السنوات التالية.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا
الوسوم
إغلاق