الأم ليندا والابن تيم.. رمزان للإرادة في واقع صعب

ما أجمل الإرادة، وما أعظمها حينما تورث من جيل إلى جيل آخر، إنها الإرادة التي نقلتها الأم إلى الإبن أيضا، إرادة ليندا وتيم.

فقد ولدت الأم ليندا ومن بعدها الإبن تيم، بنفس الحالة الجينية التي تدعى “متلازمة هولت-أورام” ، حيث جاءا للحياة محرومين من أذرعتهما. ولكن على الرغم من ذلك، لم يمنعهما هذا الوضع الصعب من ممارسة نشاطاتهما الحياتية والاستمتاع بها للحد الأقصى.

يقول تيم بثقة واضحة، إنه لا يرى أي فارق بينه وبين الأطفال الآخرين: ” أنا مثل بقية أصدقائي، بل مثلهم تماما “. وبالفعل من ينظر لحياة هذا الطفل العنيد، سيجد أنه يعيش الحياة ذاتها، والتي يعيشها بقية الأطفال من نفس عمره، حيث يذهب معهم للمدرسة، ويعود ليلعب في حديقة منزله مع والده الحنون، ووالدته التي بكل تأكيد قد أورثته الإرادة التي تتمتع بها، والتي جعلتها لا تنظر للحظة واحدة للحالة الجينية المرضية على أنها إعاقة قد تمنعها من الحياه بالشكل الطبيعي.

تقول ليندا إنها قد علمت هي وزوجها قبل ولادة تيم، أن الطفل الصغير قد يأتي للدنيا وهو مصاب بنفس الحالة الجينية، ولكن إصرارهما على عدم التخلي عن طفلهما المنتظر، حال دون منع إتمام الحمل.

هما يفعلان أشياء عديدة سويا، بداية من غسل أسنانهما، واللعب في حديقة المنزل وأيضا السباحة التي يتمكنا من ممارستها ببراعة لا تصدق.

وتؤكد الأم التي تعمل كمدرسة لروضة الأطفال، أنها لا تتمنى إلا شيئين فقط لابنها تيم؛ وهي أن يكبر متقبلا لجسده، وأن يجد الإنسانة التي تحبه وتسانده، مثلما فعل زوجها معها، والذي يساندها بقوة منذ زواجهما منذ نحو 14 عاما.

يقول الزوج إن زوجته وابنه قادران على الحياة بشكل طبيعي جدا، وإن كان يساعدهما في بعض الأعمال الصعبة بالنسبة إليهم، تماما كما يساعد أي أب عادي زوجته وأطفاله.

والحقيقة أن من يغوص في حياة ليندا وتيم، سيجد أنهما لا ينظران لحياتهما بالنظرة المأساوية، التي قد يرى بعض الناس الأمر من خلالها، ذلك لأن الأم وابنها هم بالفعل مختلفان عن غيرهما، ليس السبب بالطبع هو “متلازمة هولت-أورام”، ولكن الاختلاف الحقيقي هو الإرادة التي بالفعل تمكنت ليندا من توريثها للإبن تيم.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد