الإمساك.. ما أسبابه وكيف يتم علاجه؟

الإمساك في حد ذاته لا يعتبر مرضا وإنما هو عرض شائع جدا يعانيه نسبة كبيرة من الناس وقد يكون مؤشرا للإصابة بحالة أو مرض معين، ويمكن تعريف الإمساك بصفة عامة على أنه قلة عدد مرات التبرز عن 3 مرات أسبوعيا، كما أن له صورا أخرى عديدة سنوضحها في هذا المقال، وبعض الأشخاص قد يصابون بالإمساك المزمن مما يتعارض مع قدرتهم على القيام بمهامهم اليومية ويعتمد علاجه على معرفة السبب والتخلص منه.

ما هو الإمساك؟

الإمساك هو أحد مشاكل الجهاز الهضمي التي تسبب إزعاجا كبير لكثير من الأشخاص، ولا يقتصر على قلة عدد مرات التبرز فقط وإنما له صور أخرى عديدة منها ما يلي:

  • انخفاض حركة الأمعاء مما يؤدي إلى قلة عدد مرات التبرز عن 3 مرات في الأسبوع، حيث إن المعدل الطبيعي للتبرز يتراوح من 3 مرات في اليوم إلى 3 مرات في الأسبوع على الأقل.
  • صلابة البراز والحاجة إلى بذل مجهود كبير أثناء عملية التبرز.
  • عدم القدرة على تفريغ الأمعاء بشكل كامل أي تكون عملية التبرز ناقصة مما يؤدي إلى الشعور الدائم بالرغبة في التغوط.

ويحدث كل ذلك في الغالب نتيجة امتصاص كمية كبيرة من الماء الموجود في الطعام عند وجوده في القولون مما يؤدي إلى جفاف البراز وبالتالي صعوبة خروجه، ويظهر الإمساك في النساء بصورة أكبر من الرجال كما يزداد شيوعه مع التقدم في السن.

الأسباب وعوامل الخطر

أسباب الإمساك كثيرة جدا فقد يكون بسبب مرض معين أو اتباع نظام غذائي غير صحي أو مشاكل في الأعصاب المحيطة بالقولون والمستقيم وغير ذلك، وفيما يلي بيان لأهم الأسباب:

  • حدوث انسداد في القولون أو المستقيم مما يوقف أو يبطئ حركة البراز، ويحدث هذا الانسداد نتيجة أسباب عديدة مثل سرطان القولون أو سرطان في عضو آخر في البطن يضغط على القولون، والشرخ الشرجي (شقوق صغيرة في الجلد حول فتحة الشرج)، وكذلك سرطان المستقيم أو انتفاخه.
  • وجود خلل أو مشاكل في الجهاز العصبي المركزي والمحيطي مثل مرض باركنسون والسكتة الدماغية والخرف والتصلب المتعدد وكذلك أورام الدماغ أو إصابة الحبل الشوكي.
  • بعض الأمراض المتعلقة بالأيض مثل السكري وقصور الغدة الدرقية أو النخامية، وكذلك ارتفاع مستوى الكالسيوم أو البوتاسيوم أو انخفاض مستوى الصوديوم في الدم.
  • بعض أمراض الطفولة مثل تضخم القولون الخلقي ومرض التليف الكيسي.
  • الأدوية: حيث إن هناك الكثير من الأدوية التي تسبب الإمساك كعرض جانبي، ومن هذه الأدوية أدوية الضغط ومضادات الاكتئاب ومسكنات الألم ومدرات البول وغيرها كثير.
  • وجود مشكلة في عضلات الحوض المسؤولة عن حركة الأمعاء مثل وهن وضعف عضلات الحوض.

وهناك بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالإمساك مثل عدم شرب كميات كافية من المياه والإصابة بالجفاف، تناول طعام يحتوي على نسبة قليلة من الألياف، عدم ممارسة الرياضة أو نشاط بدني بشكل كافٍ، تناول الأدوية التي تسبب الإمساك والتي ذكرناها سابقا.

علاج الإمساك

لعلاج الإمساك بصورة صحيحة يجب التشخيص ومعرفة السبب أولا، وللتشخيص يستمع الطبيب لشكوى المريض وقد يطلب بعض الفحوصات والتحاليل على حسب الحاجة مثل فحوصات الدم والتصوير بالأشعة بعد حقن مادة تباينية (حقنة باريوم) والتنظير الداخلي وغيرهم، وفي حال اكتشاف مشكلة عضوية يتم علاجها.

ولكن في أغلب الحالات لا يكون هناك سبب محدد للإمساك ويتم علاجه بالطرق والإجراءات التالية:

  • استخدام بعض الأدوية الملينة (Laxatives) لفترة قصيرة ويجب استشارة الطبيب لتحديد نوع الملينات التي يوصى باستخدامها.
  • تغيير النظام الغذائي بشرب كميات كافية من الماء وتناول أطعمة غنية بالألياف مثل الحبوب والشوفان وبذر الكتان وكذلك الفواكه والخضروات.
  • ممارسة التمارين الرياضية بصورة منتظمة مثل المشي بصورة يومية فذلك من شأنه أن يساعد في العلاج.
  • تجنب تناول أي مشروبات أو أطعمة تحتوي على الكافيين.

وبذلك نكون وضحنا كل ما يتعلق بالإمساك من أسبابه وطرق علاجه.

الكاتب


  • د. أحمد عبدالهادي طبيب بشري خريج كلية الطب البشري جامعة الأزهر بالقاهرة. بجانب عمله كطبيب، يعمل في كتابة المقالات الطبية باحترافية، كما يعمل أيضا في مجال الترجمة الطبية.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
علق على الموضوع
DMCA.com Protection Status