أخبار التقنيةشائع

“الإنفلوينسرز”.. حقيقة أم خدعة تقع فيها الشركات المعلنة؟

هل تصدق كل ما تراه عبر شبكات الاجتماعي؟ ماذا لو عرفت أن الكثير مما تراه مزيف تماما، بما فيهم من أصحاب التأثير أو ما يطلق عليهم “الإنفلوينسرز”؟

فبعد أن أصبحت القوة والتأثير عبر تطبيق الصور الشهير “انستجرام”، صناعة تساوي ملايين بل مليارات الدولارات حول العالم، قامت وكالة التسويق والدعاية العالمية “ميدياكيكس” بفتح ملف العالم المظلم والخاص بالإنفلوينسرز والتحقيق فيه، لتخرج بنتائج لم تخطر على البال.

حسابات مزيفة

إذ قامت الوكالة الكبرى بعمل حسابين مزيفين عبر انستجرام، الأول خاص بالملابس والأزياء، وقاموا بالفعل بتوظيف عارضة أزياء لهذا الغرض، وابتكار محتوى يتحدث عنها كشخص عادي.

بينما جاء الحساب الثاني ليكون خاصا بمصور وهمي (لا وجود لشخصيته) يجوب العالم، يحتوي على صور منتشرة عبر من الأساس، لمناظر طبيعية وأماكن شهيرة كبرج إيفل، بالإضافة لصور فتيات دون إظهار وجوههن.

كيف تحول الحسابان إلى إنفلوينسرز بكل بساطة؟

إذ تمكنت وكالة التسويق من شراء آلاف المتابعات في يوم واحد، ودون وجود أي مقاومة تذكر، من جانب انستجرام، بل الأسوأ من ذلك أنها قامت كذلك بدفع تكاليف بسيطة جدا لحصد المشاركات المزيفة، سواء الإعجابات أو التعليقات، حيث دفعت 12 سنتا لكل تعليق، من نوعية “أحسنتم” أو “جهد رائع”، وما يتراوح بين 4 إلى 9 دولار، مقابل كل 1000 إعجاب.

لذا كان من الطبيعي أن تصل عدد المتابعات لكلا الحسابين إلى ما يفوق الـ 10000 متابع، ما يعني أنه أصبح من حق ميدياكيكس أن توقع عقودا مع منصات تسويقية مؤثرة عدة، وهو ما . فتعاقد الحساب الأول مع شركة خاصة بملابس السباحة، وأخرى للطعام والمشروبات، بينما تعاقد الحساب الآخر والخاص بالمصور مع علامة تجارية للكحوليات، وكذلك مع شركة الطعام والمشروبات ذاتها التي تعاقد معها الحساب الأول لعارضة الأزياء.

كل هذا أثار الحيرة والارتباك لدي مسؤولي ميدياكيكس أنفسهم، حيث توصلوا إلى نتيجة صادمة جدا، مفادها أن أصحاب الحسابات المزيفة كليا أو جزئيا، صارت لديهم الفرصة سانحة لاختلاس عشرات الملايين من الدولارات من الشركات الكبرى التي تسعى لاستغلال شعبية الإنفلوينسرز للإعلان عن منتجاتهم، والتي قد تخسر الكثير إن لم تتنبه لأمور انتشرت مؤخرا عبر انستجرام، دون وجود ضابط أو رابط على ما يبدو!

الوسوم
إغلاق