الانزلاق الغضروفي.. أسبابه وأعراضه وطرق علاجه

الانزلاق الغضروفي هو موضوع حديثنا في هذا المقال حيث إنه في الطبيعي يتكون العمود الفقري لجسم الإنسان من مجموعة من الفقرات، ويفصل بين كل فقرة والأخرى قرص غضروفي يتميز بالليونة حيث يعمل كوسادة تمتص الصدمات لحماية العمود الفقري، ولكن في بعض الأحيان قد تنزلق هذه الديسكات من أماكنها أو قد تتمزق نتيجة التعرض لحادث أو إصابة أو حتى مع التقدم في العمر مما يشكل ضغطا على الأعصاب المحيطة مسببا الشعور بالألم وظهور بعض الأعراض الأخرى، وعادة يحدث هذا الانزلاق أسفل الظهر في الفقرات القطنية ولكنه قد يحدث أيضا في فقرات الرقبة أو أي جزء من العمود الفقري.

أسباب الانزلاق الغضروفي

يحدث الانزلاق الغضروفي لبعض الفقرات نتيجة الضغط الزائد على الأعصاب والعضلات المحيطة، وفيما يلي بيان لأهم الأسباب التي تؤدي إلى ذلك:

  • القيام بحركات خاطئة أثناء العمل أو التمرين.
  • التعرض لحادث أو إصابة في العمود الفقري تسبب انزلاق الفقرات.
  • رفع جسم ثقيل من الأرض بطريقة خاطئة.
  • ضعف العضلات وخصوصا لدى الحوامل.
  • الجلوس لفترات طويلة بدون أي حركة.
  • حمل أثقال وأوزان تفوق قدرة تحمل الجسد.

وهناك أيضا بعض العوامل التي قد تُزيد من خطر الإصابة، ومن هذه العوامل ما يلي:

  • الوزن: حيث إن السمنة المفرطة واكتساب الوزن الزائد يشكلان ضغطا كبيرا على أقراص وفقرات أسفل الظهر وبالتالي حدوث الانزلاق.
  • بعض العوامل الجينية حيث إن بعض الأشخاص يرثون جينات معينة تجعلهم أكثر قابلية للإصابة من غيرهم.
  • ممارسة بعض المهن الحرفية التي تتطلب بذل مجهود بدني كبير كحمل الأشياء أو دفعها أو سحبها أو الانحناء أو الالتواء.
  • مع التقدم في العمر تبدأ الفقرات في فقدان السائل الوقائي الموجود بداخلها وبالتالي يزداد خطر الإصابة بالانزلاق الغضروفي.

هذه هي أهم الأسباب وعوامل الخطر للإصابة بانزلاق غضروفي.

أعراض الانزلاق الغضروفي

تختلف أعراض الانزلاق الغضروفي على حسب المنطقة المصابة وكذلك على حسب شدة الحالة، حيث إن كثيرا من المصابين بالانزلاق الغضروفي قد لا يعانون من أي أعراض، وهناك آخرون قد يعانون من أعراض في أجزاء مختلفة من الجسم على طول مسار العصب المتأثر، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:

  • الشعور بألم يحتد ويزداد شدة مع مرور الوقت وهو أكثر الأعراض شيوعا للإصابة بالانزلاق الغضروفي، وعادة يكون هذا الألم في منطقة الغضروف المنزلق ثم قد يمتد ليشعر به المصاب في الذراعين والرجلين.
  • الشعور بوخز وتنميل في اليدين أو القدمين أو الرأس نتيجة ضغط الغضروف المنزلق على أحد الجذور العصبية مما يعيقها عن أداء وظائفها في نقل الإشارات العصبية.
  • الشعور بضعف عام في عضلات الأطراف وبطء ردود الأفعال.
  • الشعور بصعوبة عند محاولة الجلوس أو الوقوف أو الاحتفاظ بوضعية معينة لفترة طويلة، حيث يسبب ذلك زيادة الضغط على الأعصاب وبالتالي زيادة حدة الألم.
  • زيادة الألم عند العطس أو السعال أو الضحك حيث يشكل ذلك ضغطا على الظهر والمنطقة المصابة.
  • صعوبة التحكم في عمل المثانة أو إخراج البراز.

ولتشخيص الانزلاق الغضروفي يقوم الطبيب بفحص جسدي لتحديد موضع الألم وفحص قوة العضلات والوظائف العصبية، كما يسأل المريض عن تاريخه الطبي وعن الأعراض التي يعاني منها، وقد يعتمد أيضا على اختبارات التصوير التي تساعد كثيرا في التشخيص مثل التصوير بالأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي.

العلاج

عادة لا يشكل الانزلاق الغضروفي طارئا يستلزم العلاج الفوري، ولكن هناك خيارات علاجية متاحة يمكن اتباعها بعد استشارة الطبيب المختص، وهذه الخيارات تشمل التالي:

  • تغيير العادات اليومية لتخفيف الألم كاستخدام الثلج والحرارة، وتجنب رفع الأشياء الثقيلة، واتباع تمارين لمد وتقوية عضلات الظهر.
  •  العلاج بالأدوية مثل أدوية تسكين الألم كالإيبوبروفين ومرخيات العضلات وكذلك الأدوية المضادة للألم العصبي كالجابابنتين.
  • الجراحة: وهذا الخيار يتم اللجوء إليه في حال لم تهدأ الأعراض لمدة 6 أسابيع، حيث يتم استئصال الجزء البارز أو التالف من الغضروف.

الكاتب

  • د. أحمد عبدالهادي طبيب بشري خريج كلية الطب البشري جامعة الأزهر بالقاهرة. بجانب عمله كطبيب، يعمل في كتابة المقالات الطبية باحترافية، كما يعمل أيضا في مجال الترجمة الطبية.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
علق على الموضوع
DMCA.com Protection Status