الأمراض النفسية

كيف نتخلص من الخجل الاجتماعي؟

تعتمد فكرة التخلص من الخجل الاجتماعي على المواجهة المستمرة للمواقف الاجتماعية، ويتم الوصول إلى تلك النقطة من خلال تطبيق تمارين الاسترخاء واليوجا بعيدًا الضوضاء، كما يجب تحديد جميع الأسباب التي أدت إلى ظهور ذلك الاضطراب؛ سواء كانت أسبابا وراثية أو بيئية أو خاصة بعملية التنشئة للقضاء على المشكلة بصورة نهائية، بالإضافة إلى ذلك يُنصح بتناول الأطعمة الغذائية والأعشاب التي تحتوي على مكونات فعالة تساهم في التخلص من التوتر وكافة أعراض الرهاب الاجتماعي.

هل يمكن التخلص من الخجل الاجتماعي؟

هل يمكن التخلص من الخجل الاجتماعي؟

يتم التخلص من الخجل الاجتماعي من خلال تغيير الأفكار غير المنطقية التي تطرأ على الفرد في المواقف الاجتماعية، وتجعله يشعر بانعدام الثقة في نفسه، وتبدو عليه علامات واضحة مثل الاهتزاز الصوتي واحمرار الوجه والتَكلف الزائد في الحديث.

حيث يعتقد مضطربو الرهاب الاجتماعي أنهم محط أنظار الجميع وأن أفعالهم يتم تقييمها من جميع الأفراد؛ فيؤثر ذلك على سلوكياتهم ويجعلهم أكثر حرصًا على ظهورها بشكل مثالي ومن هنا يبدأ الفرد في تحجيم سلوكياته خوفًا من التقييم السلبي أو الانتقاد.

تشخيص الرهاب الاجتماعي

لكي يتم التخلص من الخجل الاجتماعي يجب إجراء تشخيص علمي بواسطة متخصص نفسي وذلك لتحديد الطريقة المناسبة للعلاج، وتتم عملية التشخيص بناء على التالي:

  • معايير الاضطراب في الدليل التشخيصي للاضطرابات العقلية (DSM‑5).
  • مناقشة كافة المواقف التي مرت على الشخص وأثرت عليه بشكل سلبي لتحديد الأسباب بشكل واضح.
  • إعداد استبيان خاص بالأعراض التي تظهر على الفرد.
  • إجراء فحص طبي للتأكد من عدم وجود عوامل وراثية أدت إلى ظهور أعراض الرهاب.

 كيف تتخلص من الخجل والخوف الاجتماعي؟

كيف نتخلص من الخجل الاجتماعي؟

 

تكمن الإجابة عن تساؤل كيف تتخلص من الخجل والخوف الاجتماعي في اتباع الطرق التالية:

أولًا: الاستعداد للمواقف الاجتماعية

تُعد خطوة تهيئة النفس لمختلف المواقف الاجتماعية من أهم الخطوات التي يمكن اجتيازها في مرحلة التخلص من الخجل الاجتماعي، حيث تساهم تلك الخطوة في تخفيف الضغط النفسي والقلق والتوتر والاهتزاز الصوتي بشكل تدريجي، ويتم ذلك من خلال التدريب على التحدث مع الآخرين وتَخيل المواقف والتجاوب معها.

كما يُنصح بمنع تسليط الضوء على المواقف الاجتماعية المُحرجة التي تَّعرض لها الشخص من قبل وأن يتّقبلها كأمر طبيعي، وأن يركز على ما يرغب في الوصول له وليس على ما يخشاه حتى لا يصطدم به.

ثانيًا: ممارسة تمارين الاسترخاء

تساهم تمارين الاسترخاء في علاج الرهاب الاجتماعي بشكل تدريجي ويتم ذلك من خلال ممارسة التمارين التالية:

١- التنفس العميق

يعتمد ذلك التمرين على قيام الفرد بأخذ نفس عميق لمدة 10 ثوان يسمح بمرور الهواء إلى الصدر ثم القيام بإخراج ذلك النفس عن طريق الأنف والفم، يتم تطبيق تلك الطريقة 5 مرات صباحًا و5 مرات مساءً.

كما يتوجب على الفرد الالتزام بذلك التدريب أثناء التواجد في المواقف الاجتماعية لأنه يساهم في تخفيف وطأة القلق والتوتر التي تسيطر على الشخص، مما يجعل العقل في حالة من الاسترخاء وقادر على الاستيعاب والتعامل مع المواقف الاجتماعية بصورة هادئة.

٢- تمرين جاكبسون

يعتمد ذلك التمرين على الاستلقاء في مكان هادئ بعيدًا عن الأفراد والضوضاء، ثم يتم أخذ نفس عميق لمدة 10 ثوان وإخراجه تدريجيًا بهدوء، بعد ذلك يقوم الشخص بتذكر موقف سعيد له أو أمر ما يجعله يشعر بالسرور ويبدأ بالتحدث عن ذلك الموقف بصوت مسموع.

كما يجب على الشخص أن يُحَجم كافة الأفكار السلبية التي ترد إليه أثناء ذلك التمرين، يُنصح بتطبيق ذلك التمرين مرة في الصباح الباكر مع استنشاق هواء نقي ومرة في المساء.

ثالثًا: تسجيل مقاطع صوت وفيديو

تعتمد تلك الطريقة على قيام الشخص بتسجيل مقاطع صوت وفيديو له مع ترديد مقاطع مفيدة أثناء التسجيل ثم يتم إعادة سماعها مرة أخرى.

حيث تساعد تلك الطريقة على جعل الشخص يلاحظ النقاط التي يخشى من ظهورها ويبدأ في تعديلها ويسعى في تطوير نفسه بشكل فعال، كما أن تلك الطريقة تجعل الفرد يَتّقبل ذاته وتزداد ثقته بنفسه.

رابعًا: تناول الأعشاب

يتم اللجوء إلى تناول بعض الأعشاب المهدئة حيث تساهم في تقليل التوتر مثل البابونج وفاليريان الجذر، ونبتة سانت جون، كافا كافا وزهرة العاطفة.

خامسًا: العلاج النفسي

يعتمد العلاج النفسي على التخلص من الأسباب النفسية التي تسيطر على الشخص كما يتم تطوير مهاراته الفرد وإيجاده وسط جماعات بصفة مستمرة، ويتم ذلك العلاج من خلال خطة سلوكية معرفية يقوم المتخصص بإعدادها بشكل يتناسب مع طبيعة المضطرب.

سادسًا: العلاج الطبي

يمكن التخلص من الخجل الاجتماعي عن طريق العلاج الطبي بالاعتماد على أدوية مضادة للاكتئاب تساهم في تقليل أعراض القلق، ومن أشهر تلك الأدوية حاصرات بيتا التي تعمل على منع تأثير الأدرينالين المسؤول عن الهلع والتوتر الذي ينتاب الشخص واضطراب صوته أثناء الحديث.

ومن أشهر الأدوية التي يتم استخدامها هي: الفاليوم، وأتيفان، كلونوبين، تينورمين، إندرال، بوسبار، فيستاريل، بارنات، نارديل، زاناكس، ماربلان، لكن الأطباء يُحذرون من استخدام تلك الأدوية بسبب الآثار الجانبية لها، والتي قد تتحول بعد ذلك إلى إدمان.

 القلق الاجتماعي عند الأطفال

كيف نتخلص من الخجل الاجتماعي؟

تتشابه بعض سمات القلق الاجتماعي عند الأطفال مع السمات لدى الكبار حيث نجد أن الطفل يميل للعُزلة ويغضب بشكل سريع دون وجود مبرر واضح لذلك، ويبتعد عن اللعب مع الأطفال أو التعامل مع الكبار.

كما أن الطفل يخشى فكرة الذهاب إلى المدرسة ويعتمد على والديه في كافة الأمور في حياته، ويرفض مساعدة أحد له، ويرفض المشاركة في الأنشطة المدرسية خاصة إذا كانت تتم بشكل جماعي.

لذا إذا ظهرت كل هذه السمات أو بعضها لدى الطفل يجب على الوالدين الإسراع في معالجة الطفل حتى لا تتفاقم المشكلة، وتُصاحبه تلك الأعراض بصورة أسوأ عند الانتقال لمرحلة عُمرية أخرى.

كيف تتخلص من الخجل والرهاب الاجتماعي لدى الطفل؟

يتم التخلص من ذلك الاضطراب لدى الطفل عن طريق ممارسته ألعابا جماعية مع عدة أفراد، والحرص على إحضاره للمناسبات الاجتماعية بصفة مستمرة، كما يجب الابتعاد بشكل تام عن انتقاد سلوكياته خاصة أمام الآخرين، ويُنصح بتعزيز جميع السلوكيات الإيجابية لزيادة ثقته بنفسه، بالإضافة إلى ذلك يُنصح بعدم تهميش دور العلاج النفسي.

حيث يتم اللجوء إلى متخصص نفسي لتحديد خطة علاجية مناسبة لعلاج الطفل معتمدة على التخلص من جميع العوامل والأسباب النفسية التي أدت إلى ظهور تلك المشكلة لديه.

طرق طبيعية لعلاج القلق الاجتماعي

كيف نتخلص من الخجل الاجتماعي؟

يُعد التساؤل كيف التخلص من الخجل الاجتماعي من أكثر الأسئلة الشائعة بسبب انتشار ذلك الاضطراب بشكل ملحوظ بعد سيطرة وسائل التواصل الافتراضية على الحياة اليومية، للقضاء على تلك المشكلة يتم اتباع الخطوات التالية:

  1. التواصل البصري: يجب على الفرد أن يتعمد التواصل البصري مع الأشخاص أثناء التحاور حيث يساهم ذلك في تعزيز الثقة بالنفس وتقليل التوتر بشكل تدريجي.
  2. تناول الطعام مع صديق: يُفضل بأن يحرص المضطرب على تناول طعام بشكل أسبوعي مع صديق أو مجموعة أصدقاء له، كما يُنصح بأن يكون الطعام داخل مطعم أو وسط تجمعات.
  3. التحاور مع الغرباء: يتم ذلك من خلال سؤال الغرباء عن عناوين أماكن محددة وكيفية الوصول إليها، وعند التواجد داخل متجر يجب طلب مساعدة البائع والتحاور معه للحصول على شيء ما من داخل المكان.
  4. تحديد زيارات أسبوعية: يقوم الشخص بعمل أكثر من زيارة أسبوعية لأقاربه وأصدقائه وجيرانه والاطمئنان على أحوالهم والتحدث معهم عن خططهم المستقبلية في الدراسة والسفر والهوايات التي يُفضلونها.
  5. ممارسة الرياضة: يجب ممارسة تمارين رياضية بشكل يومي لمدة لا تقل عن نصف ساعة كما يُفضل ممارسة رياضة المشي والخروج من المنزل لكسر حاجز العُزلة الاجتماعية.
  6. تجنب الكحول والكافيين: يساهم تناول الكحول والكافيين في عرقلة التواصل مع أفراد المجتمع، حيث تجعل تركيز الفرد أقل وتبدو عليه علامات ضيق التنفس، وتعرق في الوجه واهتزاز الصوت والتوتر أثناء التحدث، لذا يجب منع تلك المواد بشكل تام.
  7. النوم الجيد: يعتبر النوم المحور الرئيسي الذي يساهم في استقرار الجهاز العصبي ويجعل الشخص قادرا على التواصل مع الآخرين بشكل جيد، لذا يجب منع السهر بشكل نهائي والنوم مبكرًا.
  8. تناول طعام صحي: تساهم بعض الأطعمة الصحية في تحسين مستوى التوتر وعلاج القلق حيث يُفضل تناول البطاطا والموز والأسماك الدهنية والبقدونس والبيض وكبد البقر.
  9. تعلم مهارات جديدة: يُنصح بتعلم مهارات التواصل الاجتماعي وإدارة الأزمات والوقت بالإضافة إلى مهارات جديدة خاصة بمجال الدراسة و العمل مما يزيد من ثقة الشخص بنفسه فيصبح أكثر قدرة على المواجهة والتَّحدث.
  10. ممارسة الهوايات: يُفضل ممارسة الهوايات التي يتمتع بها الشخص، كما يجب البحث عن كافة المميزات التي تتسم بها شخصيته لتعزيز ثقته بنفسه.
  11. تحديد أهداف واقعية: يُنصح بوضع أهداف واقعية تتناسب مع مهارات وإمكانيات الفرد، ويتم ذلك من خلال وضع خطة سنوية ثم تقسيمها على شهور ثم أسابيع ثم تجزئتها إلى خطط يومية ويُفضل مشاركة صديق في تلك الخطة.

التخلص من الخجل الاجتماعي يعتمد على ممارسة عدة تمارين مختلفة، مثل اليوجا والاسترخاء والتنفس العميق قبل التحدث لتهدئة النفس والقضاء على التوتر، بالإضافة إلى ذلك يجب أن يحرص الفرد على التواصل البصري المباشر مع الأشخاص أثناء التحاور لتعزيز الثقة بالنفس.

المصدر
مصدر 1مصدر 2مصدر 3مصدر 4مصدر 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى