صحة ولياقة

التهاب المستقيم.. أسبابه وأعراضه وكيفية علاجه

التهاب المستقيم هو عبارة عن التهاب في الغشاء المخاطي المبطن لعضلة المستقيم يحدث نتيجة تناول بعض الأدوية كعرض جانبي مثل أدوية منع الحمل والأدوية المضادة للالتهاب، وقد يحدث أيضا بسبب نقص في التغذية الدموية الناتج عن مرض قلبي كفرط التخثر، أو في أعقاب بعض العمليات الجراحية أو المعالجة الاشعاعية لبعض أنواع السرطان، وقد يكون هذا الالتهاب مزمن أو متكرر أو بشكل عارض ويسبب أعراض مزعجة مثل الألم والنزيف والإسهال وغيرها من الأعراض.

أسباب التهاب المستقيم

هناك بعض الأسباب والحالات المرضية التي قد تؤدي إلى التهاب المستقيم ومنها التالي:

  • حالات العدوى التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي بين الأشخاص الذين يمارسون الجماع الشرجي، ومن أشهر الأمراض المنقولة جنسيا التي تسبب التهاب المستقيم الهربس والسيلان والكلاميديا، وقد تنتقل العدوى كذلك من الغذاء وتسبب الالتهاب مثل السالمونيلا(salmonella) وبكتيريا الشيغيلة(shigella) والعطيفة الصانمية وكذلك الإشريكية القولونية(E coli).
  • العلاج الإشعاعي لبعض السرطانات في المستقيم أو المناطق المجاورة مثل البروستاتا، وقد يبدأ هذا الالتهاب أثناء فترة العلاج الإشعاعي ويستمر بعد العلاج بضعة أشهر وقد يبدأ بعد العلاج بسنوات.
  • بعض الأدوية مثل موانع الحمل والأدوية المضادة للالتهاب وكذلك المضادات الحيوية المستخدمة لعلاج عدوى معينة حيث أنها قد تؤدي إلى القضاء على البكتيريا النافعة في الأمعاء وبالتالي نمو البكتيريا الضارة في المستقيم والتهابه.
  • بعض العمليات الجراحية مثل جراحات القولون التي يتم فيها تحول مرور البراز من المستقيم إلى فتحة يتم إحداثها جراحيا.

وهناك بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة مثل ممارسة الجنس غير الآمن أو مع شركاء جنسيين متعددين مما يزيد من فرصة الإصابة بالعدوى المنقولة جنسيا، وكذلك أمراض الأمعاء الالتهابية قد تسبب التهاب المستقيم مثل مرض كرون أو التهاب القولون التقرحي.

أعراض التهاب المستقيم

التهاب المستقيم قد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض والعلامات والتي تعتمد على حدة الالتهاب وأسبابه، ومنها ما يلي:

  • الشعور المتكرر بالرغبة في التبرز(التعنية)، وقد يكون البراز مصحوبا بالمخاط.
  • ألم ونزيف في المستقيم وكذلك الشعور بألم عند التبرز.
  • اسهال والشعور بامتلاء المستقيم.
  • ألم في الجانب الأيسر من البطن.

إذا لم يتم علاج الالتهاب فقد يؤدي ذلك إلى بعض المضاعفات والمشاكل مثل: فقر الدم(الأنيميا) بسبب فقدان كثير من الدم نتيجة النزيف المزمن من المستقيم، ويؤدي ذلك إلى الشعور بالتعب والصداع والدوخة وضيق التنفس وكذلك شحوب لون الجلد، وقد يؤدي التهاب المستقيم أيضا إلى قرح المعدة والناسور الذي هو عبارة عن اتصال شاذ بين جزئين مختلفين من الأمعاء كالمثانة والمهبل.

تشخيص التهاب المستقيم

لتشخيص التهاب المستقيم يقوم الطبيب بإجراء بعض التحاليل والفحوصات التي تساعد في التشخيص، ومنها الآتي:

  • تحليل الدم للكشف عن وجود عدوى أو فقر دم بسبب النزيف.
  • تحليل البراز لمعرفة ما إذا كان سبب الالتهاب عدوى بكتيرية أم لا.
  • تنظير القولون والمستقيم بواسطة أنبوب رفيع مرن مضيء ومتصل بآلة تصوير، وقد يحتاج الطبيب لأخذ خزعة من القولون أثناء التنظير لفحصها مجهريا.
  • الكشف عن الأمراض المنقولة جنسيا عن طريق أخذ عينة من إفرازات المستقيم أو القناة البولية وفحصها.

علاج التهاب المستقيم

يعتمد علاج التهاب المستقيم على التشخيص ومعرفة السبب، فإذا كان الالتهاب بسبب عدوى يتم العلاج بواسطة المضادات الحيوية مثل الدوكسيسلين(فيبراميسين) للعدوى البكتيرية، ومضادات الفيروسات مثل الأسيكلوفير(زوفيراكس) للعدوى الفيروسية كالهربس، وإذا كان الالتهاب بسبب العلاج الإشعاعي وكانت الحالة شديدة يقوم الطبيب بوصف بعض الأدوية التي تساعد في تخفيف الالتهاب والنزيف، وكذلك باسطات العضلات ومسيلات للبراز للتخلص من أي انسداد في الأمعاء، أما إذا كان الالتهاب بسبب داء كرون فستحتاج إلى دواء يقوم بتثبيط الجهاز المناعي.

وفي بعض الحالات قد يحتاج الطبيب لإجراء عملية جراحية لاستئصال الجزء التالف من الأمعاء.

وللوقاية من التهاب المستقيم يجب أخذ بعض الإجراءات الاحترازية لحماية نفسك بالتوقف عن ممارسة الجنس غير الآمن وخاصة الجنس الشرجي واستخدام واقي عند أي اتصال جنسي، وإذا شُخصت بأي عدوى منقولة جنسيا يجب أن تتوقف عن ممارسة الجنس حتى تكمل العلاج لتجنب انتشار العدوى.

الكاتب

  • د. أحمد عبدالهادي طبيب بشري خريج كلية الطب البشري جامعة الأزهر بالقاهرة. بجانب عمله كطبيب، يعمل في كتابة المقالات الطبية باحترافية، كما يعمل أيضا في مجال الترجمة الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى