كيف يضر التوتر أثناء الحمل بالطفل بعد الولادة؟

معاناة الأمهات من التوتر أثناء الحمل، قد يؤدي إلى تغيرات في عقول الأطفال، ويساهم في زيادة فرص الإصابة بالقلق لاحقا، وفقا لدراسة حديثة نكشف الآن عن تفاصيلها للتنبيه.

التوتر أثناء الحمل

يشير الأطباء إلى أن توتر المرأة أثناء مرحلة الحمل قد يأتي بنتائج سلبية عدة، من بينها وضع الحمل نفسه في خطر، إلا أن دراسة حديثة تذهب لما هو أبعد من ذلك، عندما تشير إلى أن الطفل بعد الولادة يصبح ضحية التوتر أثناء الحمل بالنسبة للأم، عندما ترتفع لديه فرص المعاناة من القلق لاحقا.

أوضحت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية كينجز البريطانية في لندن، أنه بعد إجراء استبيانات لنحو 250 سيدة، عن مرحلة الحمل الخاصة بهن، تبين أن معاناتهن من التوتر أثناء الحمل، أدى لإحداث تغيرات لدى الصغار تخص تطور المادة البيضاء المسؤولة عن الجهاز العصبي، فيما يشير المتخصصون إلى أن تغيرات المادة البيضاء قد تؤثر بالسلب على الصحة العقلية، حين تؤدي لاضطرابات مثل القلق والتوحد والوسواس القهري في كثير من الأحيان.

يرى الباحثون أن سر معاناة الأطفال من تلك الأزمات، بسبب مرحلة الحمل التي تشهد معاناة الأم من التوتر، يعود إلى تسرب هرمون الكورتيزول إلى الرحم من خلال المشيمة، وهو الهرمون المعروف من الأساس باسم هرمون التوتر.

اكتشاف للمرة الأولى

تأتي الدراسة الريطانية الأخيرة لتكون هي الأولى التي تبحث تأثير إحساس المرأة بمشاعر التوتر أثناء الحمل، على الطفل الصغير عقب الولادة، مع العلم بأن الأطفال الذين استعان الباحثون بهم في الدراسة، من أجل الخضوع لفحص بالتصوير المغناطيسي قد ولدوا في فترة تتراوح بين الأسبوع الـ23 إلى الأسبوع الـ33 من الحمل.

تقول أليكساندرا لاوتاريسكو، وهي الباحثة المسؤولة عن الدراسة من كلية كينجز البريطانية: “يبدو أن زيادة معدلات التوتر لدى النساء في مرحلة الحمل، تؤدي إلى انكماش المادة البيضاء وتغير تكوينها لدى الأطفال الصغار عقب الولادة، ليكشف ذلك عن تضرر الرضع من مشاعر القلق للأمهات عاجلا أم آجلا”.

ينصح الباحثون في ختام الدراسة، بضرورة تقديم الدعم النفسي للأمهات خلال مرحلة الحمل، حيث ثبت أن الفائدة لا تطول الأم فقط، بل كذلك تصل إلى الطفل الصغير بعد الولادة، ما يضاعف من أهمية مساندة الأمهات من أجل تخطي تلك المرحلة المهمة.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد