الأمراض النفسية

التسلط.. وأهم أعراض التوحد عند البنات

يعد مرض التوحد عند البنات، من الأمراض التي يصعُب التعرف عليها بسهولة، على الرغم من أنه يصيب الذكور أيضًا، حيث لا يمكن تشخيصه عندما تُصاب البنات به إلا بعد مرور سنة ونصف كاملة، من الإصابة بهذا المرض لذا يمكننا القول إن هذا الاضطراب من الأمور التي تُمثل مخاطر مرتفعة على نسبة من البنات. 

مرض التوحد عند البنات

طيف التوحد هو اضطراب في النمو العصبي ذو أساس وراثي، يؤثر على طريقة السلوك والتواصل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين، كذلك يرتبط باضطرابات المزاج واضطراب الوسواس القهري، واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ويختلف تشخيصه لدى الرجال والنساء، كذلك أعراض التوحد في الفتيات تختلف بحسب كل حالة، ومن الصعب تشخيصه لدى البنات في مرحلة مبكرة، لأن معايير التشخيص الحالية لاضطراب التوحد هي عن المرضى الذكور، وأيضًا بسبب تشخيص الفتيات بشكل عشوائي وخاطئ.

الفتيات اللواتي يعانين من مرض التوحد تكون أعراضه لديهن أسوأ من الذكور، ونتيجة لذلك تكون الآثار النفسية التي تتعلق بالصعوبات الاجتماعية (التفاعل مع الآخرين والتواصل) أكثر خطورة بعد سن المراهقة.

أعراض التوحد عند البنات

لا توجد أعراض محددة لتشخيص التوحد، بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أن بعض الأعراض قد تكون أكثر وضوحًا مع تقدم الفتاة في العمر، إلا أنه يجب أن تكون أعراض التوحد شديدة بما يكفي لتعيق أداء الوظائف اليومية، وحياتها الخاصة، بمعنى آخر، إذا كانت الفتاة تعاني من واحد أو اثنين من أعراض التوحد، ولكنها ناجحة في جوانب أخرى، فمن غير المرجح أن تصاب بالتوحد.

أعراض التوحد عند البنات

  •  تقوم الفتاة بالاعتماد على شخص آخر في أداء كافة المهام اليومية الخاصة بها لتكون بذلك شخصية اعتمادية.
  • اهتماماتها تكون قليلة مقارنة مع باقي الفتيات، كما أنها تتأثر بسرعة كبيرة من الأضواء الشديدة أو الضوضاء.
  • لا تدخل في مناقشات مع الآخرين، إلا حول الأشياء التي تلفت انتباهها، كما أنها لا تهتم بما يقوله الآخرون من آراء سواء كانت جيدة أم سلبية.
  • تكون الفتاة في تلك الحالة مُعرضة للإصابة بالإحباط، بنسبة كبيرة ولا يمكنها السيطرة على هذا الشعور كما يعود بالسلب على علاقتها مع الآخرين.
  • نلاحظ في مرض التوحد عند البنات أن الفتاة لديها تغيرا مزاجيا بسرعة كبيرة، أو الشعور بـ القلق والاكتئاب وتستمر تلك الفترة معها طويلًا.
  • لا تتمكن الفتاة في تلك الحالة من الحصول على أصدقاء بسرعة كما يكون من الصعب أن تقوم بالتواصل مع الآخرين.
  • نجد الفتاة لا تقوم بالاختيار الصحيح في الغالب من الأوقات وأنها تحاول البحث عن المتاعب فقط.
  • في بعض الحالات قد نجد الفتاة طبيعية إلى حد ما، لكن حينما تصل لسن العشرين من العمر تبدأ مشكلة عدم القدرة على التواصل الاجتماعي، مع الآخرين في الظهور عليها.
  • صعوبات في التواصل الاجتماعي بشكل عام لدى الفتاة، يمكننا ملاحظته لكن بشكل طفيف في بادئ الأمر.
  • تلجأ الفتيات المصابات بالتوحد أحيانًا إلى العزلة، والانسحاب إلى الأماكن الهادئة وعدم التفاعل الاجتماعي مع الآخرين.
  • ردود فعل عاطفية غير عادية هو عرض شائع لمرض التوحد عند البنات، مثل البكاء أو الصراخ غير المتوقع، أو الدخول في حالة توتر شديدة.
  • تقليد ما يفعله الآخرون بشكل محرج، حيث لا تسعى الفتاة المصابة بالتوحد إلى التفاعل ومشاركة الآخرين بشكل عفوي، ولكن عادة ما يكون تفاعلهن بمبادرة من الآخرين.
  • حب السلطة والصلابة، وقيادة الأمور وفرض القيود على ما يمكن فعله وما لا يمكن، ومن الصعب على الآخرين تغيير رأيهن.
  • تميل الفتاة المصابة بالتوحد إلى تكوين صداقة تقتصر عليها فقط، وعلاقات اجتماعية محدودة، والشعور بالهوس الشديد بالأشخاص الذين يعتبرونهن أصدقاء، وهذه العلاقة تسبب زيادة الغيرة.
  • قد تعاني الفتيات المصابات بالتوحد، من صعوبة في فهم العبارات الشائعة، لأنهن يستخدمن لغة مجازية ويتطلبن مستوى عاليا جدًا من التجريد اللغوي، وهذا يمنحهن نمط الجدية في التعامل وعدم قبول المزاح.

تشخيص التوحد عند البنات

عندما يتم تشخيص اضطراب التوحد عند البنات في وقت مبكر، يكون من السهل علاجه بأفضل طرق كما يمكن الحصول على نتائج جيدة، أما في حالة التشخيص بعد تطور الأعراض فيكون قد تأخر الوقت، حيث يصبح العلاج صعبًا كما في بعض الحالات، فقد لا يجدي العلاج نفعًا، ولا يمكننا التعرف على مرض التوحد إلا من خلال عدة أعراض تأتي مع بعضها، كما لا نستطيع تحديد تلك الأعراض إلا عندما تبدأ الفتاة مرحلة النمو والتقدم في العمر.

في بعض الحالات قد نجد فتاة تعاني من عرض، أو اثنين من أعراض التوحد، لكن حياتها تمر بشكل طبيعي، ويمكنها التواصل مع الآخرين دون عوائق أو مشاكل، حيث في تلك الحالة لا يمكننا الجزم بأنها مصابة بمرض التوحد، لذا يجب علينا أن نكون على دراية كاملة بأن أعراض مرض التوحد عند البنات، تكون مؤثرة على الحياة الخاصة بالفتاة بشكل كبير، حتى يتم التدخل وبدء رحلة علاجها.

علاج التوحد عند البنات

العزلة من أعراض التوحد عند البنات

كما ذكرنا سابقًا أن في حالة تشخيص مرض التوحد عند البنات في مرحلة مبكرة، كانت نتيجة العلاج أفضل من أي وقت آخر، حيث تتنوع طرق علاج التوحد الأنثوي ما بين الأدوية والعلاج السلوكي، لذا دعونا نتعرف على كيفية علاج التوحد هذا المرض فيما يلي:

علاج التوحد سلوكيًا

من خلال هذه الطريقة أيضًا يمكن للطبيب أن يقوم بعلاج مشاكل النطق التي تعاني منها الفتاة، وأفضل طريقة في علاج التوحد سلوكيًا هي من خلال تحليل سلوك الفتاة تطبيقيًا كما يتم تدريب الفتاة على كافة المهارات الاجتماعية، كذلك إحدى الطرق التي تساعد في علاج هذا المرض لدى البنات، هو علاجه سلوكيًا حتى نتمكن من تفادي عدد كبير من الأعراض والمشاكل الاجتماعية التي تتعرض لها البنات بشكل مستمر.

علاج التوحد بالأدوية

حتى وقتنا الحالي لم يتم التعرف أو إيجاد علاج محدد لمرض التوحد، لكن هناك بعض الأدوية التي تساعد على علاج الأعراض المصاحبة لهذا المرض، والاضطرابات المرتبطة به، حيث يمكن من خلال تلك الأدوية علاج الأعراض التي قد تؤدي لشعور الفتاة بالاكتئاب ومعاناتها منه والقلق والعصبية.

العلاج بالأنظمة الغذائية العلاجية

هناك العديد من الأبحاث والدراسات العلمية التي أكدت أنه يمكن علاج التوحد بالغذاء بفاعلية عالية، حيث يمكن منع الفتاة من تناول الأطعمة التي تسبب لها التحسس، مع الحرص على تناول أطعمة تحتوي على نسب جيدة من الفيتامينات والمعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم بشكل مستمر، مع اتباع نظام غذائي سليم يمكننا ملاحظة الفرق في معاملة الفتاة عن أي وقت سابق.

طرق التعامل مع مرض التوحد عند البنات

يجب علينا معرفة أهم الطرق التي من خلالها نقوم بالتعامل مع الفتاة التي تعاني من التوحد.

تعزيز الإيجابيات لدى الفتاة

تقديم الدعم للفتاة من خلال تعزيز الإيجابيات لديها، ويمكن ملاحظة تغيير إيجابي كبير من خلالها، وتوجيه الشكر والمدح، لكل ما تقوم بفعله فتبدأ الفتاة بالشعور بالرضا تجاه الفعل الذي تقوم به، كذلك من الأفضل أيضًا أن تقوم بالاعتماد على الدقة في ما قد أعجبك فمن سلوك الفتاة، وحاول أن تمنحها مكافآت على ما قامت به.

مشاركة المهام اليومية

يساعد هذا الأمر الفتاة في سهولة التعرف على العالم الخارجي، بطريقة جيدة مع إمكانية التواصل مع الآخرين والتعود على ما يوجد في الخارج، بالإضافة أيضًا من الأمور الجيدة أن تساعد الفتاة على اللعب، بأي طريقة على مدار اليوم فهذا يؤدي لزيادة التواصل بينها وبينك.

الوقت الكافي

منح الفتاة وقتًا كافيًا أثناء مراحل العلاج، فلن تجد أن كل الطرق تجدي نفعًا بل هناك بعض الطرق التي ستبوء بالفشل، لذا يجب عليك أن تتحلى بالصبر والبحث عن طرق أخرى تساعد على العلاج بفاعلية.

الدعم من المختصين

تستطيع الحصول على دعم في تلك المشكلة، من خلال التواصل مع طبيب متخصص في علاج التوحد، أو الحصول على أفضل الطرق من خلال البحث عبر الإنترنت، كذلك أيضًا يمكن أن تقوم بالتواصل مع بعض العائلات، التي سبق لها التعامل مع مثل تلك الحالات فيكون لديها خبرة في تلك المشكلة، كذلك تقديم أفضل النصائح حتى تتمكن من التعامل مع الفتاة بالطرق المناسبة.

أسباب الاختلاف بين التوحد عند البنات والأولاد

أسباب اختلاف التوحد عند البنات والأولاد

  • البنات لديهن اختلافات في بنية ووظيفة الدماغ.
  • الفتيات المصابات بالتوحد لديهن تغيرات في منطقة المخطط من الدماغ، وهو ما يختلف عن الأولاد المصابين بالتوحد حيث يكون لديهم تغيرات في الفص الصدغي في الدماغ.
  • تحدث الطفرات الجينية النادرة لدى الفتيات المصابات باضطراب التوحد (ASD)، أكثر منها في الأولاد المصابين بالتوحد، وتحدث منذ الحمل في بضعة أسابيع وحتى سن الثانية من عمر الفتاة.

في النهاية ينصح بمتابعة سلوك الفتيات، وعند ظهور عرض من أعراض التوحد عند البنات أعلاه، أو تكراره بشكل ملحوظ أو أن يسبب عائقا في استمرار حياة الفتاة بشكل طبيعي، ينصح بالتوجه للمختصين لتلقي العناية والتوجيه الصحيح، والتشخيص الدقيق ثم بدء مرحلة العلاج.

الكاتب

  • الشيماء يوسف كاتبة في مجالات عديدة هوايتي القراءة والاطلاع وأعمل حاليا على رسالة الماجستير. 

المصدر
المصدر 1المصدر 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Please rotate your device
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications