Pageview
ملهمات

الجسد النحيل الذي أنقذ رضيعا من الموت

سقط الصغير بخزان الصرف الضيق، ففقدت أسرته الأمل بعد أن رأت استحالة انتشاله، قبل أن يأتي التدخل من جانب الوحيدة القادر على إنقاذه، وهي طفلة في الـ13 من عمرها فقط.

حفل يتحول لكابوس

بينما اجتمعت الأسرة الأيرلندية بإحدى ليالي السبت، في حديقة مجاورة لمنزل صديق بالعاصمة دبلن، من أجل إقامة حفل عائلي بسيط، تتخلله ممارسة بعض الأنشطة الرياضية البسيطة، صعق الجميع مع سماع صرخة عالية من أم، نتيجة سقوط طفلها الذي لا يتجاوز العامين بخزان صرف مفتوح، ليتحول الحفل الساهر في لحظة لكابوس مؤلم لا يعلم أحد كيفية منه.

في هذا الوقت، أدرك الجميع صعوبة بل واستحالة إنقاذ الطفل الصغير من داخل تلك البالوعة الضيقة، التي يصل طولها لنحو 8 أقدام، فيما لا تزيد عن 30 سم من ناحية المساحة، إلا واحدة من الحضور رأت في مخيلتها البطل الوحيد القادر على إنقاذ حياة الطفل، وهي ابنتها ذات الـ13 عاما.

طفلة بطلة

لم تفكر الأم “لي” كثيرا، قبل أن تنطلق لمنزلها المجاور، وتطالب ابنتها ماديسون، صاحبة الـ13 عاما، بأن تترك استذكار دروسها لدقائق، حتى تتمكن من القيام بأمر قد يكون الأعظم على مدار حياتها، وهو انتشال صغير بلا حول ولا قوة من الموت، مستغلة ضآلة حجمها التي ستسمح لها بالمرور من الفتحة الضيقة وإنقاذه.

هنا يبدو أن شجاعة قد انتقلت لا إراديا إلى طفلتها البريئة، التي لم تتردد هي الأخرى قبل الذهاب لموقع الحادث، لتجد الجميع في حالة من الصدمة البالغة، وترأف بحال الأم الملكومة، وتتمكن بالفعل من انتشال الطفل قبل تعرضه لموت محقق.

تحكي ماديسون عن تلك الليلة المفعمة بالمشاعر والدموع: “فوجئت بباب غرفتي يفتح، لأجد والدتي تطالبني بإنقاذ حياة طفل من الموت، لذا شعرت بضرورة التحرك دون تفكير”، مضيفة: “لا يمكنني أن أقول إلا أنني اضطررت فعليا لحشر جسدي الضئيل بداخل خزان الصرف، الذي تبين أنه أضيق من المتوقع، لذا وضعت ذراعي فوق بعضهما البعض، حتى أتمكن من المرور بالداخل ومن ثم أعود بالطفل لأحضان والدته المسكينة”.

وبالفعل عاد الطفل للحياة، ونقل على الفور لإحدى المستشفيات القريبة لعلاج ما أصابته من أزمات بسيطة بالتنفس، فيما عانت ماديسون من بعض والجروح في ذراعيها، والتي على الرغم من ذلك، لم تثنها عن الاطمئنان على حال الطفل بعد هذا الحادث.

أما عن والدة ماديسون، فقد عقبت على ما قامت به طفلتها الشجاعة: “أشعر بأنني فخورة بابنتي، فمن الذي في مثل عمرها ويملك تلك الشجاعة؟” لتختتم حديثها في تلك الليلة الصعبة قائلة: “قامت ماديسون بالصواب، أنقذت حياة طفل في الثانية من عمره، لا يزال أمامه الكثير ليعيشه الآن”.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا
الوسوم
إغلاق
إغلاق