الحساسية الغذائية.. كيف نمنعها عند إدخال الأطعمة للأطفال؟

تعاني أغلب الأمهات من القلق، خوفا من تعرض أطفالهن الصغار للحساسية تجاه بعض الأطعمة، وخاصة إن كان لدى الأسرة تاريخ مع هذا المرض، لذا تنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتحديد نوعية الطعام المقدمة للرضيع وفقا لعمره، من أجل الوقاية من الحساسية الغذائية، كما نوضح.

الغذاء وفقا للعمر

لا يحتاج الطفل في الـ4 أشهر الأولى إلا للرضاعة الطبيعية، حيث يمكن لبعض الأكلات أو المشروبات أن تزيد من فرص تعرضه لأزمة الحساسية الغذائية، لذا ينصح في حالة معاناة الأم من صعوبة إرضاع الطفل بزيارة الطبيب المختص، من أجل تحديد البديل الأفضل خلال تلك المرحلة.

يختلف الأمر قليلا مع بلوغ الطفل للشهر الـ4 وحتى إتمام الشهر الـ6، حيث يصبح قادرا على الجلوس في ظل دعم أسرته، وتنشأ لديه الرغبة في تناول بعض الأطعمة، هنا يفضل إطعام الطفل ملعقة واحدة أو اثنتين من أكلات مهروسة أو حبوب رقيقة، فيما ينصح بالنسبة للطفل المهدد بالإصابة بالحساسية الغذائية، أن يتناول الطعام لأول مرة لعدد من الأيام قبل إجراء تعديل على نوعية الغذاء، حتى تدرك الأم تأثير كل طعام على حدة، علما بأن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ترى أن الخضروات والفاكهة هي الأكلات المفضلة في المرحلة الأولى.

يمكن للأم أن تقدم لطفلها في الفترة من الشهر الـ6 وحتى الـ9 من الولادة، خليطا من الأكلات المختلفة، في ظل اعتياده على الأطعمة التي قدمت إليه في الأشهر الأولى، حيث يصبح قادرا على تناول البيض والسمك واللحم والحبوب إضافة إلى الفاكهة والخضروات دون شك، إلا أن ملاحظة معاناة الطفل من مشكلات هضمية أو إكزيما بسبب طعام ما تتطلب تجنب هذا الغذاء لفترة تتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع قبل إعادة تقديمه مرة أخرى للتأكد من تأثيره على الطفل.

مع إتمام الشهر الـ9 من الولادة، يمكننا تقديم الموز والبسكويت وكذلك البطاطا الحلوة للطفل، إضافة إلى كميات بسيطة من الجبن والزبادي، بل ومن الوارد أن يتناول طعام الأسرة نفسه إن لم نلاحظ عليه أيا من أشكال الحساسية الغذائية، فقط يجب أن يتجنب حليب الأبقار طالما لم يبلغ عامه الأول.

أكلات لا تقدم قبل العام الأول

اقرأ أيضاً

كما ذكرنا، يجب أن يتم تأجيل تقديم حليب الأبقار للطفل حتى يبلغ السنة الأولى من الولادة، حيث يختلف هذا الحليب شكلا وموضوعا عن لبن الأم، ما قد يتسبب في حال تناوله مبكرا في إصابة الرضيع بنقص في العناصر الغذائية.

نفس الأمر ينطبق على العسل الذي ينصح بتأجيل تقديمه للطفل حتى عام من الولادة، إذ يحتوي العسل على بعض أشكال الجراثيم التي لا يمكن لمعدة الطفل الرضيع أن تقاومها كما يحدث للبالغين، ما يتطلب تأجيل تلك المهمة، كذلك يحذر من تناول الطفل خلال تلك المرحلة لأكلات مثل الفشار والحبوب الكاملة وقطع الجبن الكبيرة والخضروات غير المطهية، أو الأكلات اللزجة مثل زبدة الفول السوداني.

يرى الخبراء بشكل عام أن الفول السوداني والمكسرات تعد من أكثر الأكلات التي تهدد الطفل الرضيع في الأشهر الأولى وربما العام الأول والثاني من الولادة، نظرا لأنها قد تصيبه بالاختناق وخاصة إن كان أحد أفراد الأسرة يعاني من الحساسية تجاه تلك الأطعمة على وجه التحديد.

كيفية التعامل مع النصائح المتضاربة

في وقت يحذر فيه من تناول الطفل الرضيع لأكلات كالفول السوداني أو المكسرات خلال العام الأول والثاني من الولادة، فإن بعض الدراسات العلمية تجزم بأن تأجيل تناول الطفل لتلك الأكلات حتى إتمام الشهر الـ6 ربما يزيد من فرص معاناته من حساسية الفول السوداني، ما يضع الأبوين في حالة من الحيرة.

هنا يفضل دائما وفي ظل تغير النصائح من عام لآخر مع ظهور دراسات جديدة كل يوم، بالعودة إلى طبيب الطفل المعالج، حيث يضع في اعتباره التاريخ الصحي للطفل الرضيع، إضافة إلى مدى احتمالية إصابته بأي من أشكال الحساسية الغذائية، قبل أن يقرر ما يمكن للطفل أن يتناوله وما يجب تأجيل تقديمه إليه حفاظا على صحته من خطر الحساسية تجاه الطعام.

في النهاية، تنصح الأمهات بالانتباه لضرورة تأجيل تقديم الأطعمة الصلبة حتى بلوغ الطفل للشهر الـ4 من الولادة، مع الوضع في الاعتبار أن الرضاعة الطبيعية هي الخيار الأنسب له، قبل تقديم الأكلات بصورة تدريجية هي الأكثر أمانا دون شك.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status