الحقن المجهري.. كيف يتم ومتى نلجأ إليه؟

الحقن المجهري يعد من أحدث التقنيات المستخدمة في علاج بعض أنواع العقم وتأخر الإنجاب، سواء كانت المشكلة عند الرجل كضعف الحيوانات المنوية وعدم قدرتها على تخصيب البويضة، أو عند المرأة كانسداد قناة فالوب، حيث يتم تحفيز المبيض لإنتاج البويضات ثم يتم أخذ الحيوان المنوي وحقنه مباشرة داخل البويضة، وتتم هذه العملية خارج الرحم ثم يتم وضع البويضة المخصبة في رحم المرأة أو قناة فالوب، وقد ظهرت فكرة هذا النوع من التلقيح الصناعي عام 1991 ومنذ ذلك الحين حققت نجاحا كبيرا حيث بلغت نسبة نجاح هذه العملية حوالي 60%.

أسباب اللجوء إلى الحقن المجهري

يتم اللجوء إلى الحقن المجهري في بعض حالات العقم وتأخر الإنجاب نتيجة وجود سبب يمنع الإخصاب أو يجعله صعبا، وفي معظم الحالات التي يتم فيها استخدام الحقن تكون مشاكل العقم عند الرجل، ومن هذه الحالات التالي:

  • إنتاج عدد قليل من الحيوانات المنوية.
  • وجود بعض العيوب في الحيوانات المنوية كانخفاض جودتها وضعف حركتها وعدم قدرتها على اختراق جدار البويضة، وكذلك وجود خلل في شكل الحيوانات المنوية.
  • فقد النطاف (azospermia) وتعني عدم خروج مني عند القذف أو خروج كمية قليلة غير كافية، وفقد النطاف قد يكون انسداديا أو غير انسدادي، الانسدادي يكون بسبب وجود انسداد في القناة التناسلية يعيق خروج الحيوانات المنوية، أما غير الانسدادي فيكون بسبب وجود عيب في الخصية حيث لا تنتج حيوانات منوية.
  • إجراء التلقيح الصناعي أكثر من مرة وعدم نجاحه.
  • قد يستخدم أيضا لاختبار المشاكل الوراثية عند الجنين.

كيف يتم إجراء الحقن المجهري؟

عملية الحقن المجهري تتم على عدة خطوات ومراحل كالتالي:

  • في البداية يتم تنشيط وتحفيز المبيضين لإنتاج بويضات ناضجة عن طريق تناول الأدوية التي تحتوي على هرمون FSH لمدة أسبوعين.
  • سحب جميع البويضات الناضجة من المبيضين باستخدام إبرة خاصة، وتوضع هذه البويضات في أنابيب مخصصة لها.
  • جمع الحيوانات المنوية الصالحة للحقن عن طريق أخذ عينة من السائل المنوي للرجل أو أخذ عينة من الخصية.
  • يتم حقن كل بويضة ناضجة بحيوان منوي واحد تحت ميكروسكوب مجهري بحيث يصل الحيوان المنوي إلى سيتوبلازم البويضة مخترقا القشرة الخارجية، ثم يتم حفظ هذه البويضات المخصبة في حاضنة.
  • في النهاية يتم نقل البويضات المخصبة بعناية شديدة إلى رحم الزوجة باستخدام أنبوب دقيق ذي مواصفات خاصة لتنمو هذه البويضات المخصبة مكونة الأجنة.

ونسبة نجاح هذه العملية تصل إلى حوالي 60%، ولكن في بعض الحالات قد تحدث مشاكل تعيق نجاح العملية واكتمال الحمل كتلف بعض البويضات، أو عدم نمو البويضة المخصبة وتطورها إلى جنين بعد غرسها في الرحم، وأحيانا يتوقف الجنين عن النمو.

مساوئ وعيوب الحقن المجهري

على الرغم من نسبة النجاح الكبيرة للحقن المجهري إلا أن لها بعض المساوئ والمخاطر والتي تكون أكثر قليلا من علاجات العقم الأخرى، ومن هذه المخاطر ما يلي:

  • زيادة خطر الإجهاض نتيجة استخدام حيوانات منوية ضعيفة غير قادرة بنفسها على تخصيب البويضة.
  • حدوث بعض الاضطرابات والمشاكل في الأجنة الناتجة عن عمليات الحقن المجهري، ولكن لا توجد أدلة كافية لإثبات أن هذه المشاكل ترجع للحقن المجهري، ومن هذه المشاكل الإحليل التحتي (hypospadias) واحتمالية إصابة الأجنة بالعقم مستقبلا.
  • أدوية تحفيز المبيض قد تسبب الإصابة بمتلازمة فرط التنبيه المبيضي (Ovarian hyperstimulation syndrome).
  • حدوث حمل متعدد ويعتمد ذلك على عدد البويضات المخصبة المنقولة إلى رحم المرأة.
  • التكلفة العالية مقارنة بالإجراءات الأخرى كالتلقيح الصناعي.

بعض النصائح لزيادة فرص نجاح الحقن المجهري

لضمان نجاح الحقن المجهري وحدوث الحمل هناك بعض النصائح التي يجب اتباعها والالتزام بها بعد إجراء العملية، ومنها التالي:

  • اتباع وصايا الطبيب وتنفيذها بدقة وبدون تغيير كالنوم وممارسة الرياضة وغير ذلك.
  • تناول الأدوية في موعدها وبجرعاتها المحددة بواسطة الطبيب.
  • تجنب التوتر والقلق وأي عامل يسبب ضغط عصبي، وكذلك الحصول على الراحة اللازمة.
  • عند ملاحظة أي علامات أو أعراض غريبة كنزيف أو آلام شديدة يجب الذهاب إلى الطبيب في الحال.
مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status