كيف نواجه الخداع النفسي من الآخرين؟

قد يتعرض الإنسان للخداع من شخص مقرب منه بشدة أو من آخر غير مقرب، إلا أن الثابت هنا أن الأمر يحدث لمصلحته الشخصية، بصرف النظر عن مشاعر الشخص المخدوع، ما يتطلب معرفة بعض الحيل التي تساعدك على تجنب الخداع النفسي من قبل الآخرين.

معرفة الحقوق الأساسية

نحتاج جميعا إلى معرفة بعض من الحقوق الأساسية التي ما إن تمتعنا بها في العلاقات الشخصية، حتى تساهم في حمايتنا من التعرض إلى الخداع النفسي، تتمثل تلك الحقوق في الحق في تلقي المعاملة الجيدة المدعومة بالاحترام، والحق في التعبير عن الرأي وكذلك في تحديد الأولويات، إضافة إلى الحق في قول كلمة لا دون الإحساس بالذنب والحق في ذكر رأي مختلف عن الآخرين.

بالطبع يلجأ الشخص الذي يسعى لخداعك من أجل السيطرة على أفكارك إلى حرمانك من بعض تلك الحقوق بشكل غير مباشر، إلا أن معرفة تلك الحقوق وأهميتها يعني وضع الحدود المناسبة دائما.

المراقبة

إن كنت تشك في أنك تتعامل مع شخص يسعى إلى خداعك والسيطرة على ذهنك، فعليك أن تراقبه فحسب أثناء التعامل مع الآخرين، فإن بدا شديد الأدب معك وعلى العكس من ذلك مع شخص آخر، أو كان هادئا في أوقات وشديد الانفعال في أوقات أخرى، فاعلم أنك تتعامل مع شخص ربما يسعى لامتلاكك.

المطلوب في تلك الحالة أن نبقي العلاقة سطحية دون مزيد من التقارب، إذ ربما يعاني من مشكلة نفسية لا يمكن علاجها بالحديث والدعم فقط.

تجنب لوم النفس

بينما يبحث الشخص المسيطر الذي يرغب في السيطرة عليك عن نقاط ضعفك، فإنه لن يتردد من أجل أن يشعرك بالتقصير، أملا في أن تلوم نفسك على عدم مجاراته، ما يتطلب التفكير بمنطقية لإدراك ما يفعله بك هذا الشخص.

يجب أن نسأل أنفسنا بعض الأسئلة لإعادة الهدوء للذهن، مثل هل ألقى المعاملة التي استحقها؟ هل توقعات الشخص الآخر مني منطقية؟ هل أشعر بالرضا عن نفسي في تلك العلاقة؟ حيث يمكن للإجابات أن تخبر عقلك عن سبب الأزمة، وهل هو أم أنت.

طرح الأسئلة العكسية

في تلك الخطوة التالية يجب ألا نطرح الأسئلة على أنفسنا بل على الشخص المخادع، حتى تتضح الصورة أكثر وندرك إن كان يشعر بمدى غرابة تصرفاته أم لا، مثل أن نسأل هل يبدو هذا منطقيا بالنسبة لك؟ هل ما تطلبه يبدو عادلا؟ أو هل تطلب مني أم تأمرني بذلك؟

حينها يواجه الشخص المخادع نفسه لوهلة، فإن كان يتمتع ببعض من الوعي فإنه سوف يسحب طلبه دون تردد، أما إن كان يعاني من الشخصية النرجسية فإنه لن يقبل الإجابة عن تلك الأسئلة من الأساس باحثا عن مخرج آخر.

تحديد العواقب

إن كنت تواجه الخداع النفسي من شخص مقرب ولا يمكن إفساد العلاقة معه، فاعلم أن الخيار المتاح يتمثل في تحديد العواقب وراء تصرفاته المزعجة، حتى تقل الضغوطات التي يمارسها بصورة تلقائية.

يرى خبراء علم النفس أن تحديد العواقب والآثار الناتجة عن سوء تعامله، والتي يمكن أن تتمثل في الابتعاد الطويل أو حتى انتهاء العلاقة إن أمكن، من الوارد أن تهدئ من حماسة وشغف الشخص المعتدي كثيرا من أجل السيطرة، بل ومن الممكن أن تتحول شكل العلاقة في تلك الحالة بصورة إيجابية غير متوقعة بمرور المزيد من الوقت.

في الختام، هي مجموعة من الحيل والنصائح الفعالة التي يمكن اللجوء إليها من أجل تجنب التعرض إلى الخداع النفسي المدمر، والذي يعتمد عليه الكثيرون للأسف في وقتنا الحالي.

مصدر طالع المصدر الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status