الرياضة أثناء العمل.. وسيلة سحرية لتحسين المزاج والأداء

يدرك الكثير من البشر فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، على الجانب العضوي والنفسي، ولكن ماذا عن ممارسة الرياضة أثناء العمل، وبداخل المكتب الخاص لك؟ هذا ما نجيب عنه الآن.

الرياضة أثناء العمل

ربما يبدو أمرا مفاجئا للبعض، أن يطالبوا بممارسة الرياضة أثناء العمل، وخلال فترات الراحة القصيرة، إلا أن ذلك يحقق أعلى معدلات الاستفادة وفقا لآراء الخبراء ونتائج الكثير من الدراسات العلمية.

في البداية، لا يتطلب الأمر ممارسة الرياضة لفترات طويلة في وقت العمل، بل يمكن لنحو 5 دقائق من المجهود البدني البسيط مثل المشي حول مقر العمل، أن يكون له أثر شديد الروعة على العامل، سواء على صعيد الصحة العضوية والجسدية، أو على صعيد الصحة النفسية.

يرى الباحثون من جامعتي بريستول وليدز في بريطانيا، أن ممارسة الرياضة أثناء العمل، لن تفيد الشخص نفسه فقط بل تحقق الاستفادة كذلك للعمل، إذ بدا من الواضح أن الأشخاص الذين حرصوا على أداء بعض من المجهود البدني في فترات الراحة من العمل، تتحسن مستوياتهم بدرجات ملحوظة تماما مثلما يتحسن المزاج لديهم.

الرياضة والعقل

كذلك توصل باحثون من خلال دراسة أخرى أجريت في عام 2013، إلى أن ممارسة الرياضة على مدار 15 دقيقة فقط، أثناء التواجد في العمل، من شأنها أن ترفع من مستويات التركيز عند إتمام المهام المطلوبة، ما يكشف عن ارتفاع القدرات الذهنية في حال القيام ببعض التمرينات البسيطة خلال فترات الراحة.

بشكل عام، سواء مارس الشخص الرياضة أثناء العمل أو في أوقات أخرى، فإن تلك التمرينات المفيدة تعمل على زيادة الطاقة مع إبقاء القلب ينبض بدرجات مناسبة، حيث يساهم ذلك في ضخ الدماء المحمل بالأكسجين إلى أعضاء الجسم كافة، ومن بينهم المخ، الذي ما أن تصله الكميات المطلوبة من الدم حتى يتطور أداؤه في أسرع وقت ممكن.

الجدير بالذكر أن بعض الدراسات السابقة، قد توصلت إلى أن ارتفاع نسب الإصابة بالاكتئاب لدى بعض العاملين في الشركات، غالبا ما يوازيها تراجع تام في أوقات ممارسة الرياضة، فيما يبدو الأمر مختلفا تماما بالنسبة للآخرين ممن يحرصون على ممارسة الرياضة بصفة يومية، ولو لبعض من الدقائق البسيطة أثناء الحصول على الراحة من العمل أو في أوقات الفراغ الأخرى.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status