صحة ولياقة

السيروتونين.. ما تأثيره على الجسم وكيفية رفع مستوياته في الدم

السيروتونين هو عبارة عن مادة كيميائية في الدماغ أو هرمون يعرف أيضا بهرمون السعادة ويعمل كناقل عصبي يساعد على نقل الإشارات العصبية في الدماغ، ويتم تصنيع هذه المادة أو الهرمون داخل الجسم من الحمض الأميني الضروري الذي يعرف باسم تريبتوفان (tryptophan) والذي نحصل عليه من الغذاء حيث يوجد في بعض الأطعمة مثل المكسرات والجبن واللحوم الحمراء، وبالتالي فإن نقص مستوى التريبتوفان في الجسم يؤدي إلى نقص هرمون السيروتونين، والنسبة الطبيعية لهذا الهرمون في الجسم تتراوح بين 101–283 نانوجرام/مل.

وظائف هرمون السيروتونين في الجسم

لا تقتصر وظيفة هذا الهرمون على عملة كناقل عصبي يساعد في نقل الإشارات العصبية من جزء إلى آخر في المخ، ولكنه يؤثر على معظم أنشطة الجسم حيث يؤثر على المهارات الحركية والعواطف من القلق والاكتئاب وكذلك يؤثر على صحة العظام وشفاء الجروح، وسنتحدث في السطور التالية عن وظائف هرمون السيروتونين بشيء من التفصيل:

  • نتيجة لعمله كناقل عصبي في الدماغ يعد هذا الهرمون مسؤولا عن تنظيم الحالة المزاجية العامة من القلق والاكتئاب والسعادة، حيث لوحظ أن انخفاضه مرتبط بالشعور بالاكتئاب أما زيادته فتساعد على الشعور بالسعادة والحماس والحيوية.
  • النسبة الأكبر من هذا الهرمون توجد في معدة الإنسان وأمعائه ولذلك فهو يساعد على تنظيم حركة الأمعاء ووظائفها.
  • يسبب الشعور بالغثيان والرغبة في القيء عند الإصابة بتسمم غذائي أو تناول طعام ضار للتخلص منه عن طريق الإسهال أو القيء.
  • له دور هام في تحسين النوم والاستيقاظ حيث يساعد على حصول الشخص على قدر كافٍ من النوم يوميا.
  • يساعد في تخثر الجروح وشفائها حيث تطلق الصفائح الدموية السيروتونين الذي يعمل على تضييق الشرايين وتكوين جلطة دموية (خثرة) لوقف النزيف.
  • يحافظ هرمون سيروتونين في مستوياته الطبيعية على صحة العظام وقوتها، ولكن إذا ارتفع عن المعدل الطبيعي كثيرا فقد يؤدي إلى هشاشة العظام.
  • عند ارتفاع مستوى هذا الهرمون عن معدلاته الطبيعية يؤدي أيضا إلى انخفاض الرغبة الجنسية، ولذلك يجب أن يبقى دائما في حدود المستوى الطبيعي له دون زيادة أو نقصان.

كيفية رفع مستوى السيروتونين في الجسم

هناك بعض الطرق والخيارات لرفع مستوى السيروتونين كاتباع نظام غذائي معين أو تناول بعض الأدوية، ومن أهم هذه الخيارات التالي:

  • تناول بعض الأطعمة التي تحتوي على الحمض الأميني تريبتوفان الذي يُصنع منه هذا الهرمون، ومن هذه الأطعمة البيض والجبن والديك الرومي وسمك السلمون والأناناس والمكسرات.
  • ممارسة الرياضة بصورة منتظمة تساعد على تحسين المزاج وزيادة إنتاج السيروتونين.
  • بعض الأدوية قد تساعد أيضا مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRI)، ولكن لا يجب تناول أي من هذه الأدوية إلا بوصف الطبيب المختص.
  • التأمل: حيث يساعد على تصفية الذهن وتخفيف التوتر وزيادة الطاقة الإيجابية وبالتالي رفع مستوى السيروتونين.
  • التعرض للضوء الساطع أو لأشعة الشمس في الهواء الطلق.
  • وبالتالي عند نقص مستوى الهرمون في الدم عن المعدل الطبيعي الذي هو من 101 إلى 283 نانوجرام/مليلتر يكون العلاج باتباع هذه الطرق بوصف الطبيب المتخصص وتحت إشرافه حتى يقوم بمتابعة الحالة جيدا وعلاجها بالشكل الصحيح.

متلازمة السيروتونين وعلاجها

تحدث هذه المتلازمة نتيجة تناول بعض الأدوية والمكملات العشبية أو المخدرات غير المشروعة التي تسبب ارتفاع مستوى السيروتونين في الدم عن المستوى الطبيعي، ومن هذه الأدوية مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية التي تستخدم كمضادات للاكتئاب مثل سيتالوبرام (سيليكسا)، والأدوية المضادة للصداع النصفي مثل ديباكين وليميتريكس، وكذلك بعض الأدوية المسكنة للألم مثل ديميرول وغيره.

من أهم أعراض هذه المتلازمة سرعة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، والتعرق الشديد، واتساع حدقتي العين، وكذلك الشعور بالارتباك والقشعريرة.

يعتمد علاج هذه المتلازمة على التوقف عن تناول الأدوية المسببة لهذه المشكلة تحت إشراف الطبيب، وقد تُشفى خلال يوم واحد من إيقاف الأدوية إذا كانت الأعراض خفيفة، أما إذا كانت الحالة شديدة والأعراض متفاقمة فستحتاج للذهاب إلى المستشفى واتباع برنامج علاجي مكثف.

الكاتب

  • د. أحمد عبدالهادي طبيب بشري خريج كلية الطب البشري جامعة الأزهر بالقاهرة. بجانب عمله كطبيب، يعمل في كتابة المقالات الطبية باحترافية، كما يعمل أيضا في مجال الترجمة الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى