الأمراض النفسية

الشخصية الانبساطية.. وكيفية الاستفادة من السمات الاجتماعية

هل لديك صديق مقرب يتمتع بشعبية كبيرة بين زملاء عمله وفي محيط سكنه، بل ويبدو قادرًا على كسب ود الغرباء عند التحدث معهم للحظات؟ تبدو تلك من علامات الشخصية الانبساطية، التي تملك المزيد من الأسرار إلى جانب الطبيعة الاجتماعية الساحرة لديها. 

الشخصية الانبساطية

الشخصية الانبساطية
الانبساطية والانطوائية

يرى خبراء علم النفس أن الشخصية الانبساطية هي النقيض الواضح للشخصية الانطوائية؛ فبينما تعجز الأخيرة عن الاستفادة من وجودها بين البشر، بل وتصاب بالحيرة والتشتت حينها، فإن الوضع يبدو معكوسًا بالنسبة إلى الشخصية الانبساطية.

تنجح الشخصية الانبساطية بفضل ما تملكه من مهارات اجتماعية واضحة، في شحن طاقتها واستمداد حماسها عبر التواصل مع الآخرين، وسواء كانوا من الغرباء أو المقربين؛ يبدو علاج الإحباط المؤقت إن أصاب الانبساطي شديد السهولة، ويتلخص في التحدث مع شخص غريب في المتجر أو المواصلات العامة، ليعود ذلك بالنفع على حالته النفسية.

سمات الشخصية الانبساطية

تعد ملامح الشخصية الانبساطية واضحة للجميع عند التحدث مع البشر، حيث تتمثل في:

  • التحدث بأريحية مع الجميع وحتى عند الالتقاء بشخص ما للمرة الأولى.
  • عدم التخوف من الكشف عن الأزمات الخاصة مهما كانت طبيعة المستمع.
  • القدرة على الخروج بأفضل الأفكار عند النقاش مع الآخرين وليس عبر الجلوس بمعزل عنهم.
  • سهولة تكوين العلاقات الاجتماعية وامتلاك قائمة طويلة من الأصدقاء.
  • التأثير الجيد على الآخرين بفضل امتلاك طاقة إيجابية تملأ الأجواء عند الظهور.
  • الرغبة في لفت الانتباه أو على الأقل نيل استحسان الأشخاص المحيطين.

أنواع الشخصية الانبساطية

تكشف سمات الشخصية الانبساطية عن صفاتها الاجتماعية المؤكدة، إلا أن ذلك لا ينفي وجود أكثر من نمط واحد لتلك الشخصية، كما نوضح.

الانبساطي الحسي

تكتسب تلك الشخصية الحماس والإلهام عبر كل ما يحيط بها، نظرًا لأنها تتفاعل سريعًا مع كل صوت وضوء ومذاق ورائحة، لذا تنجح في ملاحظة تفاصيل الشخصية التي تتحدث معها، سواء من ناحية المظهر أو طريقة التحدث أو الاهتمام بالنفس، علمًا بأن التعارف على الغرباء هو العامل الأكثر تحفيزًا للنمط الانبساطي الحسي، بغرض القيام بنشاطات ممتعة وليس من أجل إجراء محادثات طويلة فحسب.

الانبساطي المشاعري

هو النمط الأكثر شهرة للشخصية الانبساطية، حيث يحصد الشخص المشاعري طاقته عبر التواصل مع الآخرين، ولكنه يفضل الاستماع والتحدث لأوقات طويلة خلافًا للنمط الحسي، لذا فهو يتأثر بالإيجاب أو بالسلب بما يمر به البشر المحيطين، ويستفيد كثيرًا من تجاربهم مع ملاحظة تفاصيلها، مع الوضع في الاعتبار أن نيل استحسان البعض خلال اللقاءات الاجتماعية له دور في تحفيز تلك الشخصية.

الانبساطي الحدسي

إن كان الانبساطي المشاعري هو النمط الذي يعرفه الجميع عن الشخصية الانبساطية، فإن الانبساطي الحدسي يبدو الأكثر اختلافًا عما في ذهن الكثيرين عن تلك الشخصية الاجتماعية، والسر في كونها تستمد طاقتها عبر استكشاف الأفكار المجردة عن العالم ودراسة الفرص المتاحة في المستقبل، وإن كانت تفضل التواصل مع الآخرين لأجل الخروج بأفكار جديدة عبر مناظرات طويلة أحيانًا، فيما تتحفز عند طرح الفرضيات ومع شعورها بأن أي شيء قد يحدث في أي لحظة.

الانبساطي العقلاني

يعتبر نمط الشخصية الانبساطية العقلانية هو الأكثر حسمًا بين أنواع تلك الشخصية، حيث يملك صاحب هذا النمط رغبة شديدة في تنظيم كل شيء، كما يتمتع بقدرة واضحة على تحديد أهدافه وكيفية الوصول إليها، ربما لا تتمتع الشخصية الانبساطية العقلانية المفكرة بنفس درجة الدفء الواضحة في الأنماط الأخرى.

إلا أن ذلك لا يمنعها من تكوين روابط مع الآخرين بغرض الوصول لهدف مشترك، أو على الأقل من أجل كشف الإنجازات الخاصة على مرأى ومسمع منهم، للتأكيد عليها وليس غرورًا أو ما شابه.

أسباب تكوين الشخصية الانبساطية

الشخصية الانبساطية
عوامل تكوين الشخصية الانبساطية

ربما لم يكن التوصل لسبب واضح وراء امتلاك البعض لشخصية انبساطية مقابل تمتع الآخرين بسمات الانطوائية ممكنًا في العقود الماضية، إلا أن خبراء علم النفس لم يعجزوا عن توقع بعض من العوامل التي ربما ساهمت في تكوين الشخصية الانبساطية لدى البعض.

العوامل الوراثية

يرى الباحثون أن الجينات والعوامل الوراثية لها دور كبير في تحديد نوع الشخصية؛ إذ تعد فرص وراثة الابن لسمات الانبساطيين أكبر كثيرًا إن تمتع الأبوان بنفس الصفات، والعكس صحيح.

الطرق التربوية

كذلك يمكن لطرق التربية المتشددة أو التي تشهد مبالغة في حماية الطفل، أن تساهم في تكوين شخصية خجولة أو تجنبية، تخشى التواصل مع الآخرين، بخلاف ما يحدث عند إعطاء الطفل فرصة بناء العلاقات وتعزيز ثقته بنفسه، مع مراقبته من على بعد دون فرض أي تحكم أو سيطرة.

الظروف البيئية

من الوارد أن تتحكم الظروف البيئية والثقافية كذلك في طبيعة الشخصية، حيث تتحدد مدى إيجابية أو سلبية التأثير على الإنسان، بناء على حجم القيود المفروضة أو الحريات المتاحة في كل مجتمع.

إيجابيات الشخصية الانبساطية

يعد التوصل إلى إيجابيات الشخصية الانبساطية أكثر سهولة الآن، مع الكشف عن سماتها وكذلك أنماطها، حيث تتمثل في النقاط التالية:

  • التمتع بالجاذبية والقدرة على طرح الإنجازات والمميزات الخاصة بشكل واضح ومرتب.
  • الرغبة في مساعدة الآخرين، وخاصة إن كانوا لا يتمتعون بنفس القدرات والإيجابيات.
  • سرعة تكوين العلاقات وسهولة حفظ أسماء ووجوه البشر من المقابلات الأولى.
  • الإيجابية الشديدة والميل إلى التفاؤل والنظر للجانب المشرق من كل شيء مهما كان مظلمًا.
  • امتلاك موهبة خاصة في التحدث أمام العامة، ليزيد ذلك من إيجابية وجهات النظر المكونة عنها.
  • القدرة على تحديد الأهداف وطرق تحقيقها، علاوة على امتلاك حس المبادرة.
  • عدم التخوف من المهام الجديدة، بل تؤدي المخاطرة دومًا إلى زيادة تحفيز تلك الشخصية.
  • التمتع بقدر عال من المرونة، ليصبح التجاوز عن الأمور السلبية والتركيز على الإيجابية مضمونًا.
  • عدم الغرق في حسابات معقدة قبل طرح الأفكار الخاصة، بل الاستفادة من آراء الآخرين بشأنها.
  • اكتساب مهارات القيادة بمرور الوقت، لتصبح إحدى إيجابيات الشخصية الانبساطية.

سلبيات الشخصية الانبساطية

لا يمكن لأي شخصية أن تحظى بالإيجابيات فقط، بل تملك الشخصية الانبساطية نفسها مجموعة من العيوب التي تظهر أحيانًا، وتتلخص في:

  • صعوبة الحكم على الأمور من زاوية المشاعر والأحاسيس، أو حتى من خلال التحليل الدقيق لها.
  • الرغبة الجامحة في الحصول على الأضواء ولفت الانتباه حتى ولو على حساب الآخرين أحيانًا.
  • إمكانية التسبب في عدم الراحة للأشخاص المحيطين بهم، وخاصة إن كان البعض منهم يتمتع بالشخصية الانطوائية.
  • سهولة ظهورها بصورة متعجرفة تتمتع بالغرور الشديد، سواء كانت تلك هي حقيقتها أم لا.
  • عدم القدرة على الاستمتاع بالوقت إلا وسط البشر، لتبدو استقلالية تلك الشخصية محل شك.
  • صعوبة إنهاء المهام في بعض الأحيان، وخاصة إن كانت تعاني من التشتت، أو الرغبة في التحدث بدلًا من العمل.
  • المبالغة في محاولة الاستحواذ على عقول المحيطين، لتبدو شخصية مسيطرة لبعض الوقت.
  • عشق المخاطرة بدرجة تضع أصحاب تلك الشخصية في أزمات مقلقة، تنتج عن التهور.
  • سهولة الوقوع في علاقات سيئة، في ظل امتلاك قاعدة شعبية عريضة وصداقات متعددة، وشغف واضح بالتعرف على المزيد من البشر.

كيفية التمتع بسمات الشخصية الانبساطية

الشخصية الانبساطية
كيفية التمتع بسمات الشخصية الانبساطية

يبدو الحصول على سلبيات الشخصية الانبساطية غير مرغوب فيه، إلا أن سمات الانبساطيين الإيجابية تعد أشبه بالحلم للكثير من الانطوائيين، وخاصة عند الحاجة لمهارات التواصل في العمل مثلًا، أو لأجل تكوين علاقات جديدة، وهو الأمر الذي يتحقق عبر تطبيق النصائح التالية.

ملاحظة نقاط القوة

من السهل على الشخصية الانطوائية أن تحكم على صاحب الشخصية الانبساطية بأنه مزعج أو يبحث عن لفت الأنظار، إن فشلت في محاكاة سلوكياته، إلا أن التمتع بإيجابيات تلك الشخصية يتطلب النظر للأمر بمنطقية، لملاحظة نقاط القوة لديها، والتي تفيد المرء كثيرًا سواء عند العمل وسط مجموعات أو حتى عند حضور الجلسات الاجتماعية.

المراقبة والتعلم

إن نجح المرء في تخطي الحواجز التي تفصله عن الشخصية الانبساطية، فإن التعلم منها يصبح أكثر سهولة، حيث يتحقق ذلك مع مراقبة كيفية تعامل تلك الشخصية الاجتماعية مع المواقف المختلفة، وكيف يأتي ذلك في صالحها في أغلب الأحيان.

السير في الاتجاه المعاكس

يميل الشخص الانطوائي إلى الصمت والتفكير، وهو أمر رائع إن لم يؤثر بالسلب على الشخص، أما إن كان مضرًا بصاحبه، فالتغلب عليه يبدو ممكنًا عند اعتياد السير في الاتجاه المعاكس للرغبة الداخلية، ما يعني مواجهة الرغبة في الجلوس في صمت بالتحدث بصوت مرتفع وواثق، مع الحرص على رسم الابتسامة والنظر في أعين المستمع، لتصبح تلك هي العادة بمرور الوقت.

التخطيط للتحديات

بينما تعد المواجهة هي الطريقة الأفضل لعلاج أي أزمة، وبينما يمكن للشخص الانطوائي أو الخجول أن يصبح أكثر انبساطية عند إلزام نفسه بالتحدث علانية وبحضور المناسبات الاجتماعية دون تخوف؛ فإن التخطيط قبل خوض تلك التحديات يبقى مطلوبًا، ذلك عبر تحضير بعض الأفكار التي يمكن التحدث عنها على سبيل المثال، والتي يجب أن تتناسب مع طبيعة الآخرين.

استغلال الاستماع الجيد

يدرك الكثيرون قدرات الأشخاص الانطوائيين على الاستماع بدلًا من التحدث، حيث يمكن لتلك السمة أن تصبح سر تحول الشخص الانطوائي إلى اجتماعي، فيستغلها في ملاحظة أفكار الطرف الآخر، قبل طرح الأسئلة لمزيد من التوضيح والتقارب، لتصبح تلك وسيلة تكوين العلاقات القوية مع البشر.

طرق التعامل مع الشخصية الانبساطية

تكشف النقاط السابقة عن كيفية التحلي بإيجابيات الشخصية الانبساطية، فيما يستحق الأمر كذلك معرفة طرق التعامل مع تلك الشخصية الاجتماعية، للاستفادة منها.

  • مجاراة الشخصية الانبساطية في أفكارها الجريئة غير المضرة، والسعي إلى التأقلم مع طبيعتها.
  • تجاهل الأفكار السلبية، والحرص على عدم الكشف عنها، نظرًا لتمتع الشخصية الانبساطية بالإيجابية وكرهها للسلبية.
  • التحلي بالإقدام وإبداء القدرة على القيام بأصعب المهام، حيث يبدو ذلك كافيًا لنيل ثقة الشخصية الانبساطية أحيانًا.
  • تجنب السخرية أو الانتقاد لسمات الشخصيات الانبساطية، التي تعتز بما تملك من صفات.
  • الحذر من وضع الشخصية الانبساطية في قالب نمطي عبر طريقة التعامل، حيث يسبب لها ذلك حالة فورية من الإزعاج.

الشخصية الانبساطية والحب والزواج

الشخصية الانبساطية
الشخصية الانبساطية عند الحب

يؤدي الوقوع في حب شخصية انبساطية واكتمال الأمر بالزواج، من عوامل المرور بمتغيرات حياتية مختلفة بالنسبة للطرف الآخر، والذي يجب أن يدرك بعض التفاصيل.

الحديث الجيد

تفضل الشخصية الانبساطية الاستماع وتبادل الحديث الجيد مع طرف العلاقة الآخر، لذا يمكن لحياة الزوجين أن تصبح أفضل إن تمتع أحد طرفيها بسمات الانبساطيين، فيما تسوء الأمور إن لم يكن الطرف الآخر متجاوبًا بالدرجة المطلوبة.

تعدد العلاقات الاجتماعية

بينما يحظى صاحب الشخصية الانبساطية بصداقات متعددة وعلاقات ليس لها حدود، فإن ذلك قد يتسبب في الإزعاج لطرف العلاقة الآخر، والذي يشعر حينها بأنه خارج دائرة تفكير الحبيب، ما يتطلب من ناحية تفهم الطرف الآخر لطبيعة الشخصية الانبساطية شديدة الاجتماعية، فيما يتطلب من ناحية أخرى مراعاة الشخص الانبساطي لمشاعر طرف العلاقة الغاضب.

استعجال النتائج

يملك البعض القدرة على السيطرة على مشاعرهم الخاصة ورغباتهم، بدرجة تدفعهم للانتظار دون مشكلة، بعكس الشخصية الانبساطية التي تفضل المكاسب القريبة حتى وإن لم تكن ضخمة بدلًا من الانتظار للانتصارات بعيدة المدى، لذا يبقى التجاوب أحيانًا مع طرف العلاقة الانبساطي مطلوبًا، حينما يرغب في تنفيذ رغباته في التو واللحظة دون انتظار.

سرعة الشعور بالملل

إن كانت الشخصية الانبساطية تفضل الاستفادة سريعًا ودون انتظار من الأشياء المحيطة بها، فإنها تشعر بالغضب الشديد إن لم يبدُ الطرف الآخر متفهمًا لذلك، نظرًا لأنها تعاني من الملل بسرعة غير متوقعة، ما يكشف هنا من جديد عن أهمية التجاوب مع متطلبات تلك الشخصية، مع ضرورة اعتياد الشخص الانبساطي من ناحية أخرى على إمكانية تأجيل الأمور لأوقات أخرى إن لم تكن مناسبة للآخرين.

نصائح للشخصية الانبساطية

تحتاج الشخصية الاجتماعية رغم ما تتحلى به من إيجابيات، إلى تجنب بعض الهفوات التي قد تضر بها دون أن تلاحظ، لتشمل:

عند التعامل مع الانطوائيين

ربما ترغب الشخصية الانبساطية في نيل استحسان المحيطين، بل وفي مساعدة الآخرين إن تطلب الأمر، إلا أن ذلك لا يتطلب التعامل مع الشخصية الانطوائية بدرجة مزعجة لها، سواء عبر وضعها في دائرة الضوء رغمًا عنها، أو عبر إلزامها بالقيام بنشاطات تبدو خطيرة بالنسبة إليها، أو من خلال السخرية من ردود فعلها، لذا ينجح الشخص الانبساطي في كسب ود الانطوائي، إن سعي إلى تحفيزه على التغيير دون ارتكاب أخطاء كتلك السابقة.

عند مقابلة البعض للمرة الأولى

لا تجد الشخصية الانبساطية أي أزمة في تقديم نفسها للغرباء، عند الالتقاء بهم للمرة الأولى، بل ويبدو الكشف عن أسرارها الإيجابية والسلبية من الأمور التقليدية حينها، وهو الأمر الذي وإن زاد من تقرب البعض لها، فإنه يتسبب في اندهاش البعض الآخر وتكوين صورة سلبية عنها، ليصبح الاتزان مطلوبًا، وخاصة عند مقابلة البشر للمرة الأولى، مع الوضع في الاعتبار أن الصراحة الشديدة والجرأة عند التحدث تعد مقبولة لدى البعض، لكنها مكروهة لنسبة ليست قليل من البشر.

عند التعامل مع الغرباء

إن كان الشخص الاجتماعي حريصًا على التعرف على الغرباء، أملا في الاستمتاع بالوقت وكذلك التعلم من تجاربهم، فإن ذلك لا يعني إمكانية تكوين علاقة صداقة مع أي شخص مهما كانت طبيعته، حيث يحتاج الشخص الانبساطي إلى الحكم على الأمور بمنطق شديد أحيانًا، حتى يفرق بين شخص يمكن بناء علاقة سوية معه، وآخر ربما يتسبب في وقوع المحيطين به في أسوأ الأزمات.

عند الذهاب للعمل

من الوارد أن تصبح ميزة سهولة تكوين العلاقات والتحدث مع الجميع بأريحية، هي سبب النكبة لدى الشخصية الانبساطية، وخاصة في مقر العمل، حيث يؤدي الشغف بالتواصل مع الآخرين والتحدث معهم بشأن كل شيء، إلى تشتت الذهن علاوة على إضاعة المجهود والوقت، وهي الأشياء المضرة التي ينصح الشخص الاجتماعي بتفاديها خلال العمل، عبر محاولة التركيز على المهام وتحديد بعض الأوقات للراحة والتواصل مع الغير، إضافة إلى ضرورة اتباع تعليمات المسؤولين حتى وإن كانت روتينية ومملة بالنسبة للشخص الانبساطي.

في الختام، يبقى الاتزان هو المطلوب دومًا في كل شيء، فسواء كنت تتمتع بسمات الشخصية الانبساطية أو بصفات الشخصية الانطوائية، فإن الحرص على تعزيز نقاط القوة مع الاستفادة من إيجابيات الطرف الآخر ومحاولة محاكاتها، هو الطريق الأمثل لتكوين شخصية محبوبة، وبصرف النظر عن المسمى.

الكاتب
  • الشخصية الانبساطية.. وكيفية الاستفادة من السمات الاجتماعية

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

بواسطة
مصدر 2
المصدر
مصدر 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications