صحة ولياقة

الشوكة العظمية.. أسباب الإصابة وطرق منزلية للعلاج

الشوكة العظمية أو ما يُعرف بمسمار العظم، هي أحد أكثر أمراض القدم شيوعًا، والذي يصيب منطقة الكعب وخاصة لدى الرياضيين، كما أنه يصيب النساء عادةً أكثر من الرجال. ويحدث نتيجة ترسب أو تراكم الكالسيوم مؤدياً إلى تكون نتوء عظمي مدبب في أسفل كعب القدم، وغالبًا ما يرتبط بمرض التهاب اللفافة الأخمصية، وهو التهاب مؤلم في النسيج الليفي المبطن للقدم، والذي يمتد على طول الجزء السفلي في القدم، من الكعب إلى الأصابع.

أسباب ظهور الشوكة العظمية

لا تظهر الشوكة العظمية فجأة، وإنما تظهر مع الوقت، نتيجة للإجهاد والضغط على عضلات القدم والأربطة والأعصاب، وكذلك تمدد اللفافة الأخمصية، والتمزق المتكرر للغشاء المبطن لكعب القدم، ومن الأسباب التي تؤدي إلى ظهورها:

  • الإجهاد المتكرر، كالمشي والجري، والقفز على الأسطح الصلبة.
  • التهابات المفاصل والعظام.
  • الكدمات أو الضربات التي تصيب الكعب.
  • وزن الجسم الزائد، مما يزيد من الضغط الواقع على القدم.
  • ارتداء أحذية غير ملائمة للقدم، كالأحذية الضيقة، والبالية، والمسطحة أو الزحافات، وذات الكعب العالي.
  • الوقوف على القدمين لوقت طويل خلال اليوم.
  • التقدم في العمر.
  • مرض السكري.
  • التشوهات الخلقية في القدم، كالقدم المسطحة، والقدم الجوفاء.

أعراض الشوكة العظمية

في كثير من الأحيان لا تظهر أي أعراض على الإطلاق، وغالبًا ما يتم اكتشافها من خلال الأشعة السينية، لأنها لا تُرى عادةً بالعين المجردة، ومن أكثر الأعراض شيوعًا:

  • ألم متقطع أو مزمن، وخاصة عند المشي أو الركض، ويُوصف الألم أنه كالدبوس أو الشوكة الملتصقة بأسفل القدم، وبالذات عند الوقوف لأول مرة بعد الاستيقاظ في الصباح، وعند الوقوف بعد الجلوس لفترة طويلة.
  • الالتهاب، والاحمرار، وتورم الكعب، والشعور بدفء عند لمسها.
الشوكة العظمية
الشوكة العظمية

علاج الشوكة العظمية في المنزل دون الحاجة للجراحة

  • كمادات الماء البارد، أو أكياس الثلج لمدة 15 دقيقة، والتي تعمل على تخدير المنطقة وتخفيف الألم مؤقتًا، والتقليل من التورم والانتفاخ.
  • حقن الأدوية المضادة للالتهابات (كورتيكوستيرويد)، ويوصى بها في حالة الألم الشديد، لأنها تعمل على تخفيف الألم، والتورم والالتهاب، في أنحاء الكعب وقوس القدم.
  • مسكنات الألم، لتقليل الألم الحاد أو قصير المدى، مثل: الأسيتامينوفين، الإيبوبروفين، والأسبرين.
  • تمارين العلاج الطبيعي وتمارين الإطالة، حيث ينصح الطبيب بها للتخفيف من الألم طويل المدى، وذلك لأن الأدوية المضادة للالتهابات يمكن تناولها بأمان لفترة زمنية قصيرة فقط، ويمكن القيام بالتمارين خلال اليوم، ولكن يمكن أن تكون تمارين الإطالة مفيدة بشكل خاص في الليل، وقبل النوم.
  • الراحة، وهي أكثر طرق العلاج التي يُوصي بها الأطباء، لكل من الشوكة العظمية والتهاب اللفافة الأخمصية، وأمراض القدم الأخرى، لأن راحة القدمين بعد الوقوف لفترة طويلة، وممارسة الأنشطة تساعد على تخفيف الألم والضغط، ومنع الحالة من التدهور.
  • استخدام الأحذية التقويمية، كوسادات الكعب أو الحشوات الإسفنجية داخل الأحذية، يعمل على تخفيف الضغط على الكعب، بالإضافة إلى لبس الأحذية الطبية، والرياضية المبطنة.
  • عدم المشي بأقدام حافية على الأرض الصلبة.
  • ارتداء الأحذية المريحة، والابتعاد عن الأحذية الضيقة والمسطحة، وذات الكعب العالي، والمقدمة الحادة، واستخدام الجوارب القطنية.
  • الاعتناء بنظافة القدمين، وتجفيفها بعد غسلها، وترطيبها بالكريمات المرطبة، كذلك نقع القدمين في الماء الدافىء لمدة ربع ساعة، ثم بردها باستخدام الحجر الإسفنجي، أو مبرد القدم لإزالة تراكمات الجلد الميت.

علاج الشوكة العظمية بالأعشاب والوصفات الطبيعية

قد تساهم بعض الوصفات الطبيعية والأعشاب في تخفيف الألم، ولا تغني أبدًا عن زيارة الطبيب، ومنها:

  • الخل الأبيض، يعمل كمضاد للبكتيريا والفطريات، ويمنع حدوث التهابات في مسمار الكعب، وتضاف ملعقة خل أبيض مع 3 ملاعق ماء فاتر ويُوضع على المنطقة مع تدليكها، ثم تغطيتها بضمادة وتركها طوال الليل.
  • الثوم، والذي يعتبر مضادا حيويا طبيعيا، ويتم خلط ملعقة من الخل مع الثوم المهروس، ثم وضع الخليط على المنطقة، ولفها بمضادة وتركها لعدة ساعات، أو من الليل حتى الصباح.
  • صودا الخبز مع ملعقة من عصير الليمون، ووضع الخليط على مسمار الكعب، ولفها بشاش وتركها 8 ساعات على الاقل.
  • ملعقة من العرقسوس المسحوق مع زيت الخردل أو زيت الزيتون أو زيت حبة البركة، وتطبيق الخليط على المنطقة، ولفها بقماشة معقمة، وفكها في صباح اليوم التالي.
  • خليط الكركم مع العسل، والمعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة وللجراثيم، يُوضع على الكعب، مع تغطيته بالشاش لمدة 6 ساعات على الأقل، أو قبل النوم وغسله في الصباح.
  • عصير الليمون، يُوضع على مسمار القدم وتركه حتى يجف، أو خلط عصير الليمون مع الخميرة، وتركه لعدة ساعات، ثم غسله.

متى نلجأ للجراحة في علاج الشوكة العظمية؟

يتحسن أغلب المرضى باستخدام العلاجات غير الجراحية، لكن عندما يصبح الألم شديدًا ومستمرًا، ويعيق حركة المريض، تصبح الجراحة أمرًا ضروريًا لإزالة الشوكة العظمية، لتخفيف الألم ومساعدة المريض على استعادة قدرته على الحركة والقيام بأنشطته اليومية، لكن قد يستغرق الأمر بعض الوقت ليتعافى كليًا، ومن المهم جدًا أن يلتزم بتعليمات ما بعد الجراحة، مثل: الراحة، واستخدام الثلج، ورفع القدم، ومتى يتم الضغط عليها، وقد يضطر المريض أحيانًا إلى استخدام الضمادات والجبائر، أو الأحذية الجراحية، أو العكازات بعد الجراحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى