العصف الذهني.. ما هو وكيف يمكن تنفيذه؟

يعد العصف الذهني من أحد أشهر طرق الإبداع والابتكار بصورة جماعية في أغلب الأحوال، حيث يحقق سواء في العمل أو المنزل أهدافا مختلفة للمشاركين فيه، كما نوضح عبر أهمية عصف الذهن وكيفية الاستفادة منه.

تعريف العصف الذهني

يعرف العصف الذهني بأنه الوسيلة الإبداعية التي تلجأ إليها المجموعات عند محاولة التفكير في حلول أو طرق ابتكارية مختلفة للتميز، لذا يعتبر العمل هو المكان الأكثر استخداما للعصف أو القدح الذهني.

ظهر مفهوم عصف الذهن كفكرة مبتكرة وللمرة الأولى في عام 1942، حيث يعد أليكس أوسبورن، مؤسس وكالة الإعلان الأمريكية BBDO، هو الرجل وراء سطوع نجم القدح الذهني بكل ما يحمل من أهداف وفوائد للشركات.

خطوات العصف الذهني

للعصف الذهني عدد من الخطوات التي يجب الحرص عليها، حيث تأتي نقطة الانطلاق عبر جمع مجموعة مثالية من البشر من أجل المشاركة في القدح الذهني.

بعد ذلك نجد الخطوة الثانية المتلخصة في تحديد الأزمة أو العقبة التي يجب الوصول إلى الحل والعلاج الأمثل لها.

ينصح في الخطوة التالية بمحاولة كتابة الأفكار المتناثرة يمينا ويسارا، مع التركيز دائما على الهدف الأساسي للجلسة، في حال تشتت الأمور بين المشاركين في عصف الذهن.

أهداف العصف الذهني

تتعدد الأهداف المحققة عند الاعتماد على عصف الذهن بين الأفراد، حيث يساهم في تحفيز البشر على التفكير بصورة أكثر ابتكارية، تماما كما يزيد من فرص نجاح العمل الجماعي بين الأفراد المختلفين.

يوفر العصف الذهني كذلك فرصة التأكيد على مبدأ حرية الآخر في عرض أفكاره، نظرا لاعتماد العصف الذهني على طرح الأفكار المختلفة مهما بدت ساذجة.

يصل القدح الذهني بالمشاركين فيه إلى حلول فعالة في وقت قصير، وبالمقارنة بما كان سيحدث لو اختار كل شخص أن يبحث عن الحلول وحده دون الاهتمام بآراء الآخرين.

كذلك يساعد عصف الذهن في زيادة القدرات الذهنية للمشاركين فيه، نظرا لاعتماده في الأساس على محاولة التخيل والتوقع وطرح الأفكار الإبداعية.

قواعد العصف الذهني

يتطلب تحقيق أهداف العصف الذهني والظفر بفوائده المختلفة، السير على بعض القواعد التي تضمن تحقيق المكاسب المطلوبة من القدح الذهني، حيث يعد عدم توجيه الانتقادات للأفكار مهما بدت غريبة من أبرز قواعد عصف الذهن الجيد.

كذلك يعتبر تحفيز المشاركين بصورة مستمرة على طرح المزيد والمزيد من الأفكار، من أفضل القواعد التي يجب أن يتحلى بها المشارك في هذا العصف المفيد للذهن.

القاعدة الأكثر أهمية في القدح الذهني، هي ضرورة العلم بأن الأفضل من توجيه النقد لفكرة ما، هو بناء فكرة أفضل بالاعتماد عليها، حينها يحقق المشاركون في العصف الذهني الفائدة المطلوبة.

أنواع العصف الذهني

ربما يعتقد البعض أن عصف الذهن لا يتمثل إلا في العصف الذهني الجماعي المرتبط بجلوس المشاركين فيه من أجل إيجاد حل لأزمة ما، إلا أن هناك نوعا آخر من أنواع العصف الذهني يعرف باسم العصف الذهني الفردي.

يتمثل العصف الذهني الفردي في جلوس الشخص وحده لكتابة أو التفكير في حلول إيجابية، دون مساعدة من الآخرين، الأمر الذي وإن قلل من فرص التعرض للتشتت كما يحدث في عصف الذهن الجماعي، إلا أنه لا يضمن إمكانية تطوير الأفكار المطروحة.

طرق تحسين عصف الذهن

في وقت يعتمد فيه نجاح عصف الذهن في الوصول لأهدافه، على القدرات الإبداعية للمشاركين فيه، فإن هناك بعض الطرق والوسائل المساعدة التي يمكنها تحسين مستوى الإبداع الشخصي من أجل إنجاح عصف الذهن.

تعتبر ممارسة الرياضة بشكل عام ورياضة المشي بشكل خاص، من أبرز وسائل زيادة فرص الإبداع لدى الأشخاص، حيث يبدو تأثر المخ بالمشي مستمرا حتى بعد الانتهاء من ممارسة تلك الرياضة لفترة من الوقت، لذا ينصح بتدوين الأفكار دائما في تلك اللحظات للاستفادة منها فيما بعد.

يعد الاهتمام بطرح الأفكار المختلفة في الذهن في الأوقات المثالية لهذا الأمر، من أسرار عصف الذهن الفردي، حيث يرى الخبراء أن هناك بعض الأوقات المعينة مثل الفترة التي تسبق النوم تماما أو خلال الاستحمام بالماء، التي تشهد استرخاء الذهن بصورة تجعله أكثر تركيزا على الأفكار الجديدة بدلا من المشكلات والعواقب والأزمات النفسية.

في كل الأحوال، يعد عصف الذهن وسواء كان جماعيا أو فرديا من وسائل الإبداع المفيدة في العمل أو حتى في المنزل، لذا ينصح باللجوء إليه عند مواجهة الأزمات مع السير على قواعده التي تضمن تحقيق أهدافه.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status