صحة ولياقة

الغدة الزعترية.. وظائفها وأشهر الأمراض المرتبطة بها

الغدة الزعترية أو الغدة التيموسية هي غدة صماء وتعتبر جزءا من الجهاز المناعي في الجسم حيث إنها تفرز هرمون الثيموسين المسؤول عن تطوير الخلايا الليمفاوية التائية التي تلعب دورا كبيرا في نظام المناعة المكتسبة وتسهيل عمل الجهاز المناعي التكيفي في الجسم، وتوجد هذه الغدة في منطقة الصدر خلف عظمة القص وأمام أعلى القلب، وتتكون من منطقة سطحية تسمى القشرة ومنطقة عميقة تسمى اللب، وتكون هذه الغدة نشيطة عند الأطفال ثم تبدأ في الضمور خلال سن البلوغ والمراهقة بسبب نضج الغدد التناسلية. 

مكونات الغدة الزعترية ووظيفتها

تتكون الغدة التيموسية من فصين ويتكون كل فص من مجموعة من الفصوص، كما تحتوي على عدد كبير من الخلايا الليمفاوية، وتتمثل وظيفة هذه الغدة في إفراز هرمون الثيموسين الذي يلعب دورا كبيرا في الجهاز المناعي في الجسم وخاصة في الأطفال حيث إنه مسؤول عن تكوين وتطوير الخلايا الليمفاوية التائية (نوع من خلايا الدم البيضاء) التي تقوم بحماية الجسم من البكتيريا والفيروسات والفطريات، كما يعتقد بعض العلماء أن الغدة الزعترية لها دور في تعلم الشخص للغة، وبنوا هذه الفرضية على سرعة تعلم الأطفال للغات والنطق بطريقة صحيحة، وعلى النقيض يتعذر على الشخص البالغ تعلم لغة جديدة وإتقان نطقها بطريقة سليمة مهما بلغت درجة إتقانه للمفردات والقواعد والأسلوب.

قد تتعرض الغدة الزعترية لبعض المشاكل الصحية مثل تضخمها أو نزولها من مكانها أو ظهور أكياس صغيرة عليها، ولكن عادة لا توجد أي أعراض أو مضاعفات باستثناء الشعور باختناق خفيف، ويمكن تشخيص هذه المشاكل بواسطة التصوير الإشعاعي.

أسباب ورم الغدة الزعترية

قد يحدث تورم في الغدة الزعترية لعدة أسباب منها:

  • بعض الاضطرابات والأمراض مثل مرض كوشينغ الذي هو عبارة عن فرط في إفراز هرمون الكورتيزون في الجسم.
  • بعض الأمراض الجلدية مثل التهابات الجلد، وكذلك حدوث ضعف في العضل الوبيل.
  • الإصابة بالذئبة الحمومية وهي عبارة عن التهابات في المفاصل والجلد والكلى والدماغ نتيجة بعض الاضطرابات المناعية التي تسبب مهاجمة الجهاز المناعي.

أعراض ورم الغدة الزعترية

هناك بعض الأعراض التي قد تصاحب ورم الغدة الزعترية ومنها التالي:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم، والتعرق المستمر أثناء الليل.
  • ألم شديد في الصدر وكذلك سعال وصعوبة في التنفس.
  • خسارة الوزن بشكل ملحوظ.

قد يتم علاج الغدة الزعترية بواسطة بعض الأعشاب مثل نبات القنفذية الذي يساعد في تقوية جهاز المناعة وزيادة عدد ونشاط خلايا الدم البيضاء في الجسم وبالتالي تنشيط عمل الغدة الزعترية، ومن الأعشاب أيضا نبتة الألفية التي تحفز الجسم وتساعده في مقاومة العدوى الفيروسية وبالتالي تزيد نشاط الغدة الزعترية.

سرطان الغدة الزعترية وعلاجه

سرطان الغدة الزعترية هو ورم خبيث نادر ينشأ من الخلايا الظهارية، وأعراض هذا المرض غير محددة، ولكن هناك بعض الأعراض التي قد تشير إلى احتمالية وجوده ومنها:

  • الشعور بثقل في الصدر وألم خلف عظمة القص.
  • الشعور بالتعب وضيق في التنفس مع أقل مجهود بدني.
  • الاستخدام طويل الأجل لأدوية السعال، وكذلك ضعف عام في عضلات النصف العلوي من الجسم وصعوبة المضغ والبلع.
  • تورم اليدين والوجه والجزء العلوي من الجسم، وكذلك تمدد أوردة الوجه والعنق والصدر (متلازمة الوريد الأجوف العلوي).

ونظرا لندرة هذا السرطان فقد يكون تشخيصه صعبا بعض الشيء، ولكن هناك بعض الطرق والفحوصات التي قد تساعد في التشخيص مثل التصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي  للصدر مع استخدام مادة ملونة للتباين وتحديد موضع الورم، وأيضا التصوير بالموجات فوق الصوتية لمنطقة الصدر والرقبة لتقييم حالة الغدد الليمفاوية والأنسجة الدهنية، وقد يحتاج الطبيب أيضا لإجراء بعض الفحوصات الأخرى مثل فحص الدم السريري وتقييم عمل الكلى والكبد واختبار تخثر الدم.

يعتمد اختيار طريقة علاج هذا المرض على حجم الورم ودرجة تغلغله داخل الأعضاء المحيطة، ولكن غالبا ما تكون الطريقة الرئيسية والمفضلة هي الاستئصال الجراحي للورم مع العلاج الكيميائي أو الإشعاعي عند الحاجة إليها.

الكاتب

  • د. أحمد عبدالهادي طبيب بشري خريج كلية الطب البشري جامعة الأزهر بالقاهرة. بجانب عمله كطبيب، يعمل في كتابة المقالات الطبية باحترافية، كما يعمل أيضا في مجال الترجمة الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications