صحة ولياقة

الغرغرينا.. أنواعها وكيفية العلاج

الغرغرينا Gangrene تعتبر من المضاعفات الخطيرة التي من الممكن أن تحدث تبعا لبعض الأسباب مثل انسداد سريان الدم في عضو معين، وهي عبارة عن وخز يصيب أنسجة الجسم في مكان معين وبشكل معين وذلك على حسب السبب، ويوجد 4 أنواع منها، وهنا نبين كل المعلومات والتفاصيل التي تخص هذه المشكلة وطرق علاجها.

أنواع الغرغرينا

الغرغرينا لا تقتصر على نوع واحد، وإنما يوجد منها 4 أنواع مختلفة كما يلي:

  • الغرغرينا الجافة Dry Gangrene وهي النوع الأول الذي يحدث فيه انسداد جزئي في شريان معين من الممكن أن يتحول فيما بعد إلى انسداد تام، وتحدث الغرغرينا بشكل تدريجي نتيجة لحدوث خلل في الدم الذي يصل إلى الأنسجة مما يؤدي إلى موت الخلايا والأنسجة مع الوقت، في فترة ما بين عدة أسابيع إلى عدة أشهر، وعادة ما يصيب هذا النوع أطراف الجسم مثل أصابع القدم واليد، يتغير اللون مع الوقت من اللون الطبيعي إلى اللون الأزرق ثم الغامق ثم اللون الأسود في نهاية الأمر.
    يعد هذا النوع جافا حيث يمر غالبا بدون حدوث أي عدوى بكتيرية، ويحدث هذا النوع غالبا في المرضى الذين يعانون من تصلب الشرايين ومرض السكري.
  • الغنغرينا الرطبة wet gangrene وهو النوع الثاني الذي يحدث بسبب انسداد مفاجئ في الشريان مما يؤدي إلى انقطاع الدم بسرعة كبيرة ويحدث هذا في الجلطات والإصابات الشديدة للشريان وغيرها، وهنا يكون للجراثيم دور كبير في حدوث العدوى كما يتم إفراز سائل وهو سبب تسميته بالرطب.
  • الغنغرينا الغازية والتي تعتبر من أخطر الأنواع ولذا لا بد من علاجها بشكل سريع قبل أن يموت المريض وذلك في خلال 48 ساعة، ويحدث هذا النوع في حالات الإصابة والجروح وبعد العمليات الجراحية الكبيرة ويكون لجرثومة الـ clostridium دور كبير في هذا النوع كما توجد بعض الأنواع الأخرى من الجراثيم التي تتدخل فيه، وتتميز هذه الفئة من الجراثيم بقدرتها على التكاثر في ظل عدم توفر الأكسجين كما تقوم بإفراز العديد من السموم التي تضر بالجسم وتؤثر عليه.
  • الغرغرينا في الأعضاء الداخلية للجسم، وهنا لا تكون الغنغرينا خاصة بالأطراف مثل أصابع اليد والقدم كالأنواع السابقة وإنما تضم الأعضاء مثل المعدة والأمعاء وغيرها من أعضاء الجسم الداخلية، ويكون السبب هنا هو نقص أو انقطاع الإمداد الدموي لهذه الأعضاء.

هذه هي أنواع الغنغرينا وكل نوع منهم يختلف عن الآخر وله ظروفه وأسبابه الخاصة، والآن جاء الوقت للحديث عن أعراض هذه المشكلة وكيفية علاجها.

تشخيص الغرغرينا

يتم تشخيص الغرغرينا بناء على الخطوات المعروفة للتشخيص والتي تتمثل في التاريخ المرضي وكذلك الفحص الجسدي والفحوصات الطبية التي يطلبها الطبيب.

بالنسبة للتاريخ المرضي أو الأعراض فتتمثل في حدوث تورم في المنطقة المصابة بالإضافة إلى الشعور بالهدر وتغير في اللون يكون ملحوظا بشكل كبير مع ارتفاع في درجة حرارة الجسم وشعور بالهذيان وفقدان الشهية تماما وقد يصل الأمر لحدوث صدمة يعاني منها المريض.

بعد أخذ التاريخ المرضي من قبل الطبيب، يقوم أيضا بعمل فحص جسدي كامل مع فحص المنطقة المصابة بشكل جيد وبعد ذلك من الممكن أن يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات الطبية التي تتمثل في تحاليل الدم وكذلك عمل الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي في الغرغرينا الداخلية لتحديد مكان الغنغرينا بشكل صحيح.

بعد إجراء الخطوات السابقة هنا يكون الطبيب قد تبين وجود المشكلة وتعرف على حدودها ومدى توسعها، وبالتالي يمكنه أخذ القرار المناسب في طريقة العلاج.

علاج الغرغرينا

يتم علاج الغرغرينا بناء على النوع ومكان الإصابة ولكن بالطبع تعتبر الوقاية هي الطريق الأمثل والاختيار الأفضل، لذا لا بد من اتباع سبل الوقاية بالنسبة للأشخاص المعرضين للإصابة بها وذلك من خلال المحافظة على النظافة في اليدين والقدمين مع معالجة الجروح بالشكل اللازم.

يعتمد الأطباء على المضادات الحيوية سواء عن طريق الفم أو الوريد، وبالنسبة للغرغرينا الغازية فلا بد أن يتم العلاج بشكل سريع.

الكاتب

  • د. أحمد عبدالهادي طبيب بشري خريج كلية الطب البشري جامعة الأزهر بالقاهرة. بجانب عمله كطبيب، يعمل في كتابة المقالات الطبية باحترافية، كما يعمل أيضا في مجال الترجمة الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى