fbpx

“الفاو”.. معلَم غامض للحضارة القديمة في السعودية

الفاو، هي قرية سعودية قديمة تلقب باسم ذات الجنان، ويبدو أنها ليست مجرد موقع أثري شديد الغموض في وسط الصحراء القاحلة وحسب، بل كذلك إثبات واقعي على استعمال أهل الجزيرة العربية للمراحيض، منذ ما يزيد عن 2000 عام!

موقع أثري ساحر

على مسافة 700 كم من الجنوب الغربي لمدينة الرياض، و 150 كم من جنوب الخماسين بوادي الدواسر، تقع الفاو، التي تعد أشبه بالمتحف أو المعلم السياحي الأثري، القابع وسط الصحراء الصفراء شاسعة المساحة.

وتعبر الفاو عن الواقع الذي كان يعيشه العرب قبل دخول الإسلام، من أماكن سكنية، وأسواق، وآبار، وكذلك مدافن بنيت على طراز مختلف.

وإضافة إلى اكتشاف آخر مميز، يشير لاستخدام سكان تلك القرية القديمة للمراحيض منذ آلاف الأعوام، وذلك على خلفية احتواء بيوت تلك القرية على خزانات للفضلات، وكذلك شبكات للماء النقي، تعبر عن وجود ما يشبه دورات المياه بالأدوار المرتفعة من تلك المساكن.

هذا بجانب ما تتفرد به تلك القرية من آثار قديمة، وتماثيل نحتت من الأحجار والخزف والطين، في صورة شديدة الروعة، توضح أهمية الفاو كمعلم سياحي أثري يبرز جمال المملكة العربية السعودية.

رسومات وقطع من الكتان

الأكثر إثارة من ذلك، هو تعدد الرسومات المكتشفة بتلك المنطقة الأثرية، والتي تدل بما لا يدع مجالا للشك، على سعي الفنان العربي قديما، على إخراج كل ما تقع عليه عيناه، في صورة رسومات فنية، هي مبهرة بحق.

أيضا تواجدت وسط الآثار القديمة بالفاو، آثار أخرى تم نسجها بواسطة الكتان أو صوف الأغنام، لتعطي بعدا آخر شديد الاختلاف، لهذا الموقع القديم، الذي يعج بالكتابات الدالة على اهتمامات سكانه بالتوثيق والسرد والطرح، وذلك مع رؤية الأحرف المزينة للمدافن والفخار والآثار بشكل عام.

الاكتشافات المتعددة بقرية ذات الجنان، حفزت المسؤولين بالمملكة العربية السعودية، على زيادة الاهتمام بها، من أجل تأهيلها كموقع أثري جاذب للسياح من كل بلاد العالم، وهو الأمر الذي من المنتظر أن تبدأ نتائجه في الظهور في أقرب وقت ممكن، لتصير قرية الفاو القديمة، ذلك الموقع الأثري الذي يستحق أن يكون.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد