الليمون أقوى من علاج السرطان 10 آلاف مرة.. معجزة أم شائعة؟

يعلم معظمنا الفوائد المذهلة والمتنوعة التي يمكن حصدها عبر الليمون، إلا أن ما أثار الجدل مؤخرا، هو قدرة تلك الفاكهة الحمضية على قتل الخلايا السرطانية، بدرجة تفوق العلاج الكيميائي بنحو 10 آلاف مرة، فهل هذا وارد؟

الليمون بديلا عن العلاج الكيميائي

في وقت يعج فيه الليمون بفوائد صحية غير عادية للإنسان، تتنوع بين تقوية المناعة وتحسين عملية الهضم، وتصل إلى حد الوقاية من مرض السرطان في بعض الحالات ووفقا لبعض الدراسات غير المؤكدة، جاء شيوع تلك المنشورات التي تؤكد على معجزة مكتشفة، تتعلق بإمكانية استخدام الليمون كعلاج مثالي لأمراض السرطان بأنواعها المختلفة، وليس فقط كوسيلة للوقاية وفي حالات محددة.

أكدت المنشورات التي تمت ملاحظة شيوعها بكثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن معهد علوم الصحة بأمريكا قد اكتشف أن الليمون هو العلاج الأسهل والأمثل لمرض السرطان، باعتباره أقوى من العلاج الكيميائي المعتاد بنحو 10,000 مرة، وفقا لتلك المنشورات التي أوضحت أن عدم معرفة المرضى بذلك، يعود إلى تكتم شركات ومختبرات كبرى على هذا السر، من أجل بيع منتجات صناعية تدر عليهم مكاسب ضخمة.

كذلك تم التأكيد على أن مصدر تلك المعلومة المثيرة، هو أحد رواد صناعة الأدوية في العالم، والذي يقال بأنه أجرى الكثير من الاختبارات التي توصلت في نهاية المطاف، إلى قدرة الليمون على تحطيم الخلايا الخبيثة في 12 نوعا مختلفا من السرطان، بما فيها سرطان القولون والصدر والبروستاتا والرئة والبنكرياس، ودون الحاجة للعلاج الكيميائي صاحب التأثيرات الشنيعة على المرضى، فما صحة تلك المعلومات؟

الحقيقة

على الرغم من أهمية الليمون الصحية، التي تحفز الملايين من البشر على تناوله لأسباب علاجية أحيانا، إلا أن اعتباره بديلا للعلاج الكيميائي، والإشارة إلى قدرته التي تبلغ 10 آلاف ضعف لقوة تأثير العلاج الكيميائي، لا يعد إلا دربا من الجنون.

فقد ثار الجدل على مدار سنوات طويلة، بشأن قدرة تلك الفاكهة الحمضية على مقاومة الخلايا السرطانية قبل تكونها وانتشارها بالجسد فقط، ولم تتوصل أي من الدراسات المختصة بهذا الأمر إلى نتائج أكيدة في النهاية، حتى تجعل من الليمون واحدا من وسائل الوقاية، وليس بديلا عن أشهر طرق علاج السرطان، المتمثلة في العلاج الكيميائي.

وعن هذا الأمر، أكد المتحدث الرسمي باسم معهد علوم الصحة الأمريكي، أن تلك المعلومات المضللة لا تمت بصلة للمعهد من قريب أو بعيد، قائلا: “ربما يملك الليمون خصائص مضادة للسرطان، وربما لا، فأنا لست مخولا للحديث عن ذلك، ولكن ما يمكنني التشديد عليه فقط، هو أن مصدر تلك المعلومات ليس هو معهد علوم الصحة”.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد