الملك الضِّلِّيل.. امرؤ القيس

يعتبر امرؤ القيس من أبرز شعراء الجاهلية، وأهم شعراء المعلقات، اشتهرت قصائده بالغزل الفاحش، كما أنه اشتهر بحب الخمر والصيد والنساء، وكان اسمه حندج بن حجر، ولكنه اشتهر باسم امرئ القيس نسبة إلى شجاعته وقوته.. تعرف على المزيد من المعلومات حول حياة الملك الضِّلِّيل.

نسب «امرئ القيس» وحياته

  • هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمر بن حجر آكل المرار بن معاوية بن الحارث بن يعرب بن ثور بن مرتع بن معاوية.
  • ولد امرؤ القيس في قبيلة كندة في نجد باليمن، وكانت أمه فاطمة أخت المهلهل وكليب ابني ربيعة بن الحارث التغلبي، ويقال إن اسمه هو حندج بن حجر ولكنه سمي بامرئ القيس لقوته وشدته وشجاعته، كما أنه كان له أكثر من كنية؛ فكان يقال له أبو الحارث، وأبو وهب، وأبو زيد، وذو القروح.
  • يعتبر الشاعر امرؤ القيس من أشهر شعراء العرب في العصر الجاهلي، ويقال إنه قد عاش بين عامي 496م و544م، كان أبوه ملك أسد وغطفان، ولما جرى على لسانه الشعر وهو صغير نهاه عنه أباه ولكنه لم ينته؛ فأرسله إلى حضرموت في اليمن عندما بلغ العشرين من عمره.
  • وبعد ما يقرب من 5 سنوات قضاها امرؤ القيس في حضرموت يشرب الخمر ويقول الشعر، بلغه مقتل أبيه على يد أحد أفراد بني أسد، فقال كلمته الشهيرة: «رحم الله أبي، ضيعني صغيرا وحملني دمه كبيرا، لا صحو اليوم، ولا سكر غدا، اليوم خمر وغدا أمر»؛ فشرب في تلك الليلة من الخمر كما لم يشرب من قبل، ولما أفاق لم يزل يحاول الثأر لأبيه من بني أسد طيلة حياته.
  • كان مقتل والد امرئ القيس على يد بني أسد هو نقطة التحول في حياته؛ حيث تحولت حياته من اللهو واللعب والغزل وشرب الخمر، إلى حياة الموت والثأر والحرب، فلما علم بمقتل والده أقسم على الثأر وبدأ يجمع الوعود من قبائل العرب لمساعدته ومؤازرته ضد بني أسد، وكان له ما أراد.
  • على الرغم من أن قبائل العرب ساعدته على الانتصار في حربه ضد بني أسد، ولكن ذلك لم يكن كافيا ليروي عطشه للثأر لوالده؛ فقرر امرؤ القيس أن يستعين بالقيصر ملك الروم، وهاجر إلى بلاد الروم لطلب العون وكان يصحبه في رحلته تلك عمرو بن قميئة، وقال عنه امرؤ القيس:

  بكى صاحبِي لمَّا رأى الدَّربَ دونَهُ              وأيقــنَ أنّا لاحقـــانِ بقيصــــرا

                                                      فقلـــتُ لــهُ: لاتـبــكِ عـيـنُــكَ إنَّـمـــا              نحاولُ مُلكًا أوْ نموتَ فنُعْذرَا

  • وافته المنية في بلاد الروم ودفن في أنقرة، ومات امرؤ القيس قبل بلوغ هدفه في الثأر من بني أسد ثأرا يفخر به، ومات وهو طامع بأن يعذر في عيون الناس.

شعر امرئ القيس

  • يتميز شعر امرئ القيس بابتكار المعاني الجديدة والقدرة على التعبير عنها بأشكال وطرق مختلفة لم يذكرها أحد من قبل، ويقال إن بداية قصائد الغزل كانت على يديه، على الرغم من أنه كان يحب الغزل الفاحش، ولكنه كان متميزا في شعر الغزل حيث أبدع في التشبيه والتصوير وأكثر في الوصف.
  • بالإضافة إلى الغزل، أبدع امرؤ القيس أيضا في شعر الهجاء والمدح، كما أنه أتقن تصوير حياته بصورة واضحة في أشعاره، فكتب شعرا عن لهوه وحبه للصيد، وكتب عن مقتل والده، كما كتب عن معشوقته فاطمة بنت العبيد.
  • من أبرز قصائد امرؤ القيس في الغزل معلقته:

قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيـبٍ وَمَنـزِلِ           بِسِقطِ اللِوى بَينَ الدَخولِ فَحَومَلِ

فَتوضِحَ فَالمِقراةِ لَم يَعفُ رَسمُها           لِما نَسَجَتهــا مِن جَنـــوبٍ وَشَمــأَلِ

تَــرى بَعَـــرَ الآرامِ فـــي عَرَصــاتِهــا           وَقــيعـــانِـــهـــا كَأَنَّـــهُ حَـــبُّ فُـلفُــــلِ

كَأَنّي غَــداةَ البَيــــنِ يَـــومَ تَحَمَّلـوا            لَـــدى سَمُراتِ الحَيِّ ناقِفُ حَنظَلِ

وُقوفــاً بِهــا صَحبي عَلَيَّ مَطِيّهُم            يَقولونَ لا تَهلِـــكْ أَسىً وَتَجَــمَّــــلِ

وَإِنَّ شِفائِـــــي عَبــــرَةٌ مُهَــراقَـــــــةٌ            فَهَل عِندَ رَســمٍ دارِسٍ مِـن مُعَوَّلِ

كَدَأبِــــكَ مِــن أُمِّ الحُوَيـــرِثِ قَبلَـــهُ            وَجارَتِهـــا أُمِّ الـــــرَبـــابِ بِمَأسَــــــلِ

فَفاضَت دُموعُ العَينِ مِنّي صَبابَةً          عَلى النَحرِ حَتّى بَلَّ دَمعِيَ مِحمَلي

أَلا رُبَّ يَـــومٍ لَـــكَ مِنهُـــــنَّ صالِــحٌ             وَلا سِيَّـــمــــا يَـــومٍ بِـــدارَةِ جُلجُـــلِ

وَيَـــومَ عَقَـــرتُ لِلعَذارى مَطِيَّتــي             فَيــــا عَجَبًــــا مِــن كورِها المُتَحَمَّلِ

فَظَـــلَّ العَـــذارى يَرتَميـــنَ بِلَحمِــهِ            وَشَحــمٍ كَهُدّابِ الدِمَقــسِ المُفَتَّلِ

وَيَـــومَ دَخَلــــتُ الخِـدرَ، خِدرَ عُنَيزَةٍ            فَقالَتْ لَـــكَ الوَيلاتُ إِنَّكَ مُرجِلي

تَقولُ وَقَد مالَ الغَبيــطُ بِنـــا مَعًــا            عَقَرتَ بَعيري يا اِمرَأَ القَيسِ فَاِنزُلِ

وفاة امرئ القيس

  • هناك الكثير من الجدل بين المؤرخين حول وفاة امرئ القيس، ولكن الراجح منها أنه توفي في الروم بسبب إصابته بمرض الجدري، وهو السبب في تلقيبه بـ ذي القروح.
مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا طالع الموضوع الأصلي من هنا طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status