«النوموفوبيا» .. ماذا تعرف عن رهاب الهاتف المحمول؟

هل تشعر بصعوبة ترك الهاتف المحمول دون استخدام ولو لدقائق معدودة؟ أو تعاني من القلق عندما تعلم بأن البطارية على وشك النفاد وأنت خارج المنزل ومن الرعب من احتمالية ضياعه؟ ربما تكشف تلك المشاعر عن المعاناة من رهاب فقدان الهاتف المحمول، والمعروف باسم النوموفوبيا.

النوموفوبيا

يدرك أغلبنا أن تعدد فوائد التكنولوجيا لا يمنع وجود بعض الجوانب السلبية لها، حيث تؤثر الأجهزة الحديثة على المرء بصورة سلبية، سواء على الصعيد العضوي أو النفسي، ليبدو ذلك واضحا بالنظر إلى النوموفوبيا، المعروفة باسم رهاب فقدان الهاتف المحمول، والتي تعد أحدث الأزمات الناتجة عن تطور التكنولوجيا في السنوات الأخيرة.

تظهر علامات النوموفوبيا على الشخص شديد التعلق بهاتفه، حينما يصبح في منطقة خارج التغطية، أو حتى عندما تبدأ بطارية الهاتف في النفاد، ليعاني حينها من القلق والتوتر الشديد من عدم القدرة على استعمال الهاتف، وخاصة إن كان لا يعثر على الهاتف من الأساس.

من الوارد أن تتصاعد حدة أعراض النوموفوبيا، لتصل إلى المعاناة من ضيق النفس والرعشة والتعرق الشديد، وربما الإحساس بالدوار وفقدان الوعي، في ظل سرعة نبضات القلب.

يسعى البعض إذن إلى التعامل مع أزمة النوموفوبيا لديهم، بأن يحرصوا على تواجد الهاتف معهم أثناء النوم أو قضاء الحاجة أو حتى الاستحمام، مع النظر فيه لأكثر من مرة خلال الساعة الواحدة خوفا من تفويت رسالة أو مكالمة أو للتأكد من عمله بالشكل الصحيح.

الأسباب والعلاج

يعتبر التعلق الشديد بوسائل التكنولوجيا في السنوات الأخيرة هو أحد أبرز أسباب المعاناة من النوموفوبيا، وهو الرهاب الذي يصيب المراهقين والبالغين الأصغر سنا في أغلب الأحوال.

يربط خبراء علم النفس بين المعاناة من النوموفوبيا وبين الخوف من العزلة، فبينما يعد الهاتف المحمول هو وسيلة التواصل المتاحة دائما مع الأشخاص المقربين، فإن فكرة فقدانه أو عدم قدرته على إتمام مهامه، قد تصيب صاحبه بالتوتر الشديد.

كذلك تزداد فرص المعاناة من رهاب فقدان الهاتف المحمول، حينما يكون الشخص قد مر من قبل بتجربة سيئة شهدت فقدان هاتفه، حيث يصبح قلقا من احتمالية تكرار الأزمة بما شهدت من عواقب وخيمة، مع الوضع في الاعتبار أن خطر المعاناة من النوموفوبيا يزداد أكثر حينما يكون أحد أفراد الأسرة مصابا بالفعل برهاب ما أو بتوتر وقلق مرضي.

تصبح زيارة الأطباء النفسيين مطلوبة بشدة، عندما يبدو هذا الرهاب مؤثرا بالسلب على العمل والتركيز، أو قلل من فرص الحصول على النوم المريح ليلا، حيث تعمل جلسات العلاج المعرفي السلوكي على علاج الأزمة من جذورها، حينما تقنع المصاب بأن فقدان الهاتف لا يشكل نهاية العالم، أو قطع العلاقة للأبد مع الأصدقاء والمحبين.

أيضا تعتبر المواجهة حلا من حلول رهاب فقدان الهاتف المحمول، حيث يلزم الشخص حينها بعدم استخدام هاتفه أو حتى التأكد من عمله أو وجوده معه لفترة ما وبصورة تدريجية، حتى يصبح عدم استعمال الهاتف لساعات طويلة أمر ممكن.

في كل الأحوال، ينصح كل شخص وسواء شعر بأنه يعاني من النوموفوبيا أو كان متعلقا بهاتفه بصورة تبدو طبيعية، بأن يحرص على إغلاق الهاتف طوال ساعات الليل مع تركه في غرفة أخرى أثناء النوم، وربما تركه في المنزل عند الخروج لدقائق من أجل شراء شيء ما أو للمشي فحسب.

الكاتب

  • «النوموفوبيا» .. ماذا تعرف عن رهاب الهاتف المحمول؟

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

مصدر طالع المصدر الأصلي من هنا
علق على الموضوع
DMCA.com Protection Status