الوهن العضلي.. ما هو وكيف يمكن تشخيصه؟

الوهن العضلي الوبيل هو مرض مناعي (autoimmune disease) نادر جداً يصيب عدداً قليلاً جداً من الأشخاص، وعلى الرغم من أنه يصيب أي شخص في أي مرحلة عمرية إلا أنه شائع بصورة أكبر في النساء بين 20–40 عاماً وفي الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً، وحتى الآن لا يوجد علاج محدد لهذا المرض وإنما تعتمد العلاجات المتاحة على تخفيف الأعراض المصاحبة له مثل ضعف العضلات وازدواجية الرؤية وصعوبة النطق والتنفس.

ما هو مرض الوهن العضلي الوبيل؟

في الحالة الطبيعية يتم التحكم في حركة العضلات وانقباضها بواسطة إشارات كيميائية تفرزها الخلايا العصبية الموجودة بمحاذاة العضلة، هذه الإشارات الكيميائية تحفز الخلايا العصبية لإفراز الناقل العصبي أسيتيل كولين الذي يرتبط بالمستقبلات الخاصة به على سطح العضلة ويسبب انقباضها.

أما في حالة الإصابة بهذا المرض يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة نفسه حيث يتعرف على مستقبلات الأسيتيل كولين على أنها خلايا غريبة ويقوم بإنتاج أجسام مضادة لها، وبالتالي لا تتمكن من استقبال الأسيتيل كولين وهو الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى وهن العضلة وضعفها، وأولى العضلات التي تتأثر بهذا المرض هي العضلات المسؤولة عن الرؤية وحركة العينين، ثم تليها عضلات الوجه وخصوصا الفم والبلعوم وبالتالي يجد المصاب صعوبة كبيرة في عمليتي البلع والابتسام، وقد يؤثر أيضا على العضلات المسؤولة عن التنفس وقد يحتاج المريض إلى بعض الآلات الطبية لتساعده في عملية التنفس، وغالبا ما تزداد حدة هذه الأعراض بالليل بسبب الاستخدام المفرط للعضلات أثناء النهار.

أعراض تصاحب الوهن العضلي

تختلف درجة شدة الأعراض التي تظهر على الشخص المصاب بالوهن العضلي من ضعف العضلات والشعور بالإعياء على حسب قوة عضلاته وكذلك معدل استخدام هذه العضلات،
حيث أنه كلما زاد معدل استخدام عضلة معينة أثناء النهار يزداد ضعفها بصورة كبيرة أثناء الليل، ومن الأعراض التي تظهر على مريض الوهن العضلي التالي:

  • الشعور الدائم بالتعب والإرهاق وعدم القدرة على القيام بالنشاطات اليومية المعتادة.
  •  ازدواجية في الرؤية وقد تكون أفقية أو رأسية، وكذلك ضعف عضلات الجفون مما يؤدي إلى ارتخائها وتدلّيها.
  • ضعف عضلات الوجه والحنجرة مما يؤدي إلى صعوبة في الكلام وإبراز تعابير الوجه كالابتسام وكذلك صعوبة في المضغ والبلع وبالتالي قد تختنق بسهولة أثناء تناول الطعام.
  • ضعف في عضلات الأطراف والرقبة مما يؤثر على المشي ويسبب صعوبة في تحريك الرأس أو رفعها.
  • ضعف في العضلات المسؤولة عن عملية التنفس وبالتالي الشعور بصعوبة شديدة أثناء التنفس وقد يحتاج المصاب إلى توصيله بجهاز تنفس صناعي.

ومن العوامل التي قد تؤدي إلى تفاقم المرض وزيادة حدة الأعراض الحمل وفترات الحيض وكذلك بعض الأدوية مثل حاصرات بيتا وأدوية التخدير وبعض المضادات الحيوية.

تشخيص الوهن العضلي

لتشخيص مرض الوهن العضلي يقوم الطبيب بالاطلاع على التاريخ الطبي للمريض وإجراء فحص بدني سريع، ثم يقوم بإجراء بعض الفحوصات التشخيصية ومنها التالي:

  • تحليل الدم للكشف عن وجود أي أجسام مضادة غير طبيعية تؤثر على المستقبلات العصبية.
  • اختبار تنسلون: حيث تقوم هذه المادة بتثبيط عمل إنزيم الكولين إستراز الذي يقوم بتكسير الأسيتيل كولين وبالتالي يرتفع مستوى الأسيتيل كولين في منطقة التشابك العصبي العضلي،
    إذا لوحظ تحسن الحالة فيشير ذلك إلى الإصابة بمرض الوهن العضلي.
  • تحفيز كهربائي لعضلة معينة بصورة متكررة وتسجيل النتائج.
  • فحص الغدة الدرقية حيث إن نسبة كبيرة من المصابين بالوهن العضلي يعانون أيضاً من خلل في وظائف الغدة الدرقية.
  • التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي للغدة الزعترية للبحث عن وجود أي ورم أو شذوذ آخر.

قد يهمك: أكلات هامة للغدة الدرقية

طرق علاج المصابين بالوهن العضلي

كما ذكرنا أنه حتى الآن لم يتوصل الأطباء إلى علاج شافٍ للوهن العضلي ولكنهم يعتمدون على تخفيف الأعراض وإبطاء سرعة تطور المرض بواسطة بعض الأدوية كالتالي:

  • مضادات الكولين إستراز لرفع مستوى الأسيتيل كولين وتحسين قوة انقباض العضلات.
  • الكورتيكوستيرويدات لتثبيط الجهاز المناعي وتقليل إنتاج الأجسام المضادة للمستقبلات العصبية.

وبذلك نكون تحدثنا عن هذا المرض وكل ما يتعلق به من أعراضه وكيفية تشخيصه آملين أن نكون قد وُفقنا في ذلك.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status