بحيرة “خيلوك” المرقطة.. منتجع صحي في حراسة الهنود الحمر!

344

هناك في كولومبيا البريطانية، إحدى المقاطعات الكندية الشهيرة في أقصى الغرب من البلاد، وفي شمال غرب مدينة أوسويوس تحديدا بجانب الطريق السريع، يقع هذا المكان السحري الرائع والغريب في نفس الوقت.. بحيرة “خيلوك” المرقطة!

بحيرة "خيلوك" المرقطة.. منتجع صحي في حراسة الهنود الحمر!

بحيرة خيلوك Khiluk أو بحيرة البقع كما يحلو للبعض تسميتها، هي بركة ملحية وواحدة من أكثر البحيرات الغنية بالمعادن على سطح الأرض إن لم تكن أكثرها بالفعل، حيث تحتوي كل بقعة ملونة داخلها على علاج مختلف، وذلك بسبب طابعها القلوي ومحتواها الكيميائي الفريد، إضافة إلى الكمية الكبيرة من المعادن الموجودة داخل البحيرة.

بحيرة "خيلوك" المرقطة.. منتجع صحي في حراسة الهنود الحمر!

يبلغ عرض بحيرة خيلوك حوالي 0.16 ميل (0.25 كم)، كما يبلغ طولها حوالي 0.43 ميل (0.7 كلم)، على شاطئ يمتد لمسافة أكثر بقليل من ميل واحد (1.7 كيلومتر).

وفقا للسكان الأصليين من قبائل الهنود الحمر الذي كانوا يستوطنون صحراء أوكاناغان القاحلة؛ فإن بحيرة خيلوك منطقة محرمة ولها مكانة عظيمة، إذ اعتبروها مكانا مقدسا للشفاء، حيث استخدموا ماء البحيرة في البقع المتناثرة على سطحها لعلاج العديد من الأمراض، مثل الثآليل والأمراض الجلدية وآلام الجسم بشكل عام، وإصابات المعارك أيضا.

بحيرة "خيلوك" المرقطة.. منتجع صحي في حراسة الهنود الحمر!

تقع بحيرة خيلوك في حوض إندورهيك endorheic، وهو عبارة عن حوض صرف مغلق يحتفظ بالماء، ولا يسمح بتدفقه إلى مسطحات مائية خارجية أخرى مثل الأنهار أو المحيطات، ولكنه يتحول بدلا من ذلك إلى بحيرات أو مستنقعات دائمة أو موسمية، تتشكل من خلال التبخر، لذلك كل ما يتبقى بعد مرحلة التبخر هو مجموعة متناثرة من البقع الملونة الغنية بالمعادن عالية التركيز.

يتبخر معظم الماء من البحيرة خلال فصل الصيف، نتيجة للارتفاع الشديد في درجات الحرارة، ويجف قاع البحيرة تاركا تلك البقع والدوائر المعدنية الملونة، والتي تتغير ألوانها استنادا إلى تركيبتها المعدنية مع مرور الوقت ومع تعاقب الفصول.

بحيرة "خيلوك" المرقطة.. منتجع صحي في حراسة الهنود الحمر!

تحتوي بحيرة خيلوك على كمية كبيرة من كبريتات الصوديوم والكالسيوم وكبريتات المغنيسيوم، إضافة إلى 8 معادن أخرى وكميات قليلة من الفضة والتيتانيوم وغيرها، وخلال الحرب العالمية الأولى كانت كميات كبيرة من الذخيرة الحربية التي يتم نقلها إلى مصانع الذخائر الشرقية الأمريكية، يتم تصنيعها من معادن البحيرة.

كانت ملكية بحيرة خيلوك والأراضي المحيطة بها تعود لعائلة إرنست سميث Ernest Smith Family، إلا أنه وبعد سنوات عديدة من المساومات مع قبائل الهنود الحمر والسكان الأصليين، تمكنوا من شراء جزء كبير من الأرض، وكان هدفهم الأول والأخير هو حراسة البحيرة والحفاظ عليها كموقع مقدس للاستشفاء.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافقاقرأ المزيد