“بقرة” تقود العالم من “الثقب” لإحدى عجائب الدنيا

كتبت – إسراء حمدي

كلنا سمع عن عجائب الدنيا السبع الشهيرة وما حوته من منشآت رائعة جذابة تخطف الأبصار، وأغلبنا تمنى رؤيتها. ولكن هل فكرت يوما في زيارة إحدى العجائب التي لا تنتمي إليهم؟ فبعض الأماكن لا يمكن للصور أن تتحدث عنها مهما بلغت دقتها، ونستطيع القول إن كهوف بورا واحدة من تلك الأماكن.

الثقب

تقول الأسطورة الشعبية إن الفضل في اكتشاف تللك السلسة الكهفية، يعود إلى سقوط بقرة مقدسة في إحدى الثقوب المطلة عليها، وبقائها على قيد الحياة.

وتعد كهوف بورا والتي تسمى أيضا بورا جوهالو (بورا يعني “ثقب” في لغة أوديا وجوهالو تعني “الكهوف” في لغة التيلجو) من أهم الظواهر الطبيعية والجيولوجية التي تتيح لك فرصة الاستمتاع بجمال وسحر الطبيعة.

وتقع على بعد 90 – 95 كم من مدينة الشواطئ الساحرة “فيساخاباتنام” على الساحل الشرقي للهند، على ارتفاع حوالي 705 متر (2،313 قدم) فوق مستوى سطح البحر.

التكوين

"بقرة" تقود العالم من "الثقب" لإحدى عجائب الدنيا 1

تتكون هذه الكهوف من أعمدة حجرية تحوي شعبا نباتية غريبة، وأحجار الكريستال الأبيض المختلفة، والحجر الجيري المحاط بمناجم الميكا، وشكل تدفق نهر “جوستهاني” على منطقة الحجر الجيري ضغطا من قبل حامض الهوميك في الماء على الرواسب المعدنية، ما أدى إلى إذابة الحجر الجيري مكونا أشكالا مختلفة، نتجت عنها تلك الكهوف الممتدة إلى عمق 80 متر (260 قدم)، والتي تعتبر أعمق الكهوف في الهند.

بورا من الداخل

وقد تطورت هذه الرواسب إلى أشكال وهياكل مثيرة للاهتمام، كالأحجار التي تشكلت على هيئة تماسيح، ودماغ بشرية، ونبات المشروم، وعلى هيئة معابد وكنائس، وأشكال أخرى جذابة؛ مما جعلها معلما سياحيا جذابا في فترة وجيزة.

الأسطورة

يعود تاريخ “كهوف بورا” إلى أكثر من 150 سنة، واختلفت الأقاويل حول مكتشفها، فعندما قال البعض إن عالم الجيولوجيا البريطاني “ويليام كينغ جورج” اكتشفها عام 1807؛ جاءت القبائل المحلية التي تسكن تلك المنطقة لتنفي هذا الخبر، معلنين عن أسطورة شعبية يتداولونها بينهم، تقول إن مكتشفها هو أحد رعاة البقر الذي فقد إحدى بقراته أثناء الرعي، وعندما أدرك أنها سقطت في إحدى الحفر أسرع لإنقاذها، وكانت المفاجأة حين رأى بقرته لا تزال على قيد الحياة، وتتغذى على العشب في الحفرة العميقة التي تبلغ 60 مترا (200 قدم)، وقد اكتشفت القبائل سلسلة الكهوف في ذلك التوقيت.

ويعد شهرا نوفمبر وديسمبر من أفضل الأوقات لزيارة “كهوف بورا”، كما أن رسوم الدخول للكبار والصغار لا تتعدى الـ 25 روبية، فإذا كنت مغرما بالجمال والطبيعة حقا لا تضع الفرصة، ولتجعلها وجهتك القادمة.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد