بيروكسيد الهيدروجين.. استخدامات شائعة وأضرار كبيرة

تتعدد الاستخدامات المرتبطة ببيروكسيد الهيدروجين، والتي يمكن الاطلاع عليها ببساطة عبر صفحات الإنترنت، حيث يبدو هذا العامل المؤكسد الشهير وكأنه متخصص في مد الجسم بفوائد صحية وأخرى جمالية، علاوة على دوره الخارق في التنظيف، إلا أن خبراء الصحة يكشفون عن أعراض جانبية خطيرة بحق بيروكسيد الهيدروجين، ربما تثني عن استعماله من الأصل.

استخدامات بيروكسيد الهيدروجين الشائعة

يعتبر البعض بيروكسيد الهيدروجين من المواد القادرة على القيام بالكثير من الأعمال بداخل كل منزل، حيث يؤكد الكثيرون أنه وسيلة مثالية من أجل العناية بالجلد، عبر تفتيح البشرة والتخلص من البثور وربما الهالات السوداء.

كذلك يرى آخرون أن الاعتماد على بيروكسيد الهيدروجين يظل ممكنا من أجل القضاء على الحشرات في المنزل، بل ويساهم في تنظيف المنزل والأسطح وربما الحدائق، وهو أمر عجيب أن تجتمع في منتج واحد كل تلك الصفات، إلا أنه يفسر عدم مصداقية أغلب تلك الادعاءات.

أضرار بيروكسيد الهيدروجين

يؤكد الخبراء من مركز مكافحة السموم الوطني، أن الأدوية العلاجية التي تتكون من بيروكسيد الهيدروجين، لا تحتوي إلا على نسبة آمنة منه ولا تتجاوز الـ3%، فيما تحتوي بعض المنتجات التجارية على تركيز هذا البيروكسيد بنسب تصل إلى نحو 90%، ما يفتح المجال لأضراره.

على الرغم من أن بيروكسيد الهيدروجين كان يستخدم قديما من أجل علاج الحروق وربما قطع الجلد أو العدوى أو حتى الخدوش، فإن الأطباء توقفوا عن اللجوء إليه بعدما ثبت أنه قد يضر بالخلايا السليمة التي تجاور الجروح، ما أكدته دراسة أجريت في عام 2012 في الجامعة الوطنية بسنغافورة.

كذلك وبينما ربط البعض بين بيروكسيد الهيدروجين وبين إمكانية علاج البثور، وربما القضاء على أزمة فرط التصبغ التي تتمثل في تغير ألوان الجلد، فإن الخبراء حذروا من ذلك في ظل إمكانية تسببه حينها في معاناة الجلد من احمرار وحروق وبثور إضافية، علاوة على أنه قد يتسبب في الإصابة بمرض الإكزيما الجلدي بعد المعاناة من الحكة.

إلى جانب أضرار بيروكسيد الهيدروجين على صحة الجلد، يبدو هذا المنتج مقلقا للغاية عند تناوله بالفم، حيث يمكنه أن يتسبب في المعاناة من التسمم، الذي قد يصل في بعض الحالات إلى أن يؤدي إلى الوفاة، علما بأنه يزيد من فرص الإصابة بالأورام السرطانية، وقد يضر بالعين أو بالأعضاء الداخلية في الجسم، ما يعني ضرورة إزالته من الجلد عند لمسه سريعا عبر غمره بالمياه، بل ويتطلب الأمر غسل العين لمدة تصل إلى 20 دقيقة إن تلامس معها.

بدائل بيروكسيد الهيدروجين

في وقت تحتوي فيه الكثير من منتجات التنظيف على نسب تتجاوز الـ30% من بيروكسيد الهيدروجين، وهي النسبة البعيدة تماما عن الـ3% الآمنة، فإن فرص الإصابة بالحروق تبدو كبيرة في تلك الحالة، وتتطلب اللجوء إلى مواد تنظيفية خالية منه.

فيما يخص علاج الجروح، فإن الأمر يعتمد دائما على نوعية الجرح إن كان خدشا أو قطعا أو حتى حرقا، إلا أن المطلوب في كل الأحوال هو إيقاف النزيف وحماية الجلد من العدوى، عبر وضع الضمادات على الجرح، مع التزود بفيتامينات سي و أ ومعدن الزنك عبر الأكلات، في ظل إمكانية اللجوء إلى بعض الأدوية العلاجية إن احتاج الأمر لذلك، مثل أدوية باراسيتامول وإيبوبروفين.

لا يختلف الأمر كثيرا بالنسبة لمن يرغب في علاج البثور والعلامات الظاهرة على الجلد، حيث يحذر من الاعتماد على بيروكسيد الهيدروجين، فيما يمكن اللجوء إلى حمض الساليسيليك، القادر على التخلص من خلايا الجلد الميت داخل المسام، وبالتالي مواجهة أزمات الهالات السوداء والرؤوس البيضاء في الجلد بنجاح، كما ينصح بالاعتماد على منتجات بيروكسيد البنزويل من أجل مواجهة الخراجات أو العقيدات في الجلد بكفاءة، بعد استشارة الأطباء.

أما فيما يخص مشكلات الندبات ومحاولة تفتيح البشرة والقضاء على أزمات فرط التصبغ، فإن العلاج دائما ما يبدأ عبر زيادة كميات فيتامين سي التي تدخل الجسم عبر الطعام، مع إمكانية الاعتماد على حمض الكوجيك باعتباره طبيعيا أكثر من غيره من العلاجات، حمض الكليجوليك المعروف بأدواره الرائعة في تحسين البشرة ومواجهة أغلب مشكلاتها المستعصية.

في الختام، يبدو العلاج الأسهل دائما لأي مشكلات صحية، عضوية كانت أو جمالية، هو العودة للأطباء المتخصصين، مع الوضع في الاعتبار أن بيروكسيد الهيدروجين إن كان مفيدا في علاج أزمة ما، فإنه غالبا ما يتسبب في أعراض جانبية أخرى تفوق الأزمة الأساسية خطورة.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status