لماذا ينصح بتعويد الطفل على تحضير الوجبات المدرسية؟

يرى خبراء علم النفس أن الطفل الذي يتحلى بمهارات التنظيم لا يولد بها بل يكتسبها عبر سنوات من التربية، لذا تبدو أهمية إلزام الأطفال بالقيام بعملية تحضير الوجبات المدرسية من دون الاعتماد على الأبوين، حيث يتبين أنها من وسائل اكتساب الثقة والاستقلالية، كما نكشف عبر فوائد اعتماد الطفل على نفسه خلال تحضير الإفطار المدرسي.

الاعتياد على التخطيط المستقبلي

بينما يحتاج الطفل عند تحضير الوجبات المدرسية إلى تحديد الكمية التي قد تكفيه من الطعام دون أن تفيض، فإنه يكتسب في تلك الحالة القدرة على التفكير والتخطيط المستقبلي، حتى وإن تمثل المستقبل هنا في ساعات اليوم الدراسي، لذا يساهم إشراك الأطفال في الأعمال اليومية الروتينية ومن بينها تحضير الوجبات المدرسية في تحسين قدراته بصورة غير متوقعة.

اكتساب مهارات حل الأزمات

ربما يكتفي الكثير من الأطفال بالشكوى في حال نفاد المشروب أو الطعام المفضل لديهم من الثلاجة، فيما يبدو الأمر مختلفا بالنسبة للطفل الذي يعتمد على نفسه في تحضير الوجبات المدرسية، إذ يتحفز عند إدراكه لنقصان طعام أو مشروب ما أثناء تحضير وجباته على إيجاد حل مناسب وسريع بمساعدة الأبوين، دون أن يميل إلى الغضب أو الانفعال دون هدف واضح.

إدراك أهمية الترتيب

يحتاج المرء عند القيام بتحضير وجبة ما إلى السير على خطوات متتالية وبترتيب محدد، لذا فإن قيام الطفل بعملية تحضير الوجبات المدرسية، حتى وإن كانت وجبات بسيطة، يساعده على معرفة أهمية حفظ ترتيب خطوات التحضير، كما أنه يزيد من قدراته على ترتيب الأمور في ذهنه، أما إن شعر الطفل بصعوبة تنفيذ مهمة ما فعلى الأبوين أن يتدخلا من أجل تقسيم تلك المهمة لمهام أكثر بساطة حتى يعتاد الأمر.

تناول الأطعمة الصحية

تكشف الدراسات العلمية عن تعدد فوائد مشاركة الأطفال في الأعمال المنزلية، حيث تساهم في تعويدهم على نمط حياة مثالي، يظهر في صورة تناول الخضروات والأكلات الصحية بشكل عام، وعدم تفضيل أكلات على حساب أخرى، علاوة على صعوبة قيامهم بتفويت وجبات عدة في اليوم، لذا تظهر ميزة دعم الطفل من أجل تحضير الوجبات المدرسية اليومية، إذ تدفعه إلى تعلم الاستقلالية في الاختيار منذ الصغر، بدرجة تحفزه على تناول أكلات مفيدة بنفسه دون الشعور بالضغط من الآخرين.

تعلم الاستقلالية

تقودنا النقطة السابقة إلى نقطة أخرى أكثر شمولية، وتتمثل في تعلم الطفل للاستقلالية في اختيارات حياته بشكل عام، حيث يتطلب الأمر حينها الاستيقاظ مبكرا عن الموعد المحدد من أجل تحضير الطعام كما ينبغي عليه شراء النواقص في الوقت المناسب، وهي أمور تساهم في دعم الطفل بمهارات تنظيم الأوقات واتخاذ القرارات، ليستفيد الطفل حينها بأكثر من طريقة واحدة.

في الختام، ينصح الآباء بترك المساحة للطفل الصغير، من أجل القيام ببعض الأعمال التي قد تفيده على المدى القريب والبعيد، ومن بينها كما يتضح تحضير الوجبات المدرسية بصفة يومية.

مصدر طالع المصدر الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status